فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

مصر في المقدمة، "ذا إيكونوميست": دول أفريقيا تسارع الخطى للتخلي عن الدولار

التخلي عن الدولار،
التخلي عن الدولار، فيتو

أفادت مجلة "إيكونوميست" البريطانية، أن الدول الإفريقية تسارع خطاها في التخلي عن الدولار الأمريكي في تسوياتها المحلية والدولية، متجهة نحو اعتماد اليوان الصيني وعملاتها الوطنية.

أبرز المستفيدين من التخلي عن الدولار الأمريكي

وأشارت المجلة إلى أن هذه الدول تبدأ تدريجيا في تبني بدائل لـ"الملك دولار"، حيث يعد اليوان أحد أبرز المستفيدين من هذا التحول. كما تكثف هذه الدول جهودها لتعزيز استخدام عملاتها المحلية، سواء داخل أسواقها أو في التجارة العابرة للحدود.

 نمو حجم التسويات العابرة للحدود باليوان في القارة الإفريقية 

وفي هذا السياق، أبرمت مصر ونيجيريا وجنوب إفريقيا اتفاقيات جديدة لمقايضة العملات مع الصين. من جانبها، حولت كينيا جزءا من قروضها بالدولار إلى اليوان، وهي خطوة يتوقع أن توفر عليها ما يصل إلى 215 مليون دولار سنويا من فوائد الديون.

وقد أسفر هذا التوجه عن نمو حجم التسويات العابرة للحدود باليوان في القارة الإفريقية بأكثر من 4 أضعاف خلال الفترة بين عامي 2020 و2024.

وعلاوة على ذلك، أطلقت القارة في عام 2022 "نظام الدفع والتسوية لعموم إفريقيا"، الذي أتاح للبنوك إجراء تسويات التجارة البينية الإفريقية بالعملات المحلية. وتبرز زامبيا كنموذج بارز في هذا المسار، حيث نجحت فعليا في إزاحة الدولار من تداولاتها الداخلية، وأصبحت أول دولة إفريقية تقبل تحصيل الضرائب من قطاع التعدين باليوان، مما ساهم في تسهيل حركة رؤوس الأموال بينها وبين الصين، التي تعد أكبر مشتري للنحاس الزامبي وأكبر دائنيها.

إجراء جميع المعاملات الداخلية بالعملة المحلية "الكواشا"

وفي ديسمبر الماضي، ألزم بنك زامبيا المركزي بإجراء جميع المعاملات الداخلية بالعملة المحلية "الكواشا"، مهددا المخالفين بغرامات مالية وعقوبات تصل إلى السجن لمدة عامين. وقد أسفرت هذه السياسة عن تعزيز قيمة الكواشا أمام الدولار بنحو 15% خلال العام الماضي، بفضل تدفق الاستثمارات.

ورغم هذا الزخم، نوهت "إيكونوميست" إلى أن مسار التخلي عن الدولار لا يخلو من التحديات، إذ لا تزال العديد من الشركات تواجه صعوبات تتمثل في اضطرارها لدفع رسوم وعمولات منتظمة على عمليات تحويل العملات.