غرامة تصل إلى 500 ألف جنيه، تحذير من ترويج شائعات جودة مياه الشرب
يواصل جهاز تنظيم مرفق مياه الشرب والصرف الصحي وحماية المستهلك، بالتعاون مع الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، تنفيذ رسائله التوعوية الهادفة إلى نشر الوعي بأحكام قانون تنظيم مرفق مياه الشرب والصرف الصحي رقم (172) لسنة 2025، وتعريف المواطنين بحقوقهم وواجباتهم، وترسيخ ثقافة الالتزام بالقانون باعتبارها إحدى أهم ركائز الحفاظ على هذا المرفق الحيوي.
ويأتي ذلك في إطار فعاليات الحملة التوعوية المشتركة التي تُقام تحت شعار «معًا نحافظ على المياه.. ومعًا نلتزم بالقانون».
وتواصل الحملة استعراض محاور القانون المختلفة، ومن بينها التصدي للشائعات والأخبار الكاذبة المتعلقة بخدمات مياه الشرب والصرف الصحي، لما تمثله من تهديد للوعي المجتمعي، وإثارة للبلبلة، وزعزعة ثقة المواطنين في الخدمات العامة، فضلًا عما قد يترتب عليها من آثار سلبية تمس استقرار المرفق العام والمصلحة العامة.
وأكدت أن تداول المعلومات غير الدقيقة أو نشر الأخبار المضللة بشأن خدمات مياه الشرب والصرف الصحي قد يؤدي إلى إثارة القلق بين المواطنين، وإرباك الرأي العام، والإضرار بالثقة في الجهات المقدمة للخدمة، وهو ما حرص المشرّع على مواجهته من خلال نصوص قانونية صريحة تُجرّم هذه الممارسات، وتقرر عقوبات رادعة لكل من يتعمد نشرها أو الترويج لها.
وفي هذا الإطار، تنص المادة (73) من قانون تنظيم مرفق مياه الشرب والصرف الصحي رقم (172) لسنة 2025 على: "يُعاقب بغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه، ولا تزيد على خمسمائة ألف جنيه، كل من قام بترويج شائعات أو معلومات غير صحيحة - بأية وسيلة كانت - عن جودة المياه، بقصد تكدير السلم والأمن الاجتماعي لدى المواطنين بشأن حالة المياه وجودتها".
وتستهدف المادة حماية المجتمع من الشائعات التي تمس أحد أهم المرافق الحيوية، مؤكدة أن الهدف من النصوص التشريعية ليس تقييد حرية تداول المعلومات، وإنما ضمان وصول المعلومات الصحيحة إلى المواطنين، والحفاظ على الأمن المجتمعي، وتعزيز الثقة في مؤسسات الدولة، وحماية الصحة العامة من الآثار السلبية التي قد تنجم عن تداول معلومات غير موثقة.
كما تم التشديد على أهمية الاعتماد على الجهات الرسمية في الحصول على المعلومات المتعلقة بجودة مياه الشرب وخدمات الصرف الصحي، داعية المواطنين إلى عدم تداول أو إعادة نشر أي معلومات قبل التحقق من صحتها، والرجوع إلى البيانات الصادرة عن وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، وجهاز تنظيم مرفق مياه الشرب والصرف الصحي وحماية المستهلك، والشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي وشركاتها التابعة، باعتبارها الجهات المختصة بإصدار المعلومات والبيانات الرسمية.
وتم التأكيد على أن مواجهة الشائعات مسؤولية مجتمعية مشتركة، وأن وعي المواطن يمثل خط الدفاع الأول في حماية المرافق العامة، فضلًا أن عن تحري الدقة، والرجوع إلى المصادر الرسمية، وعدم تداول الأخبار غير الموثقة، ممارسات تسهم في تعزيز الثقة والحفاظ على استقرار الخدمات المقدمة للمواطنين.