هل تتغير قواعد القبول بالجامعات؟.. الحكومة تبحث اختبارات قبول تخصصية مستقلة
تتجه منظومة القبول بالجامعات إلى مرحلة جديدة من التطوير، مع بحث الحكومة إمكانية استحداث آليات تقييم واختبارات قبول تخصصية مستقلة، وذلك بالتزامن مع تطوير نظام الثانوية العامة وتطبيق نظام «البكالوريا» الجديد.
والتقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم مع أوائل الثانوية العامة لعام 2026.. وخلال اللقاء، أثيرت تساؤلات حول سبل تطوير نظم القبول بالجامعات، وإنهاء الضغوط والرهبة المرتبطة بامتحانات الثانوية العامة، خاصة في ظل الدعوات إلى الاستفادة من نظم القبول المتبعة في عدد من دول العالم.
وأوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن التوجه نحو إتاحة الفرص المتعددة يمثل جوهر التطوير الشامل للمنظومة التعليمية، مشيرًا إلى إتاحة المجال أمام وزير التربية والتعليم والتعليم الفني لشرح أبعاد وركائز نظام «البكالوريا» الجديد.

تفاصيل نظام «البكالوريا» الجديد
من جانبه، استعرض محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، تفاصيل نظام «البكالوريا» الجديد، مؤكدًا أنه يستهدف مواءمة منظومة التعليم المصرية مع أحدث النظم التعليمية المعمول بها دوليًا.
ويقوم النظام الجديد على استبدال نظام الامتحان المصيري الأوحد بفرص امتحانية متعددة، بما يتيح للطالب تحسين أدائه وعدم حصر مستقبله في جلسة اختبار واحدة، إلى جانب تقليص وتوزيع عدد المواد المقررة بين الصفين الثاني والثالث الثانوي، بما يستهدف تقليل حالة القلق والتوتر لدى الأسر المصرية.
وفيما يتعلق بالقبول بالجامعات، أوضح وزير التربية والتعليم أن النماذج العالمية تختلف من دولة إلى أخرى؛ إذ تعتمد دول مثل الصين واليابان وكوريا الجنوبية على امتحانات قومية موحدة ذات تأثير مباشر في القبول الجامعي، بينما تعتمد الولايات المتحدة الأمريكية على اختبارات مقننة مثل SAT وACT إلى جانب التقييم التراكمي للمدرسة.
وكشف الوزير عن استمرار التنسيق والتعاون الكامل مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لبحث وتطوير آليات تقييم واختبارات قبول تخصصية مستقلة، بما يضمن تطبيق أعلى معايير العدالة وتكافؤ الفرص في المراحل المقبلة.

تطوير منظومة القبول بالجامعات
ويأتي بحث آليات القبول الجديدة في إطار أوسع لتطوير منظومة التعليم، بما يتيح للطلاب فرصًا أكثر تنوعًا في الانتقال إلى التعليم الجامعي، بدلًا من حصر مستقبل الطالب في نتيجة اختبار واحد.
وفي السياق ذاته، أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي أن منظومة التنسيق الحالية تراعي طبيعة كل قطاع وتوزيع أعداد الطلاب على الكليات المختلفة، موضحًا أن الكليات ذات التوجه الأدبي، مثل الاقتصاد والعلوم السياسية والإعلام، تخصص نسبة أكبر من المقاعد لطلاب الشعبة الأدبية، مع إمكانية التحاق طلاب الشعبة العلمية بهذه الكليات وفق قواعد التنسيق والمجاميع المطلوبة.