فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

جامعة المنيا تتحول إلى خضراء، التوسع في الطاقة الشمسية وإعادة تدوير المخلفات

جامعة المنيا
جامعة المنيا

تواصل جامعة المنيا تنفيذ خطتها للتحول إلى جامعة خضراء صديقة للبيئة، من خلال مجموعة من المشروعات والإجراءات التي تستهدف تطوير الحرم الجامعي، وترشيد استهلاك الطاقة والمياه، والتوسع في استخدام الطاقة الشمسية، وإعادة تدوير المخلفات، إلى جانب دعم التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع.

جامعة المنيا تتحول إلى جامعة خضراء، مشروعات للطاقة والمخلفات وخفض الانبعاثات

وأكد الدكتور عصام الدين صادق فرحات، رئيس جامعة المنيا، أن التحول إلى جامعة خضراء أصبح جزءًا من استراتيجية الجامعة لتطوير بنيتها التحتية وتحسين جودة الحياة داخل الحرم الجامعي، مع نشر ثقافة الاستدامة بين الطلاب والعاملين، وربط المشروعات الخضراء بالتعليم وريادة الأعمال والاستدامة المالية.

تطوير الحرم الجامعي وفق معايير الجامعات الخضراء

وأوضح رئيس الجامعة أن أعمال التطوير تشمل التوسع في المسطحات الخضراء وتحسين أعمال التنسيق الحضري وتطبيق الهوية البصرية للجامعة، إلى جانب استخدام نظم الري الحديثة لترشيد استهلاك المياه والحفاظ على الموارد الطبيعية.

كما تمتد خطة التطوير إلى الخدمات الاجتماعية والبنكية والمدنية والمنافذ الخدمية، إلى جانب المدن والمنشآت الرياضية، بما يستهدف توفير بيئة متكاملة للتعلم والعمل والأنشطة الطلابية.

مشروعات خضراء وصوبات زراعية ذكية

وأشار الدكتور عصام فرحات إلى التوسع في تنفيذ مشروعات إنتاجية خضراء مرتبطة بالتعليم والابتكار وريادة الأعمال، من بينها إنشاء وتشغيل الصوبات الزراعية الذكية وتطوير وتفعيل مركز إنتاج المخصبات الحيوية.

وتتيح هذه المشروعات تطبيقات عملية للطلاب والباحثين في مجالات الزراعة المستدامة والاقتصاد الأخضر، إلى جانب الاستفادة الاقتصادية من موارد الجامعة.

إعادة تدوير المخلفات داخل الجامعة

وفي ملف إدارة المخلفات، تبنت جامعة المنيا منظومة تعتمد على تقليل إنتاج المخلفات وإعادة استخدامها وتدويرها والاستفادة منها، بما يستهدف الحد من آثارها البيئية وتحويلها إلى موارد يمكن الاستفادة منها.

وتشمل المنظومة تشغيل وحدة لإعادة تدوير الورق بالمطبعة، وإعادة تدوير مخلفات تصنيع الأخشاب، إلى جانب إنشاء وحدة لإعادة تدوير المخلفات الخضراء وإنتاج الأسمدة.

كما تعمل الجامعة على تطبيق مفهوم التخلص الأخضر والآمن من النفايات الطبية، من خلال استخدام المفارم والتوسع في الاعتماد عليها كبديل للمحارق، بما يسهم في الحد من الانبعاثات.

خفض استهلاك الوقود والكهرباء

وفي ملف الطاقة، أوضح رئيس الجامعة أن الجامعة تنفذ برامج لإحلال واستبدال مصادر الإضاءة التقليدية بأخرى موفرة للطاقة، إلى جانب إجراءات تستهدف خفض استهلاك الطاقة والوقود.

وأشار إلى أن إجراءات ترشيد الطاقة التي نفذتها الجامعة أسهمت خلال العام الجاري في تحقيق وفر بلغ نحو 50% من استهلاك الوقود و20% من استهلاك الكهرباء.

كما وضعت الجامعة خطة لترشيد استهلاك الطاقة والمياه والتوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة، وفي مقدمتها الطاقة الشمسية.

أول تقرير للبصمة الكربونية

وأطلقت جامعة المنيا أول تقرير للبصمة الكربونية للجامعة، بهدف قياس الانبعاثات الناتجة عن الأنشطة المختلفة، وتحديد مجالات التحسين ووضع مؤشرات تساعد على خفض الانبعاثات والتحول تدريجيًا إلى جامعة منخفضة الكربون.

محو أمية 6500 مواطن وتنظيم 26 قافلة

وفي مجال خدمة المجتمع وتنمية البيئة، أوضح الدكتور عصام فرحات أن جهود الاستدامة تمتد خارج الحرم الجامعي لخدمة أبناء محافظة المنيا والمناطق الأكثر احتياجًا.

ونجحت الجامعة خلال ستة أشهر من العام الجاري في المساهمة في محو أمية نحو 6500 مواطن، إلى جانب تنظيم 26 قافلة تنموية متكاملة خلال العام الدراسي 2025/2026، قدمت خدمات طبية وتوعوية وتنموية.

كما تواصل الجامعة تقديم خدمات استشارية وفنية وتدريبية للمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، بالاستفادة من خبراتها الأكاديمية والبحثية.

جامعة المنيا في التصنيفات الدولية

وأكد رئيس الجامعة أن مشروعات الاستدامة انعكست على مكانة جامعة المنيا في التصنيفات الدولية المعنية بالبيئة والاستدامة، حيث حققت الجامعة مركزًا دوليًا متميزًا في تصنيف UI GreenMetric للجامعات الخضراء، إلى جانب فوزها بجائزة ثاني أفضل جامعة صديقة للبيئة لعام 2025.

وأشار إلى أن الجامعة تستهدف مواصلة التوسع في المشروعات الخضراء والطاقة المتجددة وإدارة الموارد، مع تعزيز مشاركة الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والعاملين في نشر ثقافة الاستدامة، بما يدعم توجه الجامعة نحو نموذج متكامل يجمع بين التعليم والبحث العلمي والابتكار والبيئة وخدمة المجتمع.