يزيد العنف في المدارس، خبير تربوي يحذر من الحضور الإجباري لطلاب البكالوريا
نظام البكالوريا، حذر الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي بكلية التربية جامعة عين شمس والخبير التربوي، من قرار وزارة التربية والتعليم بشأن الحضور الإجباري لطلاب الصف الثاني بكالوريا للمدرسة وما سيخلفه من عنف بين الطلاب نتيجة لذلك.
الحضور الإجباري لطلبة الصف الثاني بكالوريا يزيد العنف بالمدارس
وأكد الدكتور تامر شوقي أن زيادة العنف في المدارس، بسبب الحضور الإجباري لطلاب الصف الثاني بكالوريا، سيكون ناتجا من إحساس هؤلاء الطلاب إنهم الأكبر سنًا ومع ذلك مجبرين على الحضور، مشيرًا إلى أن هذا السن يمثل قمة المراهقة التي تتميز بالقوة والتمرد والسلطة، وأن هناك فجوة بين الطلاب ومعظم المعلمين كبار السن، ما تجعل المعلم غير قادر على السيطرة على هؤلاء الطلاب.

وقال الدكتور تامر شوقي، في تحذيره من الحضور الإجباري لطلاب الصف الثاني بكالوريا، وما سيخلفه من عنف: "الحضور الإجباري لطلاب الصف الثاني بكالوريا والعنف.. أتوقع زيادة في معدلات العنف التي سيظهرها طلاب الصف الثاني بكالوريا لعدة أسباب: (إجبارهم على الحضور، واحساسهم بأنهم طلاب الشهادة الوحيدة الملزمين بالحضور على خلاف طلابي الشهادتين الإعدادية (الأصغر سنًا) والثانوية العامة (في مثل سنهم تقريبا)
طلاب الصف الثاني بكالوريا يتميزون بالقوة والتمرد على السلطة
كما أكد الدكتور تامر شوقي أن زيادة العنف لطلاب الصف الثاني بكالوريا سيكون ناتج أيضًا عن "إحساسهم بأنهم أكبر الطلاب سنًا في التواجد في المدرسة، وبالتالي لا أحد من الطلاب الأكبر سنًا يمكنه فرض السيطرة عليهم".

وأوضح الدكتور تامر شوقي أن "هذا السن يمثل قمة مرحلة المراهقة التي تتميز بالقوة والتمرد على السلطة"، مشيرًا إلى "وجود فجوة زمنية كبيرة بين الطلاب ومعظم المعلمين كبار السن تقلل من قدرة هؤلاء المعلمين على السيطرة عليهم".
كما أكد الدكتور تامر شوقي أن "عدم وجود أعمال سنة تجعل الطالب يشعر بعدم وجود أي تأثير لأي سلوك مخالف يقوم به على درجاته، مما يشجعه على ارتكاب المزيد من تلك السلوكيات".
وقال الدكتور تامر شوقي: إن "عدم وجود أعمال سنة يجعل الطالب يستخف بسلطة المعلم والمدرسة عليه، ويكون أدائه للتقييمات بشكل يتسم باللامبالاة ما دامت الدرجات فيها غير مؤثرة على نجاحه".
مطالبة الوزارة بإيجاد آليات للتعامل مع مشكلات العنف المحتملة
وأشار الخبير التربوي إلى أن "ارتفاع كثافة الفصول حتى لو وصلت إلى ٤٩ طالب تزيد من مشكلات العنف لدى الطلاب سواء بين بعضهم البعض أو مع المعلمين، وتزداد تلك المشكلات مع إحساس الطالب بعدم الاستفادة من تواجده في المدرسة وأنه يضيع أوقاتًا طويلة بها بلا جدوى".
وأختتم الدكتور تامر شوقي تحذيراته بشأن ارتباط حضور طلاب الصف الثانوي بكالوريا بشكل يومي للمدرسة والعنف، فقال: "وفي ضوء ذلك لا بد أن تسعى الوزارة إلى إيجاد آليات للتعامل مع تلك المشكلات المحتملة لتجنب ظهورها، وأن تحرص على تحقيق مرونة أكبر لطلاب هذا الصف مقارنة بالصفوف الأخرى، سواء بتخفيف عدد الأيام التي سيحضرها هؤلاء الطلاب، أو تغيير نظام الحصص إلى محاضرات، أو تقليل عدد الحصص".