تدريب الأطباء والقوافل الطبية، أبرز ملفات التعاون الصحي بين مصر وتشاد
التقى الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، الرئيس محمد إدريس ديبي إتنو، رئيس جمهورية تشاد، وذلك ضمن أعمال الدورة الرابعة للجنة المصرية التشادية المشتركة، التي تستهدف دفع علاقات التعاون بين البلدين في عدد من المجالات، وفي مقدمتها القطاع الصحي.
جاء اللقاء بحضور الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي وشئون المصريين بالخارج، والمهندس كامل الوزير، وزير النقل، والدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، إلى جانب السفير المصري لدى تشاد طارق يوسف، وعدد من المسؤولين من الجانبين المصري والتشادي.
وأكد الدكتور خالد عبدالغفار أن مصر تولي اهتمامًا كبيرًا بتعزيز التعاون مع تشاد، انطلاقًا من توجيهات القيادة السياسية بتقديم مختلف أشكال الدعم للأشقاء في الدول الأفريقية، مشيرًا إلى أن المجال الصحي يمثل أحد أبرز مسارات التعاون بين البلدين، في ضوء ما تمتلكه مصر من خبرات طبية متخصصة وإمكانات تدريبية وبنية تحتية صحية يمكن توظيفها لدعم وتطوير الخدمات الصحية في تشاد.
توفير الخدمات الطبية التخصصية للمواطنين التشاديين
وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن المباحثات تناولت عددًا من الملفات الصحية ذات الأولوية، وعلى رأسها مواصلة تنظيم وإيفاد القوافل الطبية المصرية إلى تشاد، بالتنسيق مع الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية ووزارة الخارجية، بما يساهم في توفير الخدمات الطبية التخصصية للمواطنين التشاديين، إلى جانب تعزيز تبادل الخبرات بين الفرق الطبية في البلدين.
وشملت المناقشات أيضًا التوسع في برامج التدريب وبناء القدرات للكوادر الصحية التشادية، من خلال إتاحة برامج تدريبية متخصصة للأطباء وأطقم التمريض والعاملين في مختلف المجالات الطبية داخل المستشفيات والمنشآت والمراكز التدريبية التابعة لوزارة الصحة المصرية، بما يساهم في رفع كفاءة العنصر البشري ودعم قدرته على تقديم خدمات صحية ذات جودة.
كما تناول اللقاء سبل تطوير التعاون في مجال السياحة العلاجية، من خلال إتاحة العلاج للمرضى التشاديين الذين تستدعي حالاتهم الحصول على خدمات طبية متقدمة داخل المستشفيات المصرية، خاصة في التخصصات الدقيقة، ومن بينها زراعة الكبد والكلى، وعلاج وجراحات الأورام، وجراحات العظام، والأنف والأذن والحنجرة، وأمراض وجراحات القلب، والاستفادة من الخبرات الطبية المصرية والإمكانات المتاحة في المؤسسات العلاجية.
وتطرقت المباحثات إلى تعزيز التعاون في مجال الترصد الوبائي ومواجهة الأمراض المعدية، من خلال تبادل البيانات والمعلومات والخبرات الفنية، ورفع مستوى التنسيق في التعامل مع المخاطر الصحية والأمراض التي قد تتجاوز الحدود، بما يعزز قدرات البلدين على سرعة اكتشاف التهديدات الصحية والاستجابة لها.
كما ناقش الجانبان دعم منظومة الرعاية الصحية الأولية في تشاد، وتحسين خدمات صحة الأم والطفل وتنظيم الأسرة، والاستفادة من الخبرات والتجارب المصرية في تطوير الخدمات الصحية الأساسية، خاصة بالمناطق الريفية والمجتمعات والمناطق الأكثر احتياجًا، بما يدعم جهود تحقيق التغطية الصحية الشاملة.
إجراء أكثر من 500 جراحة في مجال طب وجراحات العيون
واستعرض الجانبان أبرز ما تم إنجازه في إطار التعاون الصحي بين مصر وتشاد خلال السنوات الماضية، والذي شمل المساهمة في إنشاء ودعم مراكز الغسيل الكلوي في تشاد، وتوفير أجهزة ومستلزمات الغسيل الكلوي، فضلًا عن تنظيم قوافل طبية مصرية متخصصة أسهمت في إجراء أكثر من 500 جراحة في مجال طب وجراحات العيون.
وشملت أوجه التعاون السابقة كذلك تدريب عدد من الكوادر الطبية التشادية في تخصصات مختلفة، بما ساهم في نقل الخبرات المصرية ودعم قدرات العاملين بالقطاع الصحي في تشاد، ويعكس استمرار التعاون بين البلدين في المجال الطبي والصحي.
وفي ختام اللقاء، شدد الجانبان على أهمية مواصلة التنسيق خلال الفترة المقبلة، والعمل على تفعيل وتنفيذ برامج ومجالات التعاون التي تم الاتفاق عليها، بما يسهم في الارتقاء بمستوى الخدمات الصحية، وتبادل الخبرات والإمكانات، وتعزيز الشراكة بين مصر وتشاد، في إطار العلاقات التاريخية والمتميزة التي تجمع البلدين.