فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

الرئاسة في أسبوع.. السيسي يبحث مع قادة فرنسا واليونان والبحرين مستجدات الحرب مع إيران.. يناقش الوضع في لبنان وليبيا والقضية الفلسطينية.. ويبحث سبل تحقيق التهدئة وخفض التصعيد الراهن

الرئيس السيسي وملك
الرئيس السيسي وملك البحرين

شهد الأسبوع الرئاسي نشاطا خارجيا كبيرا حيث أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اتصالًا هاتفيًا بالرئيس إيمانويل ماكرون، رئيس الجمهورية الفرنسية.

الشراكة الاستراتيجية

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس السيسي أعرب خلال الاتصال عن تضامن مصر الكامل مع الجمهورية الفرنسية الصديقة إثر الحرائق التي شهدتها بعض المناطق الفرنسية خلال الفترة الماضية، مقدمًا سيادته التعازي للرئيس الفرنسي في ضحايا هذه الأزمة، ومعربًا كذلك عن تمنياته بسرعة الشفاء للمصابين.

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن الرئيس السيسي أعرب عن ثقة مصر الكاملة في قدرة الجانب الفرنسي على التغلب على هذه الأزمة، مؤكدًا استعداد مصر لتقديم كافة أوجه الدعم الممكنة للجانب الفرنسي للتعامل معها، ومعربًا عن تمنياته بدوام الأمن والازدهار لفرنسا وشعبها الصديق.

وذكر المتحدث الرسمي أن الرئيس الفرنسي ثمن بدوره المساندة المصرية لفرنسا خلال الظرف الراهن، مؤكدًا أنها تعكس عمق العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين، ومعربًا عن تطلعه لمواصلة تعزيز الشراكة الاستراتيجية القائمة بينهما واستمرار الزخم المتنامي الذي تشهده العلاقات بين البلدين الصديقين.

مستجدات الأوضاع الإقليمية 

وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيسين بحثا أيضًا مستجدات الأوضاع الإقليمية وسبل تحقيق التهدئة وخفض التصعيد الراهن، وبالأخص الحرب مع ايران والوضع في لبنان وليبيا والأرض الفلسطينية المحتلة، حيث تم التأكيد على ضرورة تسوية مختلف النزاعات عبر الوسائل السلمية حفاظًا على السلم والاستقرار الإقليمي، وتم الاتفاق في هذا الصدد على مواصلة التشاور والتنسيق السياسي بين مصر وفرنسا من أجل تعزيز السلم في منطقة الشرق الأوسط. كما استفسر الرئيس ماكرون عن تطورات الحادث الذي تعرضت له سفينتان في ميناء دمياط مؤخرا، مؤكدًا تضامن فرنسا مع مصر حكومة وشعبًا في هذا الظرف.

 

الملك حمد بن عيسى آل خليفة


كما تلقى الرئيس السيسي، خلال الأسبوع الرئاسي اتصالًا هاتفيًا من  الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عاهل مملكة البحرين الشقيقة.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الملك استهل الاتصال بالتعبير عن تضامن البحرين وتمنياتها الصادقة لمصر عقب الزلزال الذي وقع فجر بمصر، مؤكدًا وقوف المملكة إلى جانب مصر في مواجهة التحديات.

ومن جانبه، أعرب الرئيس السيسي عن تقديره وامتنانه لملك البحرين لما أبداه من مشاعر طيبة ونبيلة تجاه مصر وشعبها.

وأعرب الرئيس عن اعتزاز مصر، قيادةً وشعبًا، بعمق ومتانة العلاقات الأخوية المتميزة مع البحرين، مشيرًا إلى توافق رؤى البلدين إزاء القضايا والأزمات الإقليمية، واستمرار جهودهما المشتركة لاستعادة السلام والاستقرار في المنطقة.

 مجلس التعاون الخليجي

كما جدد الرئيس التزام مصر الدائم بدعم البحرين ومساندتها على مختلف الأصعدة، معربًا عن الإدانة الكاملة للاعتداءات الإيرانية على سيادة المملكة واستقرارها، ومشيدًا بما تتخذه القيادة البحرينية الحكيمة من إجراءات لحماية أمنها وصون مقدرات شعبها.

وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الملك حمد بن عيسى أعرب عن بالغ تقديره لموقف مصر الثابت في مساندة البحرين، ولتضامنها مع دول مجلس التعاون الخليجي في مواجهة التحديات التي فرضتها العمليات العسكرية بالمنطقة، مؤكدًا أن المملكة تبذل قصارى جهدها لتحقيق السلام والتوصل إلى تسوية سياسية مستدامة تحفظ سيادة الدول العربية ومصالح شعوبها. كما شدد جلالته على الدور المحوري الذي تضطلع به مصر على المستويين الإقليمي والدولي.

 تطورات العلاقات الثنائية

وأوضح المتحدث الرسمي أن الزعيمين بحثا خلال الاتصال تطورات العلاقات الثنائية، حيث تم التأكيد على التزام حكومتي البلدين بمواصلة العمل على تعزيز أطر التعاون عبر تنفيذ مخرجات زيارة ولي العهد البحريني إلى مصر في سبتمبر ٢٠٢٥، فضلًا عن تفعيل مخرجات الدورة الثانية للجنة الحكومية المصرية البحرينية للتعاون الاقتصادي والتجاري والعلمي والتكنولوجي التي عقدت في فبراير ٢٠٢٥ بالمنامة، باعتبارها أحد الأطر المؤسسية الرئيسية للتعاون بين البلدين.

وفي ذات السياق، أشاد الرئيس بالرعاية التي تحظى بها الجالية المصرية في البحرين، مؤكدًا اعتزاز مصر بمساهمات أبنائها في مسيرة التنمية بالمملكة الشقيقة.

 

اتصال بين السيسي ورئيس وزراء اليونان

كما أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اتصالًا هاتفيًا بكيرياكوس ميتسوتاكيس رئيس وزراء جمهورية اليونان.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس السيسي استهل الاتصال بالإعراب عن تضامن مصر الكامل مع اليونان في مواجهة تداعيات حرائق الغابات التي اجتاحت عددًا من المناطق اليونانية، مقدمًا خالص التعازي في ضحايا الحرائق من الطيارين ورجال الإطفاء الذين فقدوا أرواحهم أثناء أداء واجبهم البطولي في مكافحة الحرائق.

كما أكد الرئيس وقوف مصر إلى جانب اليونان، حكومةً وشعبًا، في هذا الظرف، واستعدادها لتقديم مختلف أوجه الدعم الممكنة لمساندة جهود السلطات اليونانية في احتواء الحرائق والحد من انتشارها.

ومن جانبه، أعرب رئيس الوزراء اليوناني عن بالغ تقديره لهذه اللفتة الكريمة وما عكسته من تضامن ودعم صادقين من الرئيس، مؤكدًا أن هذا الموقف يجسد عمق الروابط التاريخية والأخوية بين الشعبين المصري واليوناني، ومثمنًا ما يجمع البلدين من علاقات استراتيجية وشراكة وثيقة.

التأكيد على الطابع الاستراتيجي للعلاقات المصرية اليونانية

وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الاتصال شهد التأكيد على الطابع الاستراتيجي للعلاقات المصرية اليونانية، وعلى التزام قيادتي وحكومتي البلدين بالبناء على الزخم الذي تحقق في العلاقات الثنائية خلال السنوات الماضية.

كما تناول الاتصال سبل تعزيز التعاون في مختلف المجالات، ولا سيما الطاقة، والربط الكهربائي، والاستثمار والتبادل التجاري.

وفي هذا الإطار، رحب الرئيس السيسي بما يشهده مشروع الربط الكهربائي بين البلدين من تقدم، باعتباره أحد المشروعات الاستراتيجية التي تحظى بدعم الاتحاد الأوروبي، مؤكدًا ما يمثله المشروع من أهمية كبيرة في تعزيز أمن الطاقة وتحقيق التكامل الاقتصادي بين ضفتي البحر المتوسط.

 مجالي العمالة والهجرة

كما أشاد الرئيس  بالتعاون القائم والمثمر بين البلدين في مجالي العمالة والهجرة.

وأوضح المتحدث الرسمي أن الاتصال تناول كذلك عددًا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حيث أكد الجانبان توافق رؤاهما إزاء تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، وأهمية التوصل إلى تسوية سلمية واتفاق شامل بين الولايات المتحدة وإيران بما يسهم في خفض التوتر، ويحول دون اتساع دائرة التصعيد، ويحفظ أمن الدول العربية وسيادتها واستقرار المنطقة.

كما استعرض الرئيس الجهود المكثفة التي تبذلها مصر، بالتنسيق مع الوسطاء، لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وضمان نفاذ المساعدات الإنسانية والإغاثية، مؤكدًا أهمية اضطلاع المجتمع الدولي، والدول الأوروبية، بمسؤولياته لدعم هذه الجهود وتخفيف المعاناة الإنسانية التي يواجهها سكان القطاع.

وأشار المتحدث الرسمي إلى أن رئيس الوزراء اليوناني أعرب عن تقديره للرؤية المصرية الداعية إلى تغليب الحلول السياسية والسلمية لتسوية الأزمات، مشددًا على حرص حكومته على مواصلة التنسيق والتشاور مع مصر إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وهو ما رحب به الرئيس، مؤكدًا أهمية استمرار التشاور الوثيق بين البلدين بما يخدم الأمن والاستقرار في منطقة شرق المتوسط والشرق الأوسط.

 

العلاقات المصرية–البحرينية


كما استقبل الرئيس السيسي، بالقصر الجمهوري بمدينة العلمين الجديدة،  الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين الشقيقة، وذلك بحضور كبار المسؤولين من الجانبين، حيث جرت المباحثات على مأدبة غداء عمل أقيمت تكريمًا للملك البحريني والوفد المرافق.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس رحّب بزيارة الملك إلى بلده الثاني مصر، مشيدًا بما تشهده العلاقات المصرية–البحرينية من تطور متواصل، ومؤكدًا أهمية مواصلة العمل على تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، ولا سيما الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، فضلًا عن تكثيف التشاور الاستراتيجي والتنسيق السياسي بين البلدين الشقيقين، حفاظًا على السلم والاستقرار الإقليمي، والبناء على التوافق القائم في الرؤى تجاه مختلف القضايا الإقليمية.

وأوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الملك حمد بن عيسى آل خليفة أعرب عن اعتزازه بزيارة مصر، مقدمًا شكره وتقديره للرئيس على كرم الضيافة وحفاوة الاستقبال، ومرحّبًا بما وصلت إليه العلاقات الثنائية من تقدم ملموس خلال الفترة الماضية. كما أكد حرص البحرين على دفع العلاقات مع مصر إلى آفاق أرحب، بما يعكس عمق الأخوة الراسخة بين البلدين على المستويين الرسمي والشعبي. وفي هذا السياق، شدد الزعيمان على أهمية مواصلة العمل على تطوير العلاقات الثنائية بما يحقق مصالح الشعبين الشقيقين، ويُسهم في دعم أهداف التنمية والتقدم المشترك.

 مستجدات الأوضاع الراهنة

وأضاف المتحدث الرسمي أن المباحثات تناولت مستجدات الأوضاع الراهنة بالمنطقة، حيث جدد الرئيس موقف مصر الداعم لمملكة البحرين ولكل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها، مؤكدًا إدانة مصر للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت أراضي البحرين، ومشددًا على أن أمن البحرين يُعد جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وهو ما ثمّنه جلالة الملك.

وفي هذا السياق، أكد  الملك تقدير بلاده لمساندة مصر لأمن واستقرار البحرين ولما تتخذه من إجراءات لحماية شعبها في ظل الظروف الإقليمية الراهنة، مشددًا على أهمية استمرار التنسيق بين البلدين لمواجهة التحديات التي تواجه الدول العربية، وتجنب التصعيد، وتحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

 تسوية الأزمات عبر الحوار والوسائل السلمية

كما أكد الزعيمان على ضرورة تسوية الأزمات عبر الحوار والوسائل السلمية، وبذل كل الجهود والمساعي لتجنب التصعيد ووقف الحروب والنزاعات.

وتناولت المباحثات مستجدات القضية الفلسطينية، حيث شدد الزعيمان على ضرورة التزام كافة الأطراف بتنفيذ اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، بما يشمل ضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون عراقيل، وتهيئة المجال أمام جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار، وصولًا إلى مسار التسوية الشاملة والعادلة للقضية الفلسطينية وفقًا لمقررات الشرعية الدولية، واستنادًا إلى حل الدولتين، بما يشمل إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية.

وذكر المتحدث الرسمي أن ملك البحرين أعرب عن تمنياته لمصر بدوام التقدم والرخاء، مؤكّدًا تضامن البحرين الكامل مع مصر وتأييدها في كل ما تتخذه من إجراءات لصون أمنها واستقرارها، وهو ما ثمّنه الرئيس السيسي.