مى عبد الحميد تبحث مع بعثة البنك الدولي إعداد دراسة متخصصة عن الإسكان في مصر
استقبلت مي عبدالحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، بعثة من البنك الدولي، برئاسة مارجا هوك سميث، مستشارة البنك الدولي لسياسات التمويل والإسكان، وكلود تيفان، مستشار البنك الدولي لبرامج الإيجار والإسكان الميسور، وعليا الديدي، أخصائي القطاع المالي، وزيشان كريم، أخصائية التنمية الحضرية بالبنك الدولي، وذلك في إطار إعداد دراسة متخصصة حول الإسكان في مصر.
وشارك في الاجتماع فريق من الباحثين من جامعة القاهرة، برئاسة الدكتور وليد بيومي، مدرس بقسم التنمية الإقليمية بكلية التخطيط الإقليمي والعمراني بجامعة القاهرة.
واستعرض اللقاء محاور الدراسة، التي تتناول منظومة الإسكان في مصر من مختلف جوانبها، وفي مقدمتها برامج التمليك والإيجار، وآليات التمويل والدعم، وفرص مشاركة القطاع الخاص للمساهمة في زيادة المعروض من الوحدات السكنية الميسرة، إلى جانب تنفيذ دراسة تفصيلية (West Cairo Deep Dive) لمنطقة غرب القاهرة، تشمل مدن السادس من أكتوبر، وأكتوبر الجديدة، وحدائق أكتوبر، لتحليل واقع العرض والطلب وتحديد الفرص الاستثمارية المستقبلية.
تحديد الفرص الاستثمارية المستقبلية
وأكدت مي عبدالحميد، أن الدراسة تمثل خطوة مهمة لتعزيز فهم احتياجات سوق الإسكان المصري بصورة أكثر دقة، خاصة فيما يتعلق بقياس الطلب الفعلي، وتقييم برامج الإيجار والتملك، بما يدعم تطوير سياسات الإسكان خلال المرحلة المقبلة.
واستعرضت الرئيس التنفيذي للصندوق، خلال الاجتماع، أبرز مؤشرات برنامج الإسكان الاجتماعي، حيث بلغ إجمالي الوحدات السكنية التي تم الانتهاء من تنفيذها منذ إطلاق البرنامج نحو 870 ألف وحدة سكنية، استفاد منها أكثر من 735 ألف أسرة من محدودي ومتوسطي الدخل، من خلال منظومة متكاملة تعتمد على الدعم النقدي المباشر، والتمويل العقاري المدعوم، وإتاحة فترات سداد تصل إلى 20 عامًا، بما يسهم في تعزيز القدرة على تحمل تكاليف السكن.
وأشارت إلى أن الصندوق يلتزم بعدم طرح الوحدات للتخصيص أو تسكين المواطنين إلا بعد استكمال المرافق الأساسية والخدمات اللازمة، بما يشمل شبكات مياه الشرب والصرف الصحي والكهرباء والطرق، إلى جانب توفير الخدمات التعليمية والصحية والتجارية وغيرها من الخدمات الأساسية، فضلًا عن ربط المشروعات بشبكات النقل والمواصلات والمحاور الرئيسية، بما يضمن توفير مجتمعات عمرانية متكاملة تحقق جودة الحياة وتلبي احتياجات المواطنين منذ اليوم الأول للسكن.
كما استعرضت السيدة/ مي عبدالحميد، مؤشرات الطلب على الإسكان الميسر بالمناطق التي تشملها الدراسة، والتي أظهرت استمرار الطلب المرتفع على الوحدات السكنية، حيث بلغ عدد المتقدمين في مدن السادس من أكتوبر وحدائق أكتوبر وأكتوبر الجديدة 451 ألف متقدم، استوفى منهم أكثر من 307 آلاف مواطن شروط الاستحقاق، بينما استفاد بالفعل أكثر من 191 ألف مواطن من البرنامج.
وفي السياق ذاته، تم الانتهاء من تنفيذ أكثر من 211 ألف وحدة سكنية بهذه المدن، وجارٍ استكمال تنفيذ وتخصيص الوحدات لباقي المستحقين تباعًا مع الانتهاء من المشروعات الجاري تنفيذها.
وأوضحت الرئيس التنفيذي للصندوق، أن الصندوق يطبق منظومة متابعة ورقابة ميدانية من خلال وحدة متخصصة للتفتيش على الوحدات السكنية، بهدف التأكد من إشغالها والاستفادة منها وفقًا للضوابط المنظمة، مشيرة إلى أن نسبة الإشغال في المدن الجديدة نسبة مرتفعة، وهو ما يعكس تزايد الإقبال على السكن بهذه المدن مع استمرار استكمال الخدمات والمرافق وتعزيز جودة الحياة بها.
وأشارت إلى أن نتائج الدراسة ستسهم أيضًا في وضع إطار متكامل لتعزيز مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات الإسكان الميسر، من خلال تصميم نماذج شراكة أكثر جاذبية للمطورين العقاريين، بما يساعد على زيادة المعروض من الوحدات السكنية، والإسراع في تلبية احتياجات المواطنين، وخاصة المستحقين المدرجين على قوائم الانتظار.
قوائم الانتظار
ونوَّهت مي عبدالحميد، إلى توجه الدولة نحو البناء على نجاح برنامج الإسكان الاجتماعي من خلال تنفيذ مليون وحدة سكنية جديدة، بما يمثل فرصة حقيقية لتعزيز دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في التنمية العمرانية، مؤكدة أن الصندوق يعمل على الاستفادة من نتائج الدراسة في إعداد الطروحات المستقبلية بصورة تحقق التوازن بين تحقيق الجدوى الاستثمارية للمطورين، والحفاظ على قدرة المواطنين على الحصول على سكن مناسب بأسعار ميسرة.
وأوضحت أن الصندوق يدرس منح حوافز إضافية للمطورين العقاريين ضمن الطروحات الجديدة، بهدف تشجيعهم على تنفيذ وحدات سكنية خضراء ومستدامة تتوافق مع معايير البناء الأخضر وكفاءة استخدام الطاقة، بما ينسجم مع توجه الدولة نحو التوسع في الإسكان المستدام، ويحقق أهداف التنمية العمرانية والبيئية في آن واحد.
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على أهمية استمرار التعاون بين صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري والبنك الدولي في تطوير سياسات الإسكان الميسر، والاستفادة من نتائج الدراسة في دعم اتخاذ القرار، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، وتوسيع نطاق توفير السكن الملائم، بما يتماشى مع مستهدفات الدولة ورؤية مصر 2030.