فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

هل سيتم إدراج اللحوم والدواجن على بطاقات التموين بداية من سبتمبر؟.. شعبة الثروة الداجنة: لابد من إجراء استطلاع لمعرفة احتياجات المواطن المصري

الدواجن واللحوم،
الدواجن واللحوم، فيتو

أثارت تصريحات إعلامية منسوبة لخبراء في قطاع الثروة الداجنة بشأن إدارج اللحوم والدواجن على البطاقات التموينية بداية من سبتمبر المقبل، حالة من الجدل الواسع على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تطرح عدة تساؤلات منها ما هي حقيقة إدراج اللحوم والدواجن على بطاقات التموين بداية من سبتمبر، إضافة إلى ما هي الأليات التي يجب مراعاتها لتنفيذ ذلك؟

حقيقة ما يثار بشأن إدراج اللحوم والدواجن على بطاقات التموين

قال عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الثروة الداجنة بالغرفة التجارية بالقاهرة: إن إثارة هذا الموضوع ليست جديدة، فقد تحدثنا عنه منذ نحو عام أو عام ونصف، لكنه لم يدخل حيز التنفيذ حتى الآن. وربما السبب الرئيسي في إعادة الحديث عنه خلال الفترة الحالية هو أن أحد الزملاء في القطاع تحدث عن تطبيقه اعتبارًا من شهر سبتمبر المقبل.

<strong alt=
عبدالعزيز السيد رئيس شعبة الثروة الداجنة، فيتو

وأضاف لـ «فيتو» أن هذا الكلام، بحسب ما أعلم، ليس دقيقًا، ولم يصدر تصريح رسمي يفيد بأنه سيتم تطبيقه اعتبارًا من شهر سبتمبر، ولكن أتحدث عن الموضوع باعتباره ملفًا مهمًا للغاية، ويحتاج إلى دراسة متأنية قبل اتخاذ أي قرار بشأنه. فلا بد أولًا من إجراء استطلاع لمعرفة احتياجات المواطن المصري، وهل يفضل الحصول على الدواجن المبردة أم المجمدة؟ وهذه نقطة مهمة للغاية في رأيي.

حجم منظومة الثروة الداجنة في حال التطبيق

أوضح أنه وفقًا لآخر إحصاءات وزارة التموين والتجارة الداخلية، لدينا نحو 21.2 مليون بطاقة تموينية يستفيد منها حوالي 63.5 مليون مواطن، وأنه لو افترضنا أن كل بطاقة تموينية ستحصل على دجاجة واحدة أسبوعيًا، أي أربع دجاجات شهريًا، فإننا نتحدث عن نحو 85 مليون دجاجة شهريًا، وبحساب الكمية على مدار عام نصل إلى نحو مليار و20 مليون دجاجة سنويًا.

وتابع عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الثروة الداجنة بالغرفة التجارية بالقاهرة: هذا الرقم يمثل، وفقًا لحجم الإنتاج الذي نتحدث عنه، نحو 62.5% من إنتاج الدواجن في مصر، على أساس إنتاج يقارب 1.6 مليار دجاجة سنويًا، وهنا تظهر أهمية المنظومة؛ فإذا تم تطبيقها بالشكل الصحيح، فمن الممكن أن تحقق قدرًا كبيرًا من الانضباط في السوق، وأن تضمن استمرار عمل المنتجين طوال العام، بدلًا من خروج بعضهم من المنظومة في فترات معينة.

وكيف يمكن تحقيق ذلك؟

وأشار إلى أنه لا بد من وضع سعر عادل للمنتج، ويمكن أن تقوم البورصة بتحديد هذا السعر وفقًا للتكلفة الفعلية للإنتاج، فإذا افترضنا، على سبيل المثال، أن السعر العادل للدواجن يبلغ 70 جنيهًا، ثم أضيفت إليه نسبة مناسبة لتغطية تكاليف التداول والتبريد والنقل وغيرها، فقد يصل سعر بيع الدجاجة للمواطن إلى نحو 100 أو 105 جنيهات، سواء كانت مبردة أو مجمدة، وهذا، في رأيي، يمكن أن يكون أمرًا جيدًا جدًا، لكن بشرط أساسي، وهو الدراسة الجيدة قبل التطبيق.

<strong alt=
الفراخ، فيتو

أبرز النقاط التي يجب دراستها قبل تنفيذ المنظومة

قال عبدالعزيز السيد: إن هناك مجموعة من الأمور المهمة جدًا التي يجب دراستها قبل تنفيذ هذه المنظومة؛ منها أولًا: من أين سيتم الحصول على هذه الكميات من الدواجن ومن سيقوم بالإمداد؟، إذ يجب دراسة سلاسل الإمداد بالكامل، ومعرفة الجهات التي ستتولى توفير الدواجن ونقلها وتخزينها وتوزيعها.

وأضاف: كما يجب أن ندرس دور المحال التجارية الحالية. فإذا تم الاعتماد على الدواجن المبردة والمجمدة، فما الدور الذي ستقوم به المحال التي كانت تعتمد على بيع الدواجن الحية؟ وهل ستظل لها وظيفة داخل المنظومة الجديدة أم ستتغير طبيعة عملها؟

وشدد رئيس شعبة الثروة الداجنة بالغرفة التجارية بالقاهرة، على أنه يجب دراسة وضع التجار وأصحاب السيارات الكبيرة التي تعمل في نقل وتداول الدواجن، ومعرفة الدور الذي يمكن أن يقوموا به داخل المنظومة، كل هذه التفاصيل مهمة للغاية، ولذلك أؤكد ضرورة إجراء دراسة مستفيضة ومتأنية قبل اتخاذ أي قرار.

<strong alt=
الدواجن، فيتو

الفكرة تستحق الدراسة

وقال د. عبد العزيز السيد: إن الفكرة تستحق الدراسة، وليس معنى ذلك أن نتخذ قرارًا ونطبقه فورًا. يجب أن ندرس كيفية التنفيذ وآلياته، بحيث يشارك جميع أطراف المنظومة، ويجب أن نجلس مع الغرف التجارية، واتحاد الصناعات، ووزارة التموين، ووزارة الزراعة، وكل الجهات المعنية، ونسأل: كيف سيتم تطبيق هذه المنظومة؟ وما الآليات المناسبة لتنفيذها؟

وأضاف أن هذه الجزئية مهمة جدًا؛ لأنه عندما يصدر القرار، يجب أن يكون مدروسًا بشكل كامل، وألا تكون هناك ثغرات أو مشكلات في التطبيق، كما يجب أن نضع آليات تمنع الاحتكار. فلا يمكن أن نفاجأ بعد التطبيق بأن الشركات الكبرى فقط هي التي تستحوذ على المنظومة، بينما يخرج صغار المنتجين والتجار منها.

 الفوائد ستعود على السوق والمواطن في حال تطبيق المنظومة بشكل صحيح

وأشار رئيس شعبة الثروة الداجنة بالغرفة التجارية بالقاهرة، إلى أن هناك فوائد عديدة تعود على السوبق والمواطن في حال تطبيق المنظومة بشكل صحيح، أهمها انضباط التسعير. فعندما تكون هناك آلية واضحة لتحديد السعر العادل، فإن ذلك يساعد على ضبط السوق، كذلك سيكون هناك قدر أكبر من الانضباط في عملية التوزيع، خصوصًا إذا تم توجيه نسبة كبيرة من الإنتاج إلى بطاقات التموين، وبالتالي سيستفيد المواطن من الحصول على المنتج بسعر عادل، وستصبح هناك رؤية أكثر وضوحًا لحركة المنتج داخل المنظومة بالكامل.

 وماذا عن المزارع الصغيرة؟

وأضاف أنه أيضًا تطبيق مثل هذه المنظومة ستعود بالنفع على المزارع الصغيرة التي تعمل حاليًا بنظام التربية المفتوح، التي يمكن أن تنتقل تدريجيًا إلى نظام التربية المغلق، لأن وجود سعر عادل ومستقر طوال العام سيمنح المنتج قدرًا أكبر من الأمان، ويشجعه على الحصول على التمويل اللازم لتطوير مزرعته، ومن بينها القروض الموجهة للمشروعات الزراعية والإنتاج الحيواني والداجني.

وشدد على أنه عندما يضمن المنتج أنه سيعمل طوال العام وسيجد سوقًا لتصريف إنتاجه، سيكون لديه حافز للاستثمار في تطوير المزرعة والتحول من النظام المفتوح إلى النظام المغلق.

<strong alt=
الدواجن، فيتو

تأثير ذلك على الطاقة الإنتاجية

وأوضح «السيد» أن التحول إلى النظام المغلق يمكن أن يؤدي إلى زيادة كبيرة في الطاقة الإنتاجية، إذا يمكن أن تصل الزيادة إلى نحو 80%، لأن كثافة الإنتاج في النظام المغلق تكون أعلى من النظام المفتوح.وإذا كان الإنتاج الحالي يحقق الاكتفاء الذاتي، فإن الزيادة الناتجة عن تطوير المزارع يمكن توجيهها إلى التصدير.

وتابع: فبدلًا من إنتاج نحو 800 مليون طائر سنويًا، على سبيل المثال، يمكن أن نقترب من إنتاج مليار طائر سنويًا، بما يسمح بتصدير كميات إلى الدول المجاورة، وبالتالي توفير عملة أجنبية، وفي الوقت نفسه، فإن زيادة الإنتاج ستساعد على توفير مستلزمات الإنتاج، خاصة أننا نستورد جزءًا كبيرًا من احتياجات الصناعة من الخارج، مثل الذرة والصويا.

واستطرد عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الثروة الداجنة بالغرفة التجارية بالقاهرة، قائًلا: نحن لا نتحدث عن مجرد توزيع دجاجة على المواطن، وإنما نتحدث عن منظومة متكاملة، حتى إذا لم نستهدف جميع البطاقات التموينية، وافترضنا أننا سنطبق المنظومة على 15 مليون بطاقة فقط، وإذا حصلت كل بطاقة على أربع دجاجات شهريًا، فإننا نتحدث عن نحو 60 مليون دجاجة شهريًا، أي نحو 720 مليون دجاجة سنويًا، وهذا يعني أننا في جميع الأحوال أمام نسبة كبيرة من الإنتاج المحلي، وبالتالي يمكن أن نستفيد من المنظومة إذا تمت دراستها وتنفيذها بصورة صحيحة.

<strong alt=
الفراخ، فيتو

لم يصدر أي قرار رسمي بالتطبيق في سبتمبر كما أشيع

وأشار إلى أنه لم يصدر أي قرار رسمي بالتطبيق في سبتمبر كما أشيع، ولم يبلغنا أحدًا أي معلومة بشأنها، لكن إذا كان هناك توجه لتطبيق هذه المنظومة، فلا بد من دراستها جيدًا قبل التنفيذ، فنحن بحاجة إلى دراسة المشكلات الموجودة، ومعرفة سلاسل الإمداد، ومن أين سنحصل على الكميات المطلوبة، وأين سيتم توزيعها، وكيف سيتم نقلها وتخزينها، وهل المحال لديها ثلاجات وتجهيزات مناسبة، وكيف ستتم عملية التبريد والتوزيع.

وقال عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الثروة الداجنة بالغرفة التجارية بالقاهرة: إن كل هذه الأمور يجب أن تخضع لدراسة دقيقة، وأنا أرى أن نجاح هذه المنظومة، إذا تم تنفيذها بعد دراسة حقيقية، سيكون نجاحًا للمنظومة بالكامل؛ لأنه يمكن أن يساهم في ضبط الأسعار، وضمان استمرار الإنتاج طوال العام، وزيادة الطاقة الإنتاجية، وتحسين ظروف عمل المنتجين.

نريد منظومة مدروسة تحقق مصلحة الجميع

وأضاف: كما يمكن أن يساعد على الحد من تداول الدواجن الحية، وبالتالي تقليل الآثار البيئية المرتبطة بهذا النشاط، مع إمكانية زيادة الكميات المتاحة للتصدير إلى الخارج، وفي النهاية، نحن لا نريد اتخاذ قرار لمجرد اتخاذ القرار، وإنما نريد منظومة مدروسة، يشارك فيها جميع الأطراف، وتحقق مصلحة المنتج والتاجر والمواطن والدولة في الوقت نفسه.