بين إنجاز عالمي وإخفاق قاري، وجهان للرياضة النسائية المصرية
في مشهد يعكس التباين في نتائج الرياضة النسائية المصرية، حقق منتخب مصر للناشئات لكرة اليد إنجازًا تاريخيًا بالتأهل إلى الدور نصف النهائي من بطولة العالم، بينما ودع منتخب السيدات لكرة القدم بطولة كأس الأمم الأفريقية من دور المجموعات.
وجاء تأهل منتخب الناشئات لكرة اليد بعد فوزه على منتخب الصين في الدور ربع النهائي، ليحجز مقعده بين أفضل أربعة منتخبات في العالم، في إنجاز يعكس التطور الذي تشهده اللعبة على مستوى الفئات السنية، ويؤكد نجاح منظومة الإعداد والتطوير خلال السنوات الأخيرة.
إنجاز عالمي وفضيحة قارية
وفي المقابل، أنهى منتخب السيدات لكرة القدم مشاركته في كأس الأمم الأفريقية مبكرًا، بعدما تلقى ثلاث هزائم متتالية في دور المجموعات أمام زامبيا ومالاوي ونيجيريا، ليغادر البطولة دون تحقيق أي نقطة، في نتيجة تعكس حجم التحديات التي لا تزال تواجه كرة القدم النسائية على مستوى المنافسة القارية.
ويبرز التباين بين التجربتين أهمية التخطيط والاستثمار في إعداد المواهب، إذ أثمرت منظومة كرة اليد عن إنجاز عالمي جديد، بينما تفرض نتائج كرة القدم النسائية ضرورة تقييم المرحلة الحالية والعمل على تطويرها، بما يسهم في بناء منتخب قادر على المنافسة مستقبلًا.
وبين فرحة التأهل إلى المربع الذهبي في بطولة العالم، وفضيحة الخروج المبكر من كأس الأمم الأفريقية، تقدم الرياضة النسائية المصرية نموذجين مختلفين؛ أحدهما يؤكد أن العمل المنظم يقود إلى الإنجاز، والآخر يفتح الباب أمام مراجعة شاملة بحثًا عن مستقبل أكثر تنافسية.