خبير إدارة أزمات: تحالف التيجراي وفانو يهدد عرش آبي أحمد وينذر بتفكك إثيوبيا
أكد الباحث محمد ماجد بحيري،المحلل السياسي وخبير إدارة الأزمات، أن الموقف في إثيوبيا والصراعات بين الحكومة الاتحادية من ناحية وقوات فانو والتيجراي من ناحية أخرى تضع القرن الأفريقي على حافة الخطر، لاسيما بعد تحالف قوات الفانو والتيجراي مؤخرًا، ما يهدد وضع رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد وينذر بإشعال حرب إقليمية واحتمالية تعثر تنفيذ اتفاق بريتوريا الموقع عام ٢٠٢٢ الذي يعتبره سلامًا هشا يواجه عدة تحديات كبرى بسبب عدم التنفيذ الكامل لبعض البنود الجوهرية مثل عودة النازحين ونزع السلاح الشامل.
تجدد التوترات مرة أخرى واحتمالية حدوث اشتباكات متفرقة
وأضاف فى تصريح لفيتو بأنه من المتوقع أن تجدد التوترات مرة أخرى واحتمالية حدوث اشتباكات متفرقة نتيجة الاتهامات المتبادلة بين الجانبين بخرق الهدنة واستمرار الخلافات حول المناطق المتنازع عليها، ما يدلل على هشاشة الاتفاقيات.
السيناريوهات المحتملة للوضع الداخلي والإقليمي في إثيوبيا
وواصل حديثة قائلا: من خلال قراءة المشهد وتحليل المعطيات، يمكن وضع عدة سيناريوهات محتملة للوضع الداخلي والإقليمي في إثيوبيا بين تفاقم الصراعات العرقية،العرقية، أو استمرار الهيمنة المركزية، وصولًا إلى احتمالات التفكك أو التسوية السياسية، فالسيناريو الأول (سيناريو مرجح) يتمثل في استمرار وتصاعد الصراعات العرقية وتجدد جبهة الاقتتال الداخلي وتصاعد المواجهات بين الحكومة المركزية ومجموعات فانو والتيجراي، وربما تشترك مجموعات أخرى للتحالف ضد الحكومة، ما يجعل الجيش الإثيوبي في حالة استنزاف وإنهاك،
وتابع: أما السيناريو الثاني (سيناريو محتمل) يتضمن التفكك أو انهيار الدولة وتآكل السلطة المركزية، بسبب ضعف قدرة أديس أبابا على فرض سيطرتها الأمنية والسياسية على الأقاليم القوية، ما يدفع بظهور دويلات صغيرة وتحول بعض الأقاليم إلى كيانات شبه مستقلة تدير شؤونها الأمنية والاقتصادية بمعزل عن الحكومة الاتحادية،
وأضاف يأتي السيناريو الثالث ( سيناريو محتمل) في احتمالية لجوء الحكومة الاتحادية الي الاستقواء بالقوى الخارجية في إطار بناء تحالفات استراتيجية تستطيع من خلالها تعزيز شراكاتها الأمنية والدفاعية مثل التقارب العسكري الأخير مع الولايات المتحدة لتدعيم نفوذها في القرن الإفريقي، مما ينعكس على التوازنات الإقليمية، وأخيرًا سيناريو التسوية الوطنية الشاملة وإجراء حوار وطني جاد (سيناريو مستبعد)، يتم من خلاله ابرام تسويات سياسية حقيقية وإعادة دمج المجموعات المسلحة في مسار الدولة، وإعادة صياغة عقد اجتماعي وهوية وطنية جامعة.