فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

نقيب الصناعات الغذائية: تنوع المنتجات المصرية يدعم نمو الصادرات

خالد عيش رئيس النقابة
خالد عيش رئيس النقابة العامة للعاملين بالصناعات الغذائية

أكد خالد عيش، رئيس النقابة العامة للعاملين بالصناعات الغذائية النائب الأول لرئيس اتحاد عمال مصر، أن القفزة التي حققتها صادرات الصناعات الغذائية المصرية خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026 تعكس التطور المتواصل الذي يشهده القطاع، مشيرًا إلى أن العامل المصري يمثل أحد أهم الركائز التي تستند إليها الصناعة في تعزيز الإنتاج وفتح أسواق جديدة أمام المنتج المحلي.


وأوضح عيش أن صادرات الصناعات الغذائية بلغت نحو 4.473 مليار دولار خلال الفترة من يناير حتى يوليو 2026، مقارنة بنحو 4.040 مليار دولار خلال الفترة ذاتها من عام 2025، بزيادة قدرها 433 مليون دولار، وبنسبة نمو بلغت 10.7%.


الصناعات الغذائية تفتح أبواب 114 سوقًا عالميًا


وأشار رئيس النقابة العامة إلى أن وصول المنتجات الغذائية المصرية إلى 114 سوقًا حول العالم يعكس اتساع نطاق انتشار المنتج المصري وقدرته على المنافسة خارجيا، لافتًا إلى أن تنوع الأسواق المستقبلة للصادرات يمثل فرصة مهمة أمام القطاع لمواصلة التوسع وزيادة حصته من التجارة العالمية.


وأكد أن هذا التوسع الخارجي يرتبط بصورة مباشرة بجهود العمال داخل 

المصانع والمنشآت الغذائية، بداية من مراحل الإنتاج والتصنيع، مرورًا بالتعبئة والتجهيز، وصولًا إلى تطبيق معايير الجودة التي تضمن وصول المنتج المصري إلى المستهلك في الأسواق الخارجية بالمستوى المطلوب.


الفراولة المجمدة والشيكولاتة تتصدران المشهد


ولفت عيش إلى أن تنوع المنتجات الغذائية المصرية يمثل إحدى نقاط القوة التي تدعم نمو الصادرات، موضحًا أن الفراولة المجمدة جاءت في صدارة أهم الصادرات بقيمة تقترب من 558 مليون دولار.


كما سجلت صادرات الشيكولاتة نحو 262 مليون دولار، بالتزامن مع نمو صادرات عدد من المنتجات الأخرى، من بينها زيوت الطعام وأغذية الحيوانات المحضرة وغيرها من السلع الغذائية.
وأشار إلى أن هذه المؤشرات تؤكد امتلاك الصناعات الغذائية المصرية قاعدة إنتاجية قادرة على تلبية احتياجات أسواق مختلفة، وهو ما يفتح المجال أمام المزيد من التوسع خلال الفترة المقبلة.


زيادة الصادرات تعني فرصًا أكبر للعمال


وشدد رئيس النقابة العامة للعاملين بالصناعات الغذائية على أن ارتفاع الصادرات لا ينبغي النظر إليه باعتباره مجرد أرقام تجارية، وإنما باعتباره مؤشرًا يمكن أن ينعكس على مستقبل الصناعة والعاملين بها.


وأوضح أن توسع المصانع وارتفاع الطاقات الإنتاجية قد يسهمان في خلق فرص عمل جديدة، وتحسين مستويات الأجور والحوافز، وزيادة الاستثمارات في التدريب والتأهيل، بما يضمن استفادة العمال من ثمار نمو القطاع.


وأكد أن العامل يجب أن يكون شريكًا فاعلًا في خطط التوسع، باعتباره عنصرًا رئيسيًا في رفع معدلات الإنتاج وتحسين جودة المنتجات وتعزيز قدرة الشركات على الوفاء باشتراطات الأسواق الخارجية.


التدريب والتكنولوجيا.. رهان المرحلة المقبلة


وأوضح عيش أن التطورات المتسارعة في قطاع الصناعات الغذائية، إلى جانب التوسع في استخدام التكنولوجيا والتحول الرقمي، تفرض ضرورة تطوير مهارات العاملين بصورة مستمرة.
وشدد على أهمية التوسع في برامج التدريب الفني والمهني، وربطها بالاحتياجات الفعلية للمصانع وسوق العمل، بما يساعد على رفع كفاءة العامل وزيادة الإنتاجية وتحسين جودة المنتج النهائي.


وأشار إلى أن الاستثمار في العنصر البشري لا يقل أهمية عن الاستثمار في خطوط الإنتاج والمعدات الحديثة، خاصة مع اشتداد المنافسة بين المنتجات الغذائية في الأسواق الدولية.


شراكة الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال ضرورة


وأكد رئيس النقابة العامة أن الحفاظ على معدلات نمو الصادرات يتطلب استمرار التنسيق بين الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال، من خلال سياسات داعمة للصناعة الوطنية وتشجع الاستثمار وزيادة الإنتاج والتصدير.


وشدد في الوقت نفسه على ضرورة أن يسير دعم الصناعة بالتوازي مع توفير بيئة عمل آمنة ومستقرة والحفاظ على حقوق العاملين وتعزيز الحماية الاجتماعية لهم.


دعم الصادرات غير البترولية


وقال عيش إن النقابة العامة للعاملين بالصناعات الغذائية تساند توجه الدولة نحو زيادة الصادرات غير البترولية، معتبرًا أن قطاع الصناعات الغذائية يمتلك فرصًا واعدة لمواصلة النمو، في ظل تنوع المنتجات المصرية واتساع نطاق الأسواق المستقبلة لها، خاصة في الدول العربية والأوروبية والأفريقية.


واختتم خالد عيش بالتأكيد على أن العامل المصري يظل شريكًا أصيلًا في جهود زيادة الإنتاج وتعزيز الصادرات، موضحًا أن تحقيق طفرة مستدامة في الصناعات الغذائية يتطلب الاستثمار في العامل، من خلال التدريب والتأهيل، وتحسين ظروف العمل، وتعزيز الحماية الاجتماعية.


وشدد على أن نجاح الصناعة المصرية في الأسواق العالمية لا يرتبط فقط بزيادة حجم الصادرات، وإنما بقدرتها على بناء منظومة إنتاج متكاملة يستفيد منها العامل والمنشأة والاقتصاد الوطني.