حكاية فيديوهات قديمة "حسمتها" الداخلية.. من يعيد نشرها للإساءة إلى الشرطة؟
لماذا تعود فيديوهات قديمة إلى مواقع التواصل الاجتماعي بعد أشهر من انتهاء وقائعها واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها؟ سؤال يتكرر مع كل مقطع يعاد نشره وكأنه حدث بالأمس وقد سبق لوزارة الداخلية إعلان تفاصيل التعامل معها.

ومن بين هذه المقاطع، فيديو جرى تداوله خلال الساعات الماضية، يظهر أحد أفراد الشرطة أثناء تعامله مع أحد السائحين في محافظة جنوب سيناء، في واقعة تعود إلى شهر أبريل الماضي.
وكانت وزارة الداخلية أعلنت وقتها فحص الواقعة واتخاذ الإجراءات اللازمة، وانهت خدمة فرد الشرطة الذي ظهر في الفيديو، كما نشرت الوزارة بيانا رسميا بشأن الواقعة عبر صفحتها الرسمية.
ورغم مرور نحو أربعة أشهر على الواقعة، عاد الفيديو للانتشار من جديد عبر عدد من الحسابات، وهو ما قد يجعل من يشاهده للمرة الأولى يعتقد أن الواقعة حديثة، دون معرفة توقيتها أو الإجراءات التي اتخذت بشأنها.
وتطرح إعادة نشر مثل هذه المقاطع تساؤلات حول الجهات التي تقف وراء تداولها بعد انتهاء وقائعها، خاصة مع إمكانية استغلال بعض الجهات المعادية، وبينها جماعات إرهابية، لمقاطع قديمة وإعادة تقديمها خارج سياقها الزمني، بما يسيء إلى مؤسسات الدولة وجهاز الشرطة.
المشكلة هنا ليست في تداول مقطع قديم في حد ذاته، وإنما في تقديمه باعتباره واقعة جديدة، مع تجاهل ما جرى بشأنه في وقت حدوثه.
لذلك، يبقى الرجوع إلى تاريخ الفيديو وسياقه الكامل أمرا ضروريا قبل الحكم على أي واقعة، خصوصًا أن مواقع التواصل تسمح بانتشار المقاطع القديمة بسرعة، بينما قد تختفي تفاصيل القضية الأصلية من ذاكرة المتبعين مع مرور الوقت.