فيتو تنفرد بنص المذكرة
ماذا حدث لثروة نوال الدجوي؟! الحفيد يطلب معرفة مصير شيكات بالملايين والنيابة تستند إلى شهادة الأطباء
لا تزال حرب الوثائق داخل إمبراطورية الدكتورة “نوال الدجوي”، صاحب ومؤسس مدارس مصر الحديثة، مستمرة، حيث عقدت محكمة الأسرة في قصر النيل جلساتها في دعوى الحجر المقامة من حفيدها عمرو الدجوي ضد جدته، في الوقت الذي طلبت فيه المحكمة نوال الدجوي لعرضها على لجنة خماسية لبيان مدى قدرتها على إدارة أملاكها ومؤسساتها في الاستئناف المقدم من الحفيد على حكم المحكمة بأحقيتها في إدارة أملاكها، لكنها امتنعت عن حضور الجلسات للمرة الثالثة على التوالي.

وحصلت “فيتو” على مستندات رسمية من واقع القضية تضمنت أن المدعو عمرو محمد شريف محمد وجيه، حفيد نوال عثمان صادق الدجوي، تقدم بطلب إلى نيابة قصر النيل برغبته في توقيع الحجر على جدته لإصابتها بمرض الزهايمر وتصلب الشرايين، والتي أدت إلى عدم قدرتها على إدارة أموالها.
تعاني من الشيخوخة وغير قادرة على تصرفاتها
وجاء فى المستندات إنه تحقيقا لذلك الطلب، استمعت المحكمة إلى أقوال الحفيد الذي ذكر أن جدته تبلغ من العمر 88 عاما، وأنها غير قادرة على إدارة أموالها والتصرف فيها على نحو صحيح بسبب كبر سنها وإصابتها بأمراض الشيخوخة، ولهذه الأسباب يطلب الحجر عليها، وتعيينه، هو أو ابنتها منى محمد وجيه الدجوي، قيِّمًا عليها.
شهادة السائق والعامل بعدم قدرتها على إدارة أملاكها
واستشهد عمرو الدجوي في طلبه بسائق المطلوب الحجر عليها، ويدعى إبراهيم أحمد محمد البشبيشي، وأحد عمال المؤسسة، ويدعى طارق عبد الحليم علي عمارة، اللذين رددا مضمون ما أكده الحفيد في أقواله بأن الجدة غير قادرة على إدارة أموالها ومؤسساتها.
ابنتها تؤكد: “ماما نوال في أتم صحتها”
واستمعت النيابة إلى أقوال منى محمد وجيه الدجوي، ابنة نوال الدجوي والتي نفت تمامًا ما ذكره عمرو الدجوي في طلبه، مشيرة إلى أن والدتها في أتم صحتها، وقادرة على إدارة أموالها وأن الجدة تعاني فقط من ضغط الدم ومرض السكر.
نوال الدجوي للنيابة: أنا صحتي جيدة وأستطيع إدارة أملاكي
كما استمعت المحكمة إلى أقوال “نوال الدجوي”، والتي أكدت أنها في أتم الصحة وقادرة على إدارة أموالها، وطلبت رفض الطلب، وأن كلًّا من سائقها والعامل يتعاملان معها، ومن غير المقبول أن يحكما عليها وعلى تصرفاتها المالية، وأنه في حالة توقيع الحجر عليها فإنها تطلب تعيين ابنتها “منى” قيمًا عليها.
واستمعت النيابة إلى أقوال محمد منصور إبراهيم حسين، ومحمد أحمد البدوي اللذين أكدا أن نوال الدجوي قادرة على إدارة أموالها.
لجنة من الطب الشرعي النفسي
وبعد سماع أقوال المذكورين، انتدبت المحكمة لجنة طبية مكونة من مدير إدارة الطب النفسي الشرعي بالمجلس الإقليمي للصحة النفسية، ليندب أحد أطبائه لتكون مهمته هي توقيع الكشف الطبي النفسي على المطلوب الحجر عليها الدكتورة نوال الدجوي لبيان ما بها من أمراض نفسية وأعراض الشيخوخة، وبيان ما إذا كانت قادرة على إدارة أموالها من عدمه!
قصور في الذاكرة اللحظية تتناسب مع كبر السن
وأودع 3 من أطباء الطب النفسي أحدهم أستاذة في الجامعة والآخران استشاريان في الطب النفسي، تقريرًا انتهوا فيه إلى أن المطلوب الحجر عليها تعاني من “قصور” في القدرات المعرفية تتناسب مع كبر السن، ويظهر فقط في “الذاكرة اللحظية”، وهو يتناسب مع المرحلة العمرية لكن لا يؤثر على قدرتها في الإدارة والتصرف في الأموال وممارسة حياتها العملية، وبناء عليه قررت اللجنة أن نوال الدجوي قادرة على الإدارة والتصرف في الأموال بنفسها.
المحكمة تحكم لنوال الدجوي لكن الحفيد يطعن على القرار
ورأت النيابة بعد تقرير اللجنة رفض طلب الحجر، وعرضت الأمر على المحكمة التي قضت في جلسة 26 نوفمبر 2024، برفض الطلب على سند مما جاء في تقرير “الطب النفسي” من قدرة نوال الدجوي على إدارة أموالها، إلا أن مقدم الطلب لم يرتضِ ذلك الحكم، وقدم استئنافًا عليه أمام محكمة استئناف الأسرة بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة في 27 ديسمبر 2024، وأعلنت قانونًا في ختامها الحكم بقبول الاستئناف شكلًا وقبل الحكم في الموضوع.
إعادة عرض الجدة على لجنة خماسية لبيان قصور الذاكرة
وفي استئنافه المقدم للمحكمة طلب الحفيد الطعن على قرار المحكمة بإعادة ندب “لجنة خماسية” مغايرة للأطباء النفسيين وأساتذة المخ والأعصاب بالطب الشرعي للقيام بالمأمورية من جديد، والوقوف على حال المستأنف ضدها الأولى الصحية، ومدى تأثير عارض القصور في الذاكرة اللحظية وضعف القدرات المعرفية ومدى تأثيرها على إدارة المال الذي تملكه على نحو سليم دون أن تتحكم فيها ابنتها القيمة عليها، وكذلك بيان قدر التغيرات في المخ التي حددتها الأشعة وتقديم تقرير مفصل عن حالتها.
وطلب الحفيد في استئنافه تحديد قدرات جدته عن طريق مصلحة “الطب الشرعي”، وضبط الألفاظ وفقًا للأصول العلمية والأهلية وتحديد مدى إدراكها وقدرتها على الإدارة من عدمه، وهل كانت حالتها الصحية والعقلية وقت الدعوى تستوجب توقيع الحجر عليها من عدمه.
استدعاء حفيدات نوال الدجوي لسؤالهن عن مصير الثروة
كما طلب حفيد نوال الدجوي استدعاء “منى الدجوي” ابنتها المقيمة معها والمسيطرة على المال، وكذلك استدعاء ابنتيها إنجي وماهيتاب محمد منصور الصادر لصالحهما كافة التصرفات لسؤالهما عن التصرفات التي صدرت من جدته في الآونة الأخيرة بشكل غير اعتيادي، وتوجيه اليمين لهن عن مدى علم المستأنف ضدها نوال الدجوي بالتصرف في كامل ثروتها، ولبيان ما إذا كانت قادرة على إدارة شؤونها بنفسها وعلى علم لها من عدمه!
مطالبة المحكمة بمعرفة مصير شبكات نوال الدجوي وكيف تم توقيعها؟
وقال عمرو الدجوي وفقًا لمذكرة “النيابة العامة” إنه يطلب من المحكمة سؤال عمته منى الدجوي عن تحديد مصير المبالغ المنصرفة من تركة جدته عقب توقيعاتها المتتالية لهن، وبيان ما إذا كانت والدتها المستأنف ضدها قد وقعت على هذه الشبكات من عدمه!
صراع الأحفاد
وبعد وفاة منى الدجوي، تم تداول جلسات المحكمة لينتقل الصراع إلى ابنتيها إنجي وماهيتاب، ولا تزال القضية تحمل مفاجآت مثيرة حتى الآن، سيتم نشرها تباعًا.