بوستر الدورة الـ 33 من مهرجان القاهرة للمسرح التجريبي (صورة)
كشف مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، برئاسة الدكتور سامح مهران، عن البوستر الرسمي للدورة الثالثة والثلاثين، المقرر إقامتها خلال الفترة من 1 إلى 8 سبتمبر 2026، في تصميم بصري يضع الإنسان والذكاء الاصطناعي في مواجهة داخل الفضاء المسرحي، ويطرح تساؤلات حول مستقبل العملية الإبداعية والتحديات التي تواجهها في ظل التطور المتسارع للتكنولوجيا.
بوستر الدورة الـ 33 من مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي

وقال مصمم البوستر الفنان مصطفى عوض في تحليله الفني لتصميم الدورة الثالثة والثلاثين: يعتمد البوستر على طرح بصري يجسد الصراع بين الإنسان والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي داخل المسرح. وتظهر يد آلية ضخمة وهي تحرك الممثل كما لو كان قطعة شطرنج، في إشارة إلى دخول الذكاء الاصطناعي كطرف مؤثر في العملية الإبداعية، وطرح التساؤل حول طبيعة العلاقة الجديدة بين الإنسان والآلة.
وأضاف عوض: تأتي أرضية الشطرنج باعتبارها مساحة لهذا الصراع، بينما تظهر علامات X الحمراء والسوداء في مواجهة بعضها، لتعبر عن حالة الانقسام بين المواقف المؤيدة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في المسرح والمواقف الرافضة له. فالـ X هنا ليست مجرد علامة بصرية، وإنما تمثل الاعتراض والمواجهة والاختلاف في الرأي، وتحول أرضية المسرح إلى ساحة للنقاش والصراع الفكري.
وتابع: كما يعتمد التصميم على التباين بين الأبيض والأسود والأحمر لإبراز الصراع البصري بين عناصر العمل، وإعطاء حضور قوي للعناصر المرتبطة بالمواجهة والجدل، دون أن يتحول اللون إلى معنى منفصل عن الفكرة الأساسية.
وأردف: أما الدمج بين الخط العربي والتكوين البصري المعاصر، فيخلق حالة من التوازن بين الهوية المصرية للمهرجان وطبيعته الدولية والتجريبية، بينما تضيف الخطوط والشبكات المحيطة باليد الآلية إحساسا بالعالم الرقمي والتكنولوجي الذي تتحرك داخله الفكرة.
وتابع: وبذلك لا يقدم البوستر إجابة مباشرة حول موقف المسرح من الذكاء الاصطناعي، بل يضع المشاهد داخل منطقة الصراع نفسها؛ بين من يرى في التكنولوجيا فرصة جديدة للإبداع، ومن يراها تهديدا لدور الإنسان، ليصبح المسرح مساحة مفتوحة لهذا الحوار، وفي النهاية، حين يصبح المسرح رقعة فنية، يصبح التجريب هو القدرة على تغيير قواعد اللعبة.
ويعكس البوستر، من خلال هذا التكوين، طبيعة مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي الذي ينطلق دائما من فكرة البحث والمغامرة البصرية والفكرية، وفتح مساحات جديدة للنقاش حول مستقبل المسرح وأدواته، دون تقديم إجابات جاهزة، وإنما طرح الأسئلة التي تدفع الفنان والمتلقي إلى إعادة النظر في مفاهيم الإبداع والتجريب.
مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي
تتضمن الدورة الثالثة والثلاثون من مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي برئاسة الدكتور سامح مهران، إلى جانب عروضها المسرحية برنامجا فكريا وورشا تدريبية وفعاليات موازية، في إطار توجه المهرجان لدعم التجريب والانفتاح على أحدث الاتجاهات في المسرح المعاصر.