فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

الإطاحة بـ ذو القدر، المرشد الإيراني يعيد ترتيب المجلس الأعلى للأمن القومي

المرشد الإيراني،
المرشد الإيراني، فيتو

شهدت إيران خلال الفترة الماضية حالة من الارتباك والجدل والسياسي المتعلق برموز المجلس الأعلى للأمن للقومي، واليوم أصدر المرشد مجتبى خامنئي، قرارًا بتعيين اللواء محسن رضائي ممثلًا له في المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، فيما اعتبره مراقبون ترتيبا للبيت من الداخل.

قرار المرشد الإيراني بتعيين اللواء محسن رضائى

وفى سياق تعليقها على قرار تعيين محسن رضائى، قالت وكالة فارس الإيراني، إن القرار جاء تقديرًا لـ "التجارب القيمة" التي يمتلكها رضائي، مشيرة إلى أنه كان من أبرز قادة فترة الحرب العراقية الإيرانية، وتولى قيادة الحرس الثوري الإيراني خلال جزء كبير من سنوات الحرب.

وفي القرار، أعرب خامنئي عن أمله في أن ينجح رضائي في أداء هذه المسؤولية، فيما وجه الشكر إلى محمد باقر ذو القدر على جهوده السابقة.

وجاء تعيين الجنرال محسن رضائي في وقت تشهد فيه طهران نقاشًا حول المرحلة التي أعقبت الحرب، ومسار التعامل مع الولايات المتحدة والملفات الأمنية الإقليمية، بالتزامن مع حديث الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن ضرورة الانتقال من حالة "لا حرب ولا سلام" إلى مسار أكثر استقرارًا.

الإطاحة بـ محمد باقر ذو القدر من المجلس الأعلى للأمن القومي 

وفي نهاية مارس الماضى، أعلن مهدي طباطبائي، معاون الاتصالات في مكتب رئيس الجمهورية، أن محمد باقر ذو القدر عين أمينًا للمجلس الأعلى للأمن القومي، بقرار من الرئيس مسعود بزشكيان، بناء على رأي وموافقة المرشد.

ولم يكن محمد باقر ذو القدر شخصية مجهولة داخل المنظومة الأمنية للنظام الإيراني. فقد شغل سابقًا قيادة مقر رمضان، ورئاسة هيئة الأركان المشتركة، ومنصب نائب القائد العام للحرس الثوري، وتولى منصب نائب رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة لشؤون التعبئة، ونائب وزير الداخلية للشؤون الأمنية، وعمل في السلطة القضائية، قبل أن يتولى أمانة مجمع تشخيص مصلحة النظام، مما جعله أحد المسؤولين المخضرمين في شبكة المؤسسات الأمنية للنظام.

ومع ذلك، أثار تعيين ذو القدر منذ البداية تساؤلًا سياسيًا مهمًا: إلى أي جناح داخل النظام الإيراني ينتمي ذو القدر في ظل توازنات السلطة الجديدة؟

ومنذ تعيين محمد باقر ذو القدر، برزت مسألة أخرى لفتت الأنظار، وهي الطريقة التي أعلن بها قرار تعيينه. ففي عهد علي لاريجاني، كان منصب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي يقترن أيضًا بصفة ممثل المرشد في المجلس. أما عند الإعلان عن تعيين ذو القدر، فاكتُفي بالقول إنه أصبح أمينًا للمجلس بناء على رأي وموافقة المرشد وبقرار من رئيس الجمهورية. وعلى خلاف ما جرى في بعض المراحل السابقة، لم ينشر آنذاك أي قرار مستقل أو علني يعينه ممثلًا للمرشد.

أمين عام حزب الله الإيراني يكشف عن قرارات مجتبى المرتقبة

وفى تصريحات سابقة له أكد كمال خرازي أمين عام حزب الله الإيراني والمقرب من مجتبى خامنئي، أن المرشد سيستبدل محمد باقر ذو القدر، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، وأبعد وزير الخارجية عباس عراقجي، عن المفاوضات الجارية مع أمريكا.

 

وأوضح خرازي، أن مجتبى خامنئي يريد استبدال ذوالقدر ليتولى محسن رضائي مكانه، وأُبلغ عباس عراقجي بعدم التدخل في المفاوضات، كما حذر من قبوله استقالة الرئيس مسعود بزشكيان إذا تقدم بها مجددا.