فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

بلومبرج: أمريكا تستعد لإحياء "محاكم الغنائم" للاستيلاء على النفط الإيراني

نفط إيراني، فيتو
نفط إيراني، فيتو

تستعد وزارة العدل الأمريكية لإعادة تفعيل ما يُعرف بـ"محاكم الغنائم"، في خطوة من شأنها تسريع الإجراءات القانونية الهادفة إلى الاستيلاء على ناقلات النفط الإيرانية، وفق ما نقلته  وكالة "بلومبرج".

وبحسب الوكالة، فإن إحياء هذه المحاكم القديمة سيوفر مسارًا أسرع أمام ممثلي الادعاء الفيدراليين للمطالبة بملكية النفط وغيره من الشحنات التي يتم الاستيلاء عليها من سفن تابعة للعدو أو حتى من سفن محايدة.

تأتي هذه الخطوة في إطار مساعٍ لتسهيل الإجراءات القانونية المرتبطة بالاستيلاء العسكري على السفن وشحناتها، عبر استخدام آلية قانونية تاريخية تتيح التعامل مع الممتلكات المصادرة باعتبارها "غنائم حرب".

وتأتي الخطوة في وقت صعّدت فيه واشنطن حربها الاقتصادية على إيران، بعدما اعترضت واستولت قواتها على عدة سفن مرتبطة بإيران منذ فرض الحصار البحري في إبريل. 

كما وسعت وزارة الخزانة هذا الأسبوع عقوباتها لتشمل نحو 60 فردًا وكيانًا وسفينة مرتبطة بإيران، ضمن حملة تستهدف خنق اقتصاد طهران وتجارة النفط الإيراني الحيوية له. وتختلف محاكم الغنائم عن الآلية التي تعتمدها واشنطن حاليًا، وهي مصادرة الأصول المدنية بموجب قوانين العقوبات. 

ففي قضايا المصادرة المدنية، يمكن لمالكي السفن وشركات الشحن وأطراف أخرى الدخول في الإجراءات والمطالبة بحقوقهم، وهو ما قد يطيل عملية بيع السفينة والحمولة وتحويل الأموال.

أما اللجوء إلى قانون الغنائم، فيمنح الحكومة مسارًا مختلفًا وأكثر مباشرة في التعامل مع السفن والبضائع التي تستولي عليها خلال نزاع مسلح. وبمجرد وصول السفينة المصادرة إلى ميناء خاضع لاختصاص محكمة اتحادية، يمكن للمدعي العام تقديم طلب لإثبات حق الحكومة في الغنيمة، ثم بيع السفينة أو حمولتها وتحويل العائدات إلى الخزانة. 

وتدرس وزارة العدل، وفق أشخاص مطلعين على المداولات، استخدام المحكمة الفدرالية للمنطقة الجنوبية من تكساس، وتحديدًا بسبب موقع هيوستن الذي يضم أحد أكبر المجمعات البتروكيماوية في الولايات المتحدة، إضافة إلى منشآت مينائية قادرة على تخزين كميات ضخمة من النفط الخام.

لكن إحياء هذه المنظومة القديمة يفتح أمام واشنطن معركة قانونية لا تقل حساسية عن المعركة البحرية. فقد توقفت محاكم الغنائم عن لعب دور منتظم بعد الحرب الإسبانية - الأمريكية عام 1898، ودخلت في سبات طويل منذ الحرب العالمية الثانية، بينما تطور القانون الدولي وقانون الحرب بصورة هائلة خلال القرن الماضي.