مسكوا الحرامي قيدوه وضربوه، وقانوني يحذر الأهالي: امسكه آه.. اضربه واسحله لا (صور)
مشهد أثار جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما ظهر شخص أمسك به عدد من الأهالي، وقاموا بتقييده وسط تجمع من المواطنين، بينما ظهر خلال المشهد تعرضه للضرب والسحل.
المشهد أعاد سؤالًا قديمًا يتكرر كلما ضبط الأهالي شخصًا متلبسًا بالسرقة: هل من حق الناس الإمساك بالحرامي؟ وإذا كان ذلك جائزا.. هل يحق لهم ضربه وتأديبه؟

القانون هنا لا يترك المسألة للاجتهاد أو الغضب.
وليد الشحات المحامي يؤكد أن المادة 37 من قانون الإجراءات الجنائية رقم 150 لسنة 1950، الساري حاليا، تنص على أن:

لكل من شاهد الجاني متلبسا بجناية أو بجنحة يجوز فيها قانونا الحبس الاحتياطي، أن يسلمه إلى أقرب رجال السلطة العامة دون احتياج إلى أمر بضبطه
بمعنى واضح: إذا شاهد المواطن الجريمة في حالة تلبس، يجوز له الإمساك بالجاني وتسليمه للشرطة في الحدود التي حددها القانون.

لكن المادة لم تمنح المواطن سلطة أخرى اسمها العقاب.
وأضاف الشحات: من حقك أن تمنع الحرامي من الهرب في حالة التلبس وتسلمه للشرطة.. لكن ليس من حقك أن تتحول إلى قاضٍ وتصدر عليه حكمًا في الشارع.
فالسرقة جريمة، لكن الاعتداء على المتهم بالضرب أو إحداث إصابات فيه قد يشكل بدوره جريمة مستقلة، وتحدد النيابة والمحكمة المسؤولية وفق ما حدث ودرجة الإصابات وظروف الواقعة.

قد يكون صاحب الشيء المسروق في حالة غضب شديدة، وهذا مفهوم إنسانيًا.

وقد يرى أمام عينيه شخصًا يستولي على ماله أو متعلقاته، فيندفع خلفه ويصرخ: حرامي.. لكن الغضب لا يمنح صاحبه حق الانتقام أما الضرب والركل والسحل،
فالمادة 242 من قانون العقوبات رقم 58 لسنة 1937 تعاقب على الضرب أو الجرح الذي لا يبلغ درجة الجسامة المنصوص عليها في المواد السابقة، وتشتد العقوبة في بعض الحالات، ومنها استعمال أسلحة أو عصي أو آلات أو أدوات أخرى.