فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

والد بسملة ضحية حادث الإسماعيلية: "منه لله أي حد يسئ لنا وأنا مريض منذ 8 سنوات"

أسرة بسملة،فيتو
أسرة بسملة،فيتو

تعيش أسرة الطفلة بسملة، إحدى ضحايا حادث الإسماعيلية المأساوي، حالة من الصدمة والحزن، بعد أن فقدت الأسرة طفلتها التي كانت تدرس بالصف السادس الابتدائي، في حادث أودى بحياة عدد من أبناء القرى أثناء توجههم للعمل.

الساعات الصعبة التي يعيشها أفراد الأسرة منذ وقوع الحادث

وفي تصريحات خاصة لـ«فيتو»، تحدث أشرف السيد سعد، 35 عامًا، عامل زراعي ومقيم قرية بحر البقر مركز الحسينية محافظة الشرقية ووالد بسملة، عن الساعات الصعبة التي يعيشها أفراد الأسرة منذ وقوع الحادث، مؤكدًا أنهم لم يستوعبوا حتى الآن خبر وفاة ابنته.

والد بسملة: «ربنا عالم بينا.. إحنا في صدمة ومش مصدقين إننا فقدنا بنتنا»

وقال والد الطفلة: «ربنا عالم بينا، إحنا في صدمة كبيرة، وحتى الآن مش مدركين اللي حصل لنا ولا مصدقين إننا فقدنا بسملة، كانت زهرة البيت، وصورها وهي في حضني موجودة، وإحنا في البيت محدش حاسس بوجعنا».

وأضاف أن الأسرة تعرضت، بحسب قوله، لانتقادات وهجوم على مواقع التواصل الاجتماعي عقب تداول تصريحاته عن ذهاب ابنته للعمل، مطالبًا بمراعاة الظروف الإنسانية والنفسية التي تمر بها أسر الضحايا.

وتابع: «منه لله أي حد بيسيء لنا، إحنا فقدنا بنتنا وفي مصيبة، ومحدش عارف إحنا بنمر بإيه ولا حاسس بوجعنا».

والد الطفلة يوضح حقيقة عمل أبناء القرى بالمزارع: «الظروف الاقتصادية صعبة والأجر من 100 إلى 200 جنيه»

 

وأوضح والد بسملة أن العمل في المزارع أصبح، على حد وصفه، واقعًا تعرفه العديد من الأسر داخل القرى، مشيرًا إلى أن الأطفال والشباب والفتيات وطلاب الثانوية والكليات يذهبون أحيانًا إلى العمل لمساعدة أسرهم وتوفير احتياجاتهم ومصاريف الدراسة والمعيشة.

وقال: «إحنا في القرى من قديم الأزل الأطفال والشباب والبنات وحتى طلاب الثانوية والكليات بيخرجوا للمزارع للعمل علشان يوفروا مصاريفهم ويساعدوا أهلهم، والأجر بيكون حسب اتفاق مقاول الأنفار، وبيتراوح ما بين 100 و200 جنيه».

وشدد على أن الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها الأسرة كانت من العوامل التي دفعت أبناءها إلى البحث عن مصادر دخل تساعدهم في مواجهة أعباء الحياة.

«أنا مريض من 8 سنوات».. والد بسملة يناشد المسؤولين معرفة طبيعة مرضه وتوفير الرعاية اللازمة

 

وكشف أشرف السيد سعد عن معاناته من مرض منذ نحو 8 سنوات، مؤكدًا أن حالته الصحية تؤثر على قدرته على العمل وتوفير احتياجات أسرته.

وقال: «أنا مريض من 8 سنوات، والأطباء فشلوا في توصيف المرض، وأي مجهود بسيط بعمله بلاقي نفسي منهك ومش قادر على العمل».

وناشد والد الطفلة المسؤولين سرعة التدخل وعرضه على لجنة طبية متخصصة، من أجل معرفة طبيعة مرضه وتحديد العلاج المناسب، مؤكدًا أن حالته الصحية زادت من صعوبة الظروف المعيشية التي تواجهها أسرته.

والد بسملة يكشف معاناته مع السكن والتموين: «بيتنا في بحر البقر متهالك بسبب تسرب المياه»

 

وأشار إلى أن محل إقامته مسجل في الإسماعيلية، إلا أن بطاقة الرقم القومي الخاصة به منتهية حاليًا، موضحًا أن المنزل الذي نشأ فيه بقرية بحر البقر يعاني من حالة شديدة من التهالك بسبب تسرب المياه.

وأضاف أنه لا يحصل على الدعم التمويني الذي تحصل عليه بعض الأسر البسيطة، مطالبًا الجهات المعنية بفحص حالته الاجتماعية واتخاذ الإجراءات اللازمة حال استحقاقه للدعم.

كما ناشد المسؤولين بحث إمكانية ترميم المنزل، مؤكدًا أن حالته المادية والصحية لا تسمح له بتحمل تكاليف إصلاحه.

مناشدة عاجلة لإنقاذ أبناء شقيقه المصابين في الحادث: «عندهم نزيف داخلي وعايزين أشعة واهتمام»

 

وفي جانب آخر من حديثه، وجه والد بسملة مناشدة عاجلة إلى المسؤولين بوزارة الصحة ومحافظة الإسماعيلية بشأن اثنين من أبناء شقيقه، اللذين أصيبا في الحادث ويتلقيان العلاج داخل مستشفى أبو خليفة.


وأوضح أن المصابين هما أمير محمد السيد، طالب بالصف الأول الإعدادي، وآدم محمد السيد، طالب بالصف السادس الابتدائي، مشيرًا إلى أنهما يعانيان من إصابات ونزيف داخلي ويحتاجان إلى إجراء الفحوص والأشعة اللازمة ومتابعة طبية مستمرة.


وقال: «أناشد المسؤولين في مستشفى أبو خليفة ومحافظة الإسماعيلية يهتموا بولاد أخويا، عندهم نزيف داخلي ومحتاجين أشعة واهتمام ورعاية، وإحنا كلنا في ظروف صعبة بعد الحادث».

جدل على مواقع التواصل بعد تصريحات والد بسملة بشأن عملها.. والأسرة تتمسك بظروفها المعيشية الصعبة

 

وكانت تصريحات والد الطفلة بشأن ذهاب ابنته للعمل قد أثارت حالة من الجدل والاستياء على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انتقد عدد من المتابعين عمل طفلة في الصف السادس الابتدائي، وحمل البعض الأسرة مسؤولية السماح لها بذلك.

في المقابل، أوضح والد بسملة أن حديثه لم يكن بهدف تبرير ما حدث، وإنما لكشف الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي تعيشها الأسرة، مؤكدًا أن أسر الضحايا تمر حاليًا بصدمة كبيرة وتحتاج إلى الدعم والمساندة بدلًا من توجيه الاتهامات إليها.