"الخلوة في الجلوة"، إمام السيدة نفيسة يكشف ملامح منهج جابر الجازولي في تزكية النفس
أكد الشيخ على الله الجمال، إمام وخطيب مسجد السيدة نفيسة، أن الإمام جابر الجازولي رسَّخ منهجًا تربويًا وروحيًا يقوم على تزكية النفس وربط القلب بالله سبحانه وتعالى، مشيرًا إلى أن هذا المنهج لا يدعو إلى الانعزال عن المجتمع، وإنما يجمع بين العبادة والعمل وخدمة الناس.
احتفالات الطريقة الجازولية بمولد الإمام جابر الجازولي
وأوضح الشيخ على الله الجمال، خلال احتفالات الطريقة الجازولية بمولد الإمام جابر الجازولي، أن من أبرز معالم هذا المنهج مفهوم «الخلوة في الجلوة»، وهو أن يكون الإنسان بين الناس، يؤدي واجباته ويعمر الأرض، بينما يظل قلبه متعلقًا بالله تعالى في كل وقت.
الخلوة الحقيقية هي الحال مع الله
وأضاف في تصريحات له أن الإمام جابر الجازولي كان يربي أبناء طريقته على أن تكون الخلوة الحقيقية هي الحال مع الله، فلا يقتصر القرب من الله على أوقات العبادة فقط، بل يمتد إلى كل تفاصيل الحياة، ليظل القلب حاضرًا مع الله، مهما تنوعت مشاغل الإنسان ومسؤولياته.
الجمع بين صفاء الروح وحسن الخلق وخدمة المجتمع
وأشار إمام وخطيب مسجد السيدة نفيسة إلى أن منهج الإمام جابر الجازولي يقوم على الجمع بين صفاء الروح، وحسن الخلق، وخدمة المجتمع، مؤكدًا أن الولي الصالح هو من يعيش بين الناس، يقضي حوائجهم، ويعاملهم بالمحبة والرحمة، دون أن ينشغل قلبه عن ذكر الله.
تخريج أجيال من المريدين الذين يجمعون بين العبادة والسلوك القويم
واختتم الشيخ على الله الجمال حديثه بالتأكيد على أن هذا المنهج التربوي أسهم في تخريج أجيال من المريدين الذين يجمعون بين العبادة والسلوك القويم، ليبقى الإمام جابر الجازولي نموذجًا للتصوف السني المعتدل، القائم على محبة الله ورسوله، والعمل النافع، وخدمة الوطن والمجتمع.