حماية بيانات المواطنين في الصدارة، تعاون بين التضامن والاتصالات لتأهيل الكوادر
نظمت وزارة التضامن الاجتماعي، بالتعاون مع مركز حماية البيانات الشخصية بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ورشة عمل متخصصة للتعريف بأحكام قانون حماية البيانات الشخصية، وذلك تحت رعاية الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، وبمشاركة عدد من القيادات والعاملين بالوزارة.
واستهدفت الورشة نشر الوعي بالضوابط القانونية المنظمة للتعامل مع البيانات الشخصية، وتعريف العاملين بحقوق الخصوصية الرقمية وآليات حماية المعلومات، بما يسهم في ترسيخ ثقافة الاستخدام الآمن للبيانات داخل المؤسسات الحكومية، وتعزيز الالتزام بالتشريعات المنظمة لهذا الملف.
وأكدت رانيا عزت، رئيس الإدارة المركزية لشؤون مكتب وزيرة التضامن الاجتماعي، خلال افتتاح الورشة، أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بتأهيل العاملين للتعامل مع البيانات الشخصية وفق أعلى معايير الأمان والحوكمة، مشيرة إلى أن حماية البيانات أصبحت عنصرًا أساسيًا في تطوير الخدمات الحكومية، خاصة مع التوسع في تقديم الخدمات الرقمية للمواطنين.
وأضافت أن رفع الوعي بالإجراءات المنظمة لجمع البيانات وحفظها وتداولها يسهم في حماية حقوق المستفيدين، ويدعم كفاءة منظومة العمل المؤسسي، ويعزز الثقة في الخدمات الرقمية التي تقدمها الوزارة.
وخلال فعاليات الورشة، استعرضت سوزان العقباوي، القائم بأعمال الرئيس التنفيذي لمركز حماية البيانات الشخصية ومستشار وزير الاتصالات لحوكمة البيانات، أبرز ملامح قانون حماية البيانات الشخصية رقم 151 لسنة 2020، موضحة أنه يمثل الإطار التشريعي المنظم لحماية خصوصية الأفراد، ويحدد مسؤوليات الجهات التي تجمع أو تعالج البيانات الشخصية.
وأوضحت أن اللائحة التنفيذية للقانون صدرت في نوفمبر 2025، مع منح الجهات المختلفة مهلة لتوفيق أوضاعها تنتهي في نوفمبر 2026، بما يضمن التطبيق الكامل لأحكام القانون.
كما تناولت الورشة اختصاصات مركز حماية البيانات الشخصية، والتي تشمل إصدار التراخيص والتصاريح اللازمة، ومتابعة الامتثال للقانون، والتعامل مع وقائع اختراق أو انتهاك البيانات، إلى جانب نشر ثقافة حماية الخصوصية داخل المؤسسات الحكومية والخاصة.
وشهدت الفعاليات استعراض دور مسؤول حماية البيانات داخل الجهات المختلفة، باعتباره المسؤول عن متابعة الالتزام بالإطار القانوني والتنظيمي، وتقديم الدعم اللازم للعاملين لضمان التطبيق الصحيح لمتطلبات حماية البيانات.
كما ناقش المشاركون عددًا من مجالات التعاون المستقبلية بين وزارة التضامن الاجتماعي ومركز حماية البيانات الشخصية، من بينها تنفيذ برامج تدريبية وورش عمل متخصصة، وتطوير سياسات وإجراءات موحدة لإدارة البيانات الشخصية، إلى جانب وضع معايير لحماية بيانات المستفيدين والعاملين، بما يعزز كفاءة الأداء المؤسسي ويرسخ مبادئ الحوكمة الرقمية.