مضيق هرمز يشعل الاقتصاد العالمي، دبلوماسي باكستاني سابق يكشف تداعيات خطيرة لأزمة إيران وأمريكا
حذر السفير جميل خان، الدبلوماسي الباكستاني السابق، من التداعيات المتزايدة لاستمرار إغلاق مضيق هرمز، مؤكدًا أن الأزمة لم تعد محصورة بين إيران والولايات المتحدة، وإنما باتت تهدد أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي بصورة مباشرة.
لا بديل عن التفاوض بين واشنطن وطهران
وقال جميل خان، خلال مداخلة مع الإعلامية داما الكردي عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، إن الظروف الحالية تفرض على الولايات المتحدة وإيران العودة إلى المفاوضات، معتبرًا أن التفاوض هو المسار الوحيد القادر على احتواء تداعيات الأزمة.
وأشار إلى أن استمرار إغلاق مضيق هرمز ينعكس بصورة سلبية على حركة التجارة وإمدادات الطاقة، ما يزيد من الضغوط الاقتصادية على العديد من دول العالم.
أسعار الوقود تضغط على الأمريكيين
وأوضح الدبلوماسي الباكستاني السابق أن الضغوط تتزايد داخل الولايات المتحدة بالتزامن مع اقتراب الانتخابات وارتفاع الأسعار بصورة متواصلة.
ولفت إلى أن أسعار الوقود وصلت إلى مستويات مرتفعة في بعض المناطق، مشيرًا إلى أن سعر الجالون في لوس أنجلوس يبلغ نحو 7 دولارات، وهو ما يمثل ضغطًا إضافيًا على المواطنين والاقتصاد الأمريكي.
باكستان وعُمان تتحركان للوساطة
وكشف خان عن وجود تحركات في إسلام آباد للمساهمة في جهود الوساطة بين واشنطن وطهران، بالتوازي مع الدور الذي تضطلع به سلطنة عُمان في هذا الملف.
وأكد أن هناك ضغوطًا من عدة أطراف للدفع نحو استئناف المفاوضات والتوصل إلى تفاهمات تتيح إعادة فتح مضيق هرمز وعودة حركة الملاحة إلى طبيعتها.
صادرات النفط والأصول المجمدة على طاولة التفاوض
وأشار السفير الباكستاني السابق إلى أن التفاهمات المطروحة تتضمن ملفات اقتصادية مهمة، من بينها السماح باستمرار صادرات النفط الإيرانية وبيعها، إلى جانب بحث الإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة.
واعتبر أن تنفيذ هذه الإجراءات يمكن أن يشكل مدخلًا لتخفيف التوتر وتهيئة الأجواء أمام اتفاق أوسع وأكثر استدامة بين الجانبين.
أزمة هرمز.. فاتورة عالمية
وأكد جميل خان أن استمرار إغلاق المضيق يحمل تداعيات تتجاوز حدود المنطقة، في ظل الدور المحوري الذي يلعبه مضيق هرمز في حركة إمدادات الطاقة العالمية، مشددًا على أن التوصل إلى اتفاق وإعادة فتح الممر الملاحي باتا ضرورة لتجنب مزيد من الضغوط على الاقتصاد العالمي.