فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

حتى لا نبرر الخيانة ونشرعن القتل، خبير قانوني يطرح 6 أسئلة لفك لغز "جريمة الشرف" بسوهاج

المتهم في جريمة الشرف
المتهم في جريمة الشرف بسوهاج، فيتو

قال ماهر العشري المحامي والخبير القانوني، إن الحديث عن تعرض الزوج الذي قام بإنهاء حياة زوجته واثنين بسوهاج للخيانة الزوجية، حال ثبوت ذلك، يمثل واقعة أخلاقية وشرعية بالغة الألم، إلا أن الخيانة  مهما بلغت بشاعتها لا تمنح أي إنسان حق إقامة القصاص بنفسه، مؤكدًا أن ما يتداول حتى الآن لا يغني عن التحقيقات والأدلة التي تحدد حقيقة الواقعة وملابساتها.

 

وأضاف العشري، أن الشريعة الإسلامية لم تجعل الزوج قاضيًا أو منفذًا للعقوبة، وإنما وضعت لإثبات الجرائم أحكامًا وضوابط، وجعلت إقامة العقوبات من اختصاص السلطة المختصة والقضاء.

 

الناحية القانونية أكثر دقة من مجرد رفع شعار

وأوضح أن الأمر من الناحية القانونية أكثر دقة من مجرد رفع شعار «القتل دفاعًا عن الشرف»، مشيرًا إلى أن المشرع المصري عالج في المادة 237 من قانون العقوبات حالة مفاجأة الزوج لزوجته حال تلبسها بالزنا، إلا أن توافر شروط هذه الحالة، ومنها التلبس والمفاجأة والفورية والظروف المحيطة بالواقعة، مسائل قانونية تخضع لتقدير جهات التحقيق والمحكمة، ولا يجوز استبدالها بحكم شعبي أو انفعال جماهيري.

وأكد العشري أن هناك مجموعة من التساؤلات الجوهرية التي يجب أن تكشف التحقيقات والإجراءات القانونية إجاباتها، من بينها: من أرسل المقاطع المتداولة؟ وهل كانت هناك عملية ابتزاز؟ وهل المقاطع حقيقية؟ ومتى علم الزوج بها؟ وكم من الوقت انقضى بين علمه بها ووقوع الجريمة؟ وما طبيعة علاقة المجني عليهم الآخرين بالواقعة؟

وشدد على أن هذه الأسئلة لا يمكن حسمها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما من خلال الأدلة الفنية والتحقيقات وأقوال أطراف الواقعة، وصولًا إلى الحقيقة الكاملة.

وتابع المحامي ماهر العشري: «من حقنا أن نتفهم وجع إنسان يعتقد أن عرضه وأسرته تعرضا للخيانة أو الابتزاز، لكن التفهم شيء، وتبرير قتل ثلاثة أشخاص شيء آخر تمامًا».

وأضاف: «لا نريد مجتمعًا يبرر الخيانة، ولا مجتمعًا يبرر القتل؛ وإنما نريد مجتمعًا يحمي الأسرة ويحفظ الأعراض ويواجه الابتزاز، وفي الوقت نفسه يحترم القانون ويترك القصاص للقضاء».

وذكر  العشري  «قد نتفهم غضب الإنسان، لكن لا يجوز أن نجعل الغضب قانونًا، وقد ندين الخيانة، لكن لا يجوز أن نجعلها مبررًا للفوضى. وبين الأمرين تبقى كلمة الفصل للقضاء».