أستاذ بجامعة هارفارد يكشف خطأ كارثيا في المستشفيات الخاصة يسبب ضمورا لعضلات المرضى
مأساة في المستشفيات الخاصة، كشف الدكتور أسامة حمدي، أستاذ الباطنة والسكر بجامعة هارفارد، عن خطأ كارثي في المستشفيات الخاصة في مصر، مؤكدًا أن هذه المستشفيات لا تمنح المرضى التغذية الخاصة للمريض الذين لا يتناولون المواد الغذائية الكافية عن طريق الأكل، لذا يتم منح محاليل التغذية التي تحتوي على البروتينات التي تحافظ على العضلات، التي تضمر بسرعة خلال المكوث بالمستشفى.
المأساة والأزمة التي تواجه المرضى في المستشفيات الخاصة
وقال الدكتور أسامة حمدي، عبر حسابه بالفيس بوك، عن المأساة والأزمة التي تواجه المرضى في المستشفيات الخاصة: "التغذية العلاجية في المستشفيات الخاصة.. مأساة! هالني ما رأيت! فلقد زرت صديقًا عزيزًا جدًّا من قامات البلد في أحد أكبر المستشفيات الخاصة في التجمع، فوجدته قد فقد كثيرًا من وزنه، مع وهن واضح! وسألت عن تغذيته، فوجدت أنه لا يأكل منذ عده أيام، واكتفت المستشفى ببعض المحاليل، مع كيس من الأحماض الأمينية، وبعض الماء والينسون عن طريق الفم!"

وتابع الدكتور أسامة حمدي سرد مأساة المستشفيات، فقال: "حين تحدثت مع الطبيب الصغير المشرف عن أهمية التغذية، نظر بتعجب وكأنه يسمع الكلمة للمرة الأولى! وقال إنه سيتحدث إلى أخصائية التغذية في الصباح!، ونصحت بسرعة أن تكون التغذية إما عن طريق أنبوب من الأنف enteral nutrition وإما التغذية الوريدية parental nutrition وهو العرف الموجود في كل مستشفيات العالم، إذا لم يستطع المريض الأكل".
وأوضح الدكتور أسامة حمدي: "عدت في اليوم الثاني لأجد الحال كما هو عليه! مع كثير من المبررات الواهية، مثل أن الأستاذ المعالج عنده تحفظات على أنبوب التغذية، أو أن المستشفى ليس به أكياس التغذية الوريدية، أو أن أنابيب التغذية عن طريق الأنف إلى المعدة الموجودة بمصر سيئة! الحقيقة لم أصدق ما أسمع، وكأننا في مجاهل أفريقيا!"
مستشفيات العالم المتقدمة تبدأ التغذية العلاجية فورًا
واستعان الدكتور أسامة حمدي بما تقدمه المستشفيات في العالم المتقدم لمرضاهم بالمستشفيات، فقال: "في جميع مستشفيات العالم المتقدمة تبدأ التغذية العلاجية فورًا، وبدون أدنى انتظار في خلال ٢٤- ٤٨ ساعة إن لم يستطع المريض تناول المواد الغذائية الكافية عن طريق الأكل، وتهدف التغذية إلى الوصول إلى ٢٥- ٣٥ سُعرًا لكل كيلو جرام من الوزن، على أن تحتوي على البروتينات التي تحافظ على العضلات، والتي تضمر بسرعة خلال المكوث بالمستشفى"

وأضاف أسامة حمدي: "وتمنح الأحماض الأمينية المهمة لهرمونات وإنزيمات الجسم، والنشويات التي تعطي طاقة الجسم، وتمنعه من تحويل جزء من العضلات إلى جلوكوز، والدهون المهمة التي تعطي سعرات عالية، وتدخل في تركيب هرمونات الجسم، بالإضافة إلى الفيتامينات، والأملاح المعدنية، والأملاح النادرة، التي ترفع المناعة، وتدعم العمليات الحيوية، وتقي من فشل أعضاء الجسم المهمة".
وكشف الدكتور أسامة حمدي خطورة عدم تقديم التغذية اللازمة "وبدون كل هذه المواد الغذائية المهمة والضرورية تضمر العضلات بسرعة شديدة، وتقل مقاومة الجسم، ويصاب المريض بوهن شديد قد يؤدي في النهاية بحياته. وعدم بدء التغذية العلاجية في وقت مبكر بالمستشفيات يعدّ من الأخطاء الطبية التي يُحاسَب عليها الطبيب، ويُعاقَب المستشفى فورًا. ولقد أثبتت جميع الأبحاث الإكلينيكية أن التغذية العلاجية السليمة والمبكرة- خاصة في العناية المركزة- تقلّل فترة بقاء المريض في المستشفى، وتقي من المضاعفات الخطيرة، وتساعد على الشفاء السريع، وسرعة الاستجابة للعلاج".
وقال الدكتور أسامة حمدي: "وهناك في أوروبا والولايات المتحدة منظمات طبية متخصصة للتغذية العلاجية في المستشفيات، مثل American Society of Parental and Enteral Nutrition (ASPEN). أقل ما يمكن قوله: لا حول ولا قوة إلا بالله إزاء هذا الجهل الطبي الذي ندفع جميعًا ثمنه كل يوم!"