1200 فرصة عمل، تفاصيل زيارة وزير العمل ومحافظ الشرقية لقلعة صناعية بالعاشر من رمضان
أجرى وزير العمل حسن رداد، اليوم الأحد، زيارة ميدانية إلى إحدى القلاع الصناعية بمدينة العاشر من رمضان بمحافظة الشرقية، وهي مجموعة «الأهرام لنظم الأمان»، رافقه خلال الزيارة المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، للاطلاع على منظومة الإنتاج وبحث احتياجات المجموعة من العمالة والمهارات، إلى جانب مناقشة آليات التوسع وخلق المزيد من فرص العمل خلال الفترة المقبلة.
وتأتي الزيارة في إطار توجه وزارة العمل لتعزيز التواصل المباشر مع المستثمرين وأصحاب الأعمال، والتعرف على التحديات التي تواجه المنشآت الصناعية، بما يساعد على توفير حلول عملية تدعم زيادة الإنتاج وتحفز الاستثمارات وتفتح مسارات جديدة أمام الباحثين عن فرص عمل.
1200 فرصة عمل وخطة لزيادة فرص التشغيل
وخلال الزيارة، استعرضت إدارة المجموعة إمكاناتها الإنتاجية والاستثمارية، موضحة أنها توفر حاليًا أكثر من 1200 فرصة عمل، مع وجود خطة توسعية تستهدف زيادة الطاقة الإنتاجية ورفع أعداد العاملين خلال المرحلة المقبلة.
وتعكس هذه الخطط أهمية القطاع الصناعي الخاص في توفير فرص العمل المباشرة، خاصة مع توجه الدولة إلى دعم الاستثمارات المنتجة وربط برامج التدريب باحتياجات سوق العمل الفعلية.
1.5 مليار جنيه استثمارات وتصنيع محلي كامل
وتضم مجموعة «الأهرام لنظم الأمان» ثلاثة مصانع بمدينة العاشر من رمضان، هي: «الأهرام للمعادن» و«هاي تك» و«نيو هاي تك»، وتعمل في تصنيع الكوالين والأقفال والمفصلات والمقابض ومكوناتها المختلفة.
وبحسب البيانات التي استعرضتها إدارة المجموعة، تمتد منشآتها على مساحة تقارب 35 ألف متر مربع، فيما تصل استثماراتها إلى نحو 1.5 مليار جنيه، وتبلغ قدرتها الإنتاجية قرابة 10 ملايين كالون سنويًا، مع الاعتماد على مكون محلي بنسبة 100%.
ولا يقتصر نشاط المجموعة على السوق المحلية، إذ تمتلك قاعدة تصديرية تصل إلى 27 دولة في أوروبا وإفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية، بما يعكس قدرة المنتج المصري على الوصول إلى الأسواق الخارجية والمنافسة من حيث الجودة والتصنيع.
«التدريب من أجل التشغيل»
وشكل ملف التدريب أحد المحاور الرئيسية للمباحثات، حيث جرى بحث التعاون بين وزارة العمل والمجموعة لتنفيذ برامج «التدريب من أجل التشغيل»، وفقًا للاحتياجات الحقيقية للمصانع من التخصصات والمهارات.
وتستهدف هذه البرامج إعداد متدربين يمتلكون المهارات المطلوبة فعليًا داخل مواقع الإنتاج، مع الاستفادة من مراكز التدريب الثابتة والوحدات المتنقلة التابعة لوزارة العمل، وإتاحة دور أكبر للقطاع الخاص في تحديد المهارات المطلوبة والمشاركة في تقييم المتدربين.
وتسهم هذه الآلية في تحويل التدريب المهني من مجرد اكتساب مهارات نظرية إلى مسار عملي يقود الشباب نحو فرص عمل حقيقية، خاصة في ظل احتياجات القطاع الصناعي المستمرة للعمالة الفنية المدربة.
وأكد وزير العمل خلال الزيارة أن الوزارة تتعامل مع المستثمر باعتباره شريكًا رئيسيًا في التنمية، مشيرًا إلى أن توفير العمالة الماهرة وتهيئة بيئة عمل مستقرة وآمنة يمثلان عنصرين أساسيين لدعم خطط التوسع وزيادة الإنتاج.
كما شدد على أهمية النزول إلى مواقع الإنتاج والاستماع بصورة مباشرة إلى أصحاب الأعمال، بما يساعد الوزارة على تصميم سياسات وبرامج تتوافق مع المتغيرات الفعلية داخل سوق العمل.
«وحدة تيسير أعمال المستثمرين» لدعم القطاع الخاص
واستعرض الوزير دور «الوحدة المركزية لتيسير أعمال المستثمرين» التي أنشأتها وزارة العمل بهدف تسريع الاستجابة لاحتياجات المستثمرين والتنسيق مع الجهات المختصة للعمل على إزالة المعوقات التي قد تؤثر على النشاط الإنتاجي.
وتستهدف الوحدة توفير قناة أكثر فاعلية للتواصل مع مجتمع الأعمال، بما يدعم سرعة التعامل مع المشكلات، ويعزز بيئة الاستثمار، ويساعد المنشآت على التوسع وخلق وظائف جديدة.
وشملت الزيارة جولة تفقدية داخل مصانع المجموعة، تابع خلالها وزير العمل ومحافظ الشرقية مراحل تصنيع الكوالين والأقفال والمفصلات والمقابض، إلى جانب زيارة معمل الجودة ووحدة معالجة الصرف الصناعي ومعرض المنتجات النهائية.
كما اطلعا على إجراءات الجودة والسلامة والصحة المهنية، في إطار التأكيد على أهمية توفير بيئة عمل آمنة ومستقرة باعتبارها عنصرًا أساسيًا لاستمرار الإنتاج ورفع كفاءة المنشآت الصناعية.
وشهدت الزيارة مناقشة سبل تعزيز التعاون في مجال السلامة والصحة المهنية، ونشر ثقافة الوقاية داخل مواقع العمل، إلى جانب إمكانية الاستفادة من التجارب والتطبيقات الناجحة بالمجموعة وتبادل الخبرات مع مسؤولي السلامة بالوزارة ومراكز التدريب التابعة لها.
وأكدت وزارة العمل أن السلامة والصحة المهنية لا تمثل مجرد التزام قانوني، وإنما تعد استثمارًا مباشرًا في العنصر البشري واستقرار العملية الإنتاجية.
تكريم العمال المتميزين
وفي لفتة تقديرية لدور العمال في دعم منظومة الإنتاج، شهدت الفعاليات تكريم عدد من العاملين والعاملات المتميزين بالمجموعة، تقديرًا لجهودهم وإسهاماتهم في العمل.
وأكدت الفعالية أن زيادة الإنتاج وتحقيق أهداف التنمية لا تنفصل عن وجود عامل مصري مؤهل ومدرب، إلى جانب توفير بيئة عمل مستقرة تحفز العاملين على تطوير الأداء ورفع الإنتاجية.
وأكد محافظ الشرقية أن العامل المصري يمثل أحد أهم عناصر نجاح الصناعة الوطنية، مشيدًا بما يقدمه العاملون في القطاع الصناعي من جهود لدعم الإنتاج ورفع القدرة التنافسية للمنتجات المصرية.
كما ثمّن جهود وزارة العمل في دعم قضايا التشغيل والتدريب والسلامة والصحة المهنية، مؤكدًا أهمية الدور الذي تؤديه المؤسسات الصناعية في توفير فرص العمل ودعم الاقتصاد المحلي.
قانون العمل الجديد ودعم استقرار بيئة العمل
وتطرق وزير العمل إلى قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025، باعتباره أحد محاور تنظيم سوق العمل وتحقيق التوازن بين حقوق العمال ومصالح أصحاب الأعمال.





وأوضح أن القانون يستهدف تعزيز استقرار علاقات العمل، ودعم الحوار الاجتماعي، وتنظيم بيئة العمل بصورة أكثر مرونة، مع الاهتمام بالتدريب والسلامة والصحة المهنية، بما ينعكس بصورة مباشرة على استقرار المنشآت واستمرار العملية الإنتاجية.
وتكشف زيارة مجموعة «الأهرام لنظم الأمان» عن معادلة متكاملة تستهدف الدولة من خلالها تحقيق أكبر استفادة من الاستثمارات الصناعية، تبدأ بتوفير بيئة استثمار داعمة، مرورًا بتوفير العمالة المدربة، وصولًا إلى زيادة الإنتاج والتصدير وخلق فرص عمل جديدة.
وتؤكد التحركات الميدانية لوزارة العمل أن دعم المستثمرين والتوسع في التدريب المهني وربط المهارات باحتياجات المصانع يمثلان أدوات رئيسية لفتح آفاق جديدة أمام الشباب، وتعزيز قدرة الصناعة المصرية على المنافسة محليًا ودوليًا.