16 طعنة أنهت حياة الأب، كواليس جريمة قتل محام لوالده في المطرية
في البداية، لم يكن هناك ما يوحي بأن خلافًا أسريًا عابرًا سيتحول إلى جريمة قتل مروعة داخل منزل العائلة، مشادة بين أب ونجله، كلمات غاضبة، ثم في لحظات تغير كل شيء.. سقط الأب غارقًا في دمائه داخل شقته بمنطقة المطرية بالقاهرة، بعدما تعرض لـ 16 طعنة بسلاح أبيض.
والمفاجأة أن المتهم، وفقًا للمعلومات الأولية، يعمل محاميًا، بينما المجني عليه هو والده.
من خلاف أسري إلى جريمة قتل
بدأت الواقعة عندما تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة بلاغًا بالعثور على مسن متوفى داخل شقته بدائرة قسم شرطة المطرية.
انتقلت الأجهزة الأمنية إلى موقع البلاغ، وبالفحص تبين وجود آثار اعتداء على المجني عليه، لتبدأ أجهزة البحث الجنائي في فك تفاصيل الساعات الأخيرة قبل الجريمة.
وكشفت التحريات الأولية عن وجود خلافات أسرية بين الأب ونجله، تطورت إلى مشادة ومواجهة داخل الشقة، قبل أن يقدم المتهم على الاعتداء على والده باستخدام سلاح أبيض.
وبحسب المعلومات الأولية، وجه المتهم لوالده 16 طعنة، أودت بحياته، قبل أن يغادر مكان الواقعة.
تحديد مكان اختباء المتهم
ومع تكثيف التحريات، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد مكان اختباء المتهم، وتكثف جهودها لضبطه، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة والعرض على النيابة العامة للتحقيق معه في الاتهامات المنسوبة إليه.

وتعمل الأجهزة الأمنية على استكمال التحريات وجمع الأدلة المرتبطة بالواقعة، فيما تواصل النيابة العامة إجراءاتها لكشف ملابسات الجريمة كاملة.
النيابة تطلب التحريات ومعاينة مسرح الجريمة
وأمرت نيابة شرق القاهرة بسرعة ضبط وإحضار المتهم، وكلفت المباحث الجنائية بإجراء التحريات اللازمة حول الواقعة وملابساتها.
كما طلبت النيابة معاينة مسرح الجريمة، للوقوف على كيفية وقوع الحادث، وطلبت سماع أقوال الشهود للوقوف على تفاصيل الخلافات التي سبقت الواقعة وما حدث داخل الشقة.
كما أمرت النيابة بإعداد تقرير الصفة التشريحية لجثمان المجنى عليه، لبيان أسباب الوفاة وطبيعة الإصابات التي لحقت به.
وبعد الانتهاء من تقرير الطب الشرعي، صرحت النيابة بدفن جثمان المجني عليه، مع استمرار التحقيقات في باقي تفاصيل القضية.
ماذا ينتظر المتهم إذا ثبتت الاتهامات؟
ويقول خبير قانوني، العقوبة لا يمكن تحديدها قبل انتهاء التحقيقات وتحديد الوصف القانوني للواقعة، ثم إحالة المتهم للمحاكمة وصدور حكم قضائي نهائي، وبصفة عامة، إذا انتهت التحقيقات والمحاكمة إلى ثبوت ارتكاب جريمة القتل العمد وتوافرت ظروفها القانونية، فقد تصل العقوبة في القانون المصري إلى الإعدام أو السجن المؤبد بحسب ظروف الواقعة والأدلة والظروف المشددة التي تقررها المحكمة.
أما إذا ثبتت ظروف قانونية مختلفة أو انتفت بعض عناصر القتل العمد، فقد يختلف الوصف والعقوبة وفقًا لما تسفر عنه التحقيقات والمحاكمة.
ويبقى الفيصل في النهاية هو ما ستكشفه التحريات، ومعاينة مسرح الجريمة، وأقوال الشهود، وتقرير الطب الشرعي، واعترافات أو أقوال المتهم بعد ضبطه وعرضه على جهات التحقيق.
والقصة لم تنتهِ بعد.. مازالت أسئلة تنتظر الإجابة وتكشفها التحقيقات، فالسؤال الآن ليس فقط كيف وقعت الجريمة، وإنما ما الذي حدث داخل الشقة في اللحظات التي سبقت الطعنات الـ16، ولماذا تحولت خلافات أسرية إلى نهاية مأساوية للأب؟