أشرف عبد الباقي لـ"فيتو": أكره المسرح التجاري.. وقدمت “الساحل الشرير” لهذا السبب
على مدار أكثر من ثلاثين عامًا، لم ينفصل الفنان أشرف عبد الباقي عن المسرح الكوميدي، واستطاع أن يضع اسمه بين قائمة نجومه الكبار، بأعمال مسرحية حققت نجاحًا ضخمًا، فلا أحد ينسى مسرحية "بالو" و"لما بابا ينام" و"حلو وكداب" وغيرها، كما أنه مع تراجع جمهور المسرح استطاع عبد الباقي أن يعيد له جزءًا من بريقه، بعدما أسس فرقة "مسرح مصر"، وقدم من خلالها وجوها شابة أصبحت نجومًا فيما بعد.
ووسط انشغال النجوم الكبار بالسينما والدراما التليفزيونية، خاض أشرف عبد الباقي تجربة مسرحية جديدة تحمل اسم "الساحل الشرير"، والتي يعرضها بمدينة العلمين بالساحل الشمالي، ويشارك في بطولتها كارولين عزمي وأحمد عبد الوهاب وكريم عفيفي وإبرام سمير، لذلك كان لابد من معرفة السبب وراء حب عبد الباقي للمسرح.
-يبدو أن ارتباطا غير عادي بينك وبين المسرح.. هل هذا صحيح؟
- صعب على أي فنان أن يصف شعوره تجاه المسرح على وجه الخصوص، لأنه شعور خاص للغاية، ومذاق فني مختلف يسيطر على من يقف على خشبته، ويحظى بثناء جمهوره، كما أنني ارتبط بالمسرح منذ عام 1986، عندما شاركت في مسرحية "خشب الورد" مع الفنان عبد المنعم مدبولي ومحمود عبد العزيز، ومنذ ذلك الحين تعلق قلبي بهذا الصرح العملاق، لأنه أراني نجاحي بشكل فوري، عندما كنت أقف أمام الجمهور وأشاهد ضحكاتهم وتصفيقهم، لذلك فهو جزء من هويتي الفنية.
-ولكن هناك من يرى أنك تتعامل مع المسرح بمنظور تجاري؟
-غير صحيح، فأنا لا أتعامل مع الأعمال المسرحية التي أقدمها أو أنتجها من منظور تجاري، بل أقدم شيئًا أحبه، هذا بجانب شعوري الدائم بضرورة رد الجميل للمسرح الذي كان في يومًا من الأيام شاهدًا على بداياتي الفنية.
-هل هذا ينطبق على تياترو مصر ومسرح مصر؟
-عندما بدأت مسرحيات تياترو مصر، التي تحولت بعد ذلك إلى مسرح مصر، كنت أفكر في إعادة جزء من البريق إلى المسرح، وأن أبني جدار ثقة جديدًا بيني وبين جمهور الشباب، من خلال فنانين شباب يتوافق فكرهم مع فكر الجمهور الذي تتقارب أعمارهم وميولهم مع بعضهم البعض، وهذا ما نجحنا فيه بشكل كبير، وكانت عروض مسرح مصر ترفع كل ليلة شعار "كامل العدد"، كما أننا عبرنا بها الحدود وحققنا نجاحات كبيرة في العديد من الدول العربية.
-وماذا عن استئجارك مسرح الريحاني؟
- استأجرت مسرح نجيب الريحاني، وقمت بتجديده بشكل كامل، واستقبلت به عددًا من الوجوه الشابة، وطلاب الجامعات المختلفة، الذين كان لديهم حلم أن يقفوا على خشبة المسرح ويقدموا أفكارهم، حيث شهد مسرح الريحاني العديد من عروض الشباب الجيدة، التي كانت انطلاقة لهم في عالم الفن، وأيضًا لم يكن الهدف من وراء ذلك، المكاسب المادية، بل الحفاظ على أضواء ذلك المسرح العريق، وأن تظل لامعة بشارع عماد الدين ولا تنطفئ أبدًا.
-وبالنسبة لمسرحيات الساحل الشمالي؟
-أشعر بمسؤولية دائمًا تجاه المسرح، لذلك فكرت في تقديم مسرحية لجمهور الساحل الشمالي، خاصة أن المصطافين يكون لديهم وقت كبير ويبحثون عن أنشطة خلال فترة إجازتهم، ووقع الاختيار على مسرحية "الساحل الشرير"، التي تتحدث عن مشكلات البعض بالساحل الشمالي، والتفرقة الطبقية بين أصحاب الساحل الطيب والشرير، وبالطبع عالجنا ذلك الموضوع بشكل كوميدي.
-وهل واجهتك مشكلة في ذلك؟
-واجهت معضلة كبيرة في العثور على مكان مناسب لعرض المسرحية، وكان يجب أن أبني مسرحًا كاملًا، يشمل قاعة العرض وخشبة المسرح وغرف الفنانين، وكانت المفاجأة أنه قام بنفسه بتصميم المسرح والإشراف على بنائه، خاصة أن لديه دراية كبيرة بفن النجارة، وهذا ما ساعده في بنائه بوقت قياسي.
توقعت أن تحقق المسرحية نجاحًا جيدًا، لكن ردود فعل الجمهور والإقبال عليها فاق كل التوقعات، حيث إن المسرحية تكون كاملة العدد في كل ليلة عرض، هذا بجانب السعادة الكبيرة عندما أسمع الضحكات تهز أرجاء المسرح، وتتسلل إلى الغرف الخلفية التي نتواجد بها لتغيير ملابسنا، فهذا الشعور لا يضاهيه شعور آخر.. وأخيرا أتمنى أن أظل محافظًا على حبي تجاه المسرح، وأن أستطيع تقديم كل ما هو جديد لذلك الصرح الفريد.
نقلا عن العدد الورقي