الإنسان هو الثروة الحقيقية، إعلام الفيوم يناقش تكامل أدوار الأسرة والمجتمع في التنمية
قالت سهام مصطفى مدير إدارة إعلام الفيوم، إن الإدارة نظمت ندوة اليوم الأربعاء، بعنوان «بناء الإنسان ركيزة الأمن القومي والتنمية المستدامة»، بهدف توضيح أن بناء الإنسان يتجاوز التعليم واكتساب المهارات إلى بناء الوعي والشخصية والقدرة على التمييز بين الحقيقة والمعلومة المضللة، وتحمل المسؤولية ومواجهة الشائعات والأفكار الهدامة، فصناعة الوعي مسؤولية مشتركة لا تستطيع مؤسسة واحدة أن تنهض بها بمفردها، وإنما تتطلب تكامل أدوار الأسرة والمدرسة والجامعة والإعلام ومؤسسات المجتمع، والاستثمار في الإنسان يظل الاستثمار الأكثر تأثيرًا واستدامة في مستقبل الوطن.

الإنسان هو الثروة الحقيقية
وقال الدكتور عرفة صبري، نائب رئيس جامعة الفيوم السابق لشؤون الدراسات العليا والبحوث، إن الإنسان يمثل الثروة الحقيقية التي تستند إليها الدول في بناء مستقبلها، والمشروعات مهما بلغت أهميتها تحتاج إلى إنسان واعٍ يحافظ على مكتسباتها ويطورها ويضيف إليها، ودور التعليم والبحث العلمي لا يتوقف عند منح الشهادات، وإنما يمتد إلى بناء شخصية قادرة على التفكير والإبداع وحل المشكلات ومواكبة احتياجات المستقبل، مؤكدًا أهمية إعداد أجيال تمتلك المعرفة والمهارات التي تمكنها من المشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية.

الأسرة تمثل المحطة الأولى في تشكيل شخصية الإنسان
فيما قالت الدكتورة إيمان هيكل، أستاذ علم الاجتماع بكلية الآداب جامعة الفيوم، إن الأسرة تمثل المحطة الأولى في تشكيل شخصية الإنسان، ومنها يتعلم قيم المسؤولية والانتماء والحوار، قبل أن تتكامل أدوار المدرسة والجامعة والإعلام ومختلف مؤسسات المجتمع في بناء وعيه، والمتغيرات الاجتماعية والتكنولوجية المتسارعة تفرض ضرورة تطوير الخطاب التوعوي ليكون أكثر قربًا من الناس واحتياجاتهم، خاصة الشباب والأسر، مع تعزيز ثقافة الحوار وقبول الآخر وترسيخ قيم الانتماء والمواطنة والمسؤولية.

توصيات الندوة
وقد أوصت الندوة بتكامل جهود الأسرة والمؤسسات التعليمية والإعلامية والمجتمعية في بناء الوعي، والتوسع في البرامج الموجهة للشباب، وتنمية مهارات التفكير النقدي والتحقق من المعلومات، ودعم البحث العلمي والابتكار، وتوظيف المنصات الرقمية في نشر المحتوى الإيجابي، وتكثيف جهود مواجهة الشائعات والمعلومات المضللة، إلى جانب ترسيخ قيم المواطنة والانتماء والمسؤولية المجتمعية.