حسام صلاح: ترميم برج الساعة والقبة التاريخية بقصر العيني دون المساس بهويته المعمارية
أكد الدكتور حسام صلاح، عميد كلية طب قصر العيني ورئيس مجلس إدارة مستشفيات جامعة القاهرة، أن اختيار برج الساعة والقبة التاريخية لبدء أعمال مشروع تطوير قصر العيني، يعكس القيمة الرمزية والتاريخية الكبيرة لهذين المعلمين، باعتبارهما جزءًا أصيلًا من ذاكرة قصر العيني وتاريخ الطب المصري.
وأوضح أن أعمال الترميم تستهدف الحفاظ على الهوية المعمارية والطابع التاريخي للمبنى دون إجراء أي تغييرات عليه، من خلال استعادة عناصره الأصلية وفق منهج علمي دقيق، وتحت إشراف نخبة من المتخصصين في مجالات الترميم والحفاظ على التراث.
وأشار صلاح إلى الانتهاء من أعمال التسجيل والتوثيق الأثري والمعماري الشامل لجميع عناصر المشروع، بما يضمن توثيق الحالة الأصلية للمبنى، ورصد مختلف التدخلات التي طرأت عليه عبر تاريخه، والحفاظ على عناصره التاريخية خلال جميع مراحل التنفيذ.
ولفت إلى أن المشروع يُنفذ تحت الإشراف العلمي والفني للجنة متخصصة من كلية الآثار بـجامعة القاهرة، برئاسة الدكتور محسن صالح، عميد الكلية، وبمشاركة نخبة من أساتذة وخبراء الترميم والتوثيق الأثري، بما يضمن تنفيذ أعمال الترميم وفق المعايير العلمية والفنية المتخصصة.
تفاصيل مشروع تطوير قبة قصر العيني التاريخية
ويحظى برج الساعة بأعمال ترميم دقيقة تشمل إعادة تشغيل مكوناته الميكانيكية وربطه بمنظومة التوقيت بجامعة القاهرة، إلى جانب ترميم واجهات الساعة الأربع والزخارف النحاسية المحيطة بها، ومعالجة آثار الأكسدة والترسبات.
وتشمل الأعمال أيضًا ترميم القبة التاريخية واستعادة عناصرها المعمارية والزخرفية وفق الأصول العلمية المعتمدة، بالإضافة إلى ترميم تمثال رائد الطب المصري الدكتور علي باشا إبراهيم من خلال أعمال تنظيف ميكانيكي وكيميائي لإزالة الدهانات والتدخلات غير الأصلية، بما يحافظ على قيمته التاريخية والرمزية.
وتعتمد أعمال الترميم على إجراء تحاليل مخبرية لعينات من الجدران والعناصر الإنشائية لتحديد مكونات الخامات الأصلية المستخدمة عند إنشاء المبنى، بما يضمن استخدام مواد مماثلة ومتوافقة مع الأصل عند معالجة الأجزاء المتضررة.
كما تشمل الأعمال ترميم قاعة مجلس الكلية التاريخية والمكاتب والممرات والمدخل الرخامي والأرضيات التاريخية، وإعادة تأهيل أرضيات الباركيه والنوافذ والأبواب التاريخية، والتيجان والقواعد النحاسية التي تزين أعمدة المدخل الرئيسي، إلى جانب ترميم الدرج الرخامي التاريخي الذي تعرض لتآكل شديد، من خلال استبدال الأجزاء المتدهورة فقط برخام مطابق للخامة الأصلية، مع الحفاظ الكامل على التصميم والأبعاد والطابع المعماري للمبنى.