فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

موسكو وكييف تتبادلان الهجمات العسكرية، حرائق وقتلى في عدة مناطق وتصاعد المواجهة بالمسيرات

نصاعد الهجمات العسكرية
نصاعد الهجمات العسكرية بين روسيا وأوكرانيا

شهدت مناطق عدة في روسيا وأوكرانيا، خلال الساعات الماضية، تصعيدا عسكريا متبادلا، تخلله هجمات واسعة بالطائرات المسيرة وسقوط قتلى وجرحى، إلى جانب اندلاع حرائق في منشآت ومناطق صناعية وموانئ.

وفي السياق، اندلعت حرائق في ميناء إزمائيل جنوب غربي أوكرانيا، إثر هجوم روسي استهدف المنطقة، فيما أعلنت هيئة الطوارئ الأوكرانية مقتل شخصين وإصابة آخرين جراء قصف روسي استهدف محطة للقطارات في مقاطعة أوديسا، بحسب وكالة "رويترز".

وفي مقاطعة زابوروجيا، أعلن رئيس الإدارة العسكرية المحلية مقتل شخص وإصابة ثلاثة آخرين في هجمات روسية استهدفت المقاطعة.

وفي المقابل، أعلن مسؤول روسي أن حريقا اندلع في منطقة صناعية بباشكورتوستان جنوب غربي روسيا، إثر هجوم أوكراني بالطائرات المسيرة.

إسقاط 111 طائرة مسيرة روسية

وأعلنت القوات الجوية الأوكرانية إسقاط 111 طائرة مسيرة روسية من أصل 133 مسيرة استهدفت مناطق مختلفة من البلاد خلال الليلة الماضية، فيما قالت وزارة الدفاع الروسية إن أنظمة الدفاع الجوي التابعة لها أسقطت 362 مسيرة أوكرانية فوق مناطق عدة خلال الفترة نفسها.

<span style=
سفن قتالية تابعة لأسطول المحيط الهادئ الروسي

ومن جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها استهدفت نقطة تمركز للقوات الأوكرانية في ميناء إزمائيل، إلى جانب مركز قيادة في ميناء ريني، وهما من أبرز الموانئ الأوكرانية على نهر الدانوب قرب الحدود الرومانية.

استمرار تبادل الضربات الجوية 

وتأتي هذه الهجمات في ظل استمرار تبادل الضربات الجوية بين موسكو وكييف، مع اعتماد الطرفين بصورة متزايدة على الطائرات المسيرة لاستهداف مواقع عسكرية ومنشآت استراتيجية ومناطق صناعية.

ويعكس التصعيد الأخير استمرار اتساع نطاق الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا، في وقت تتعرض فيه المنشآت الحيوية ومراكز النقل والموانئ والبنية التحتية لضربات متكررة من الجانبين.

من جهته، عقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اجتماعا حول ضمان أمن الحدود الشرقية لروسيا بحضور قائد أسطول المحيط الهادئ الروسي فيكتور لين، على متن الطراد الروسي فارياج، الملقب بـ"قاتل حاملات الطائرات"، وفق وكالة "تاس" الروسية.

كيف تعيد غواصات بولافا رسم معادلة الردع في آسيا؟

وفي تقرير سابق، نقلت وكالة "تاس" عن الخبير العسكري الروسي ألكسندر ستيبانوف أن غواصات الصواريخ الباليستية العاملة بالطاقة النووية التابعة لأسطول المحيط الهادئ الروسي تمثل الركيزة الأساسية لمنظومة الردع الروسية في الشرق الأقصى. فهذه الغواصات، المزودة بصواريخ "آر-30 بولافا" التي يصل مداها إلى نحو 12 ألف كيلومتر، لا تقتصر مهمتها على حماية السواحل والحدود الروسية، بل تمنح موسكو قدرة على فرض توازن استراتيجي يمتد إلى عمق منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين

ويشير ستيبانوف، في تصريحات لوكالة "تاس"، إلى أن المكون البحري بات الأداة الأكثر أهمية لضمان الأمن القومي الروسي في الشرق، في ظل تصاعد المنافسة العسكرية مع الولايات المتحدة، موضحا أن هذه الغواصات توفر أيضا مظلة ردع لحلفاء موسكو الإقليميين، وعلى رأسهم الصين وكوريا الشمالية، بما يعزز مفهوم "الردع المشترك" في مواجهة أي تحركات عسكرية أمريكية.

لماذا وسعت موسكو انتشار أسطولها في المحيط الهادئ؟

وجاءت هذه التصريحات بعد بيان أعلنت فيه وزارة الدفاع الروسية، أن قوات أسطول المحيط الهادئ الروسي نفذت انتشارا واسعا في بحر اليابان وبحر أوخوتسك ومياه الشرق الأقصى الروسي، ضمن مناورات عسكرية شارك فيها أكثر من 13 ألف جندي و60 سفينة وغواصة و30 طائرة ومروحية.

وتعكس هذه المناورات، وفق القراءة الروسية، تحولا من تدريبات الجاهزية التقليدية إلى استعراض لقدرات القيادة والسيطرة والانتشار السريع في واحدة من أكثر المناطق حساسية على الصعيد الجيوسياسي، خاصة مع تنامي الوجود العسكري الأمريكي وتوسيع شبكات التحالفات الأمنية في المحيط الهادئ.