فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

متى يتحول الهيليوم إلى مقذوف قابل للانفجار؟ رئيس قطاع الحماية المدنية الأسبق يكشف الأسباب

اللواء أسامة فاروق
اللواء أسامة فاروق مساعد وزير الداخلية لقطاع الحماية المدنية

شهدت مناطق متفرقة خلال الفترة الأخيرة عددًا من الحرائق والحوادث التي أثارت تساؤلات حول أسبابها، خاصة مع الإشارة في بعض التقارير الفنية إلى سوء استخدام أصحاب المحال التجارية لأسطوانات غاز الهيليوم.

وفي هذا السياق، طرحت «فيتو» عددًا من التساؤلات على اللواء أسامة فاروق، مساعد وزير الداخلية الأسبق لقطاع الحماية المدنية، للوقوف على المخاطر الفنية المرتبطة باستخدام أسطوانات الهيليوم، وأهم اشتراطات السلامة الواجب اتباعها.

وأوضح اللواء أسامة فاروق أن غاز الهيليوم غاز خامل وغير قابل للاشتعال، إلا أن ذلك لا يعني أن أسطوانة الهيليوم خالية من المخاطر، مؤكدًا أنها تحتاج إلى مجموعة من الضوابط والاشتراطات الفنية ووسائل الحماية، إلى جانب تدريب العاملين على استخدامها، خاصة في الأنشطة التي تستقبل أعدادًا كبيرة من الجمهور داخل المولات والمحال والتجمعات التجارية.

التأكد من سلامة الأسطوانة وصمام الأمان

وأكد أهمية التأكد من سلامة الأسطوانة ونوع الغاز الموجود بداخلها، إلى جانب فحص صمام الأمان والتأكد من صلاحيته، وعدم تخزين الأسطوانة في أماكن معرضة لدرجات حرارة مرتفعة.

وأشار إلى أن عدم الالتزام بهذه الاشتراطات، أو التعامل الخاطئ مع أسطوانات الغازات المضغوطة، قد يحولها إلى مقذوف شديد الخطورة في حال تعرضها لظروف تؤدي إلى ارتفاع الضغط أو تلف مكوناتها.

أسباب الحوادث الأخيرة

وأوضح اللواء أسامة فاروق أن الحوادث التي شهدتها الفترة الأخيرة يمكن أن ترتبط بعدة عوامل، من بينها ارتفاع الضغط داخل أسطوانة الهيليوم بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة، بما يؤدي إلى زيادة الضغط الداخلي.

وأضاف أن تلف أو كسر الصمام، أو سقوط الأسطوانة أو تعرضها للاصطدام، من العوامل التي قد تزيد من خطورتها، موضحًا أن بعض هذه الأخطاء قد تنتج عن سوء الاستخدام أو عدم تدريب العاملين على التعامل الصحيح مع الأسطوانات.

متى تتحول أسطوانة الهيليوم إلى خطر شديد؟

وأشار مساعد وزير الداخلية الأسبق لقطاع الحماية المدنية إلى أن استخدام أسطوانة غير مطابقة للمواصفات يمثل أحد مصادر الخطورة، خاصة إذا لم تكن الأسطوانة مصممة لتحمل الضغوط المطلوبة أو لم تخضع للفحص الفني اللازم.

كما حذر من تخزين الأسطوانات في أماكن غير مناسبة أو معرضة لدرجات حرارة مرتفعة، موضحًا أن زيادة الحرارة تؤدي إلى ارتفاع الضغط داخل الأسطوانة، وهو ما قد يؤثر على صمام الأمان ومكونات الأسطوانة.

مخاطر التسرب في الأماكن المغلقة

ولفت إلى أن تسرب الغاز داخل مكان مغلق قد يؤدي إلى تغير تركيزات الغازات في الهواء، بما قد يشكل خطرًا على الموجودين بالمكان، مؤكدًا ضرورة توفير التهوية المناسبة والتعامل الفوري مع أي تسرب.

وأضاف أن تعرض الأسطوانة لحرارة شديدة أو صدمات قوية قد يزيد من خطورتها، خاصة مع ارتفاع الضغط الداخلي، وهو ما يستلزم الالتزام باشتراطات التخزين والتداول وعدم التعامل معها بصورة عشوائية.

مطالب بتشديد التفتيش على المحال

وطالب اللواء أسامة فاروق بتشديد التفتيش الفني على المحال التجارية والمنشآت التي تستخدم أسطوانات الهيليوم، مع مراجعة اشتراطات السلامة الخاصة بتخزين وتداول الغازات المضغوطة.

وشدد على ضرورة التأكد من سلامة الأسطوانات وصلاحيتها، وتثبيتها بصورة رأسية، وحمايتها من أشعة الشمس المباشرة ومصادر الحرارة والصدمات، إلى جانب تدريب العاملين على طرق الاستخدام والتعامل مع أي حالات تسرب أو طوارئ.

وأكد أن الالتزام بهذه الإجراءات يمثل عاملًا أساسيًا للحد من مخاطر أسطوانات الغازات المضغوطة، خصوصًا في الأماكن التي تشهد تجمعات جماهيرية، حيث قد يؤدي أي خطأ في التخزين أو الاستخدام إلى عواقب خطيرة.