الصحة: خطة شاملة للقضاء على التهاب السحايا الوبائي خلال 5 سنوات
أعلنت وزارة الصحة والسكان الانتهاء من إعداد وتوثيق الإطار التنفيذي الوطني للقضاء على التهاب السحايا الوبائي في مصر، واعتماد خطة عمل تمتد خلال الفترة من 2026 إلى 2030، في خطوة تستهدف تنفيذ خارطة الطريق العالمية الصادرة عن منظمة الصحة العالمية، بما يدعم مساعي مصر للحصول على إشهاد رسمي بالقضاء على أوبئة الالتهاب السحائي، ويعزز جهود الدولة في تطوير منظومة الصحة العامة والوقاية من الأمراض المعدية.
احتياجات النظام الصحي المصري
وأكدت وزارة الصحة أن إعداد الخطة جاء ضمن رؤية متكاملة لتحويل الالتزامات الدولية إلى برامج وطنية قابلة للتطبيق، تعتمد على التخطيط العلمي والبيانات، وتراعي احتياجات النظام الصحي المصري، بما يسهم في تعزيز جاهزية القطاع الصحي لمواجهة الأمراض الوبائية.
وأوضحت أن الخطة أعدت بقيادة قطاع الطب الوقائي والصحة العامة، وبمشاركة الإدارات الفنية والجهات الوطنية المعنية، مع تقديم الدعم الفني من منظمة الصحة العالمية، حيث شهدت مراحل إعدادها سلسلة من الاجتماعات الفنية وورش العمل والمراجعات العلمية، بهدف وضع إطار تنفيذي يتوافق مع مستهدفات خارطة الطريق العالمية، ويتلاءم مع طبيعة الوضع الوبائي في مصر.
رفع كفاءة الاستجابة السريعة لأي تفشيات محتملة
وترتكز الخطة الوطنية على عدد من المحاور الرئيسية، تشمل تعزيز إجراءات الوقاية، وتوسيع برامج التطعيم، وتطوير منظومة الترصد الوبائي والمعملي، وتحسين خدمات التشخيص والعلاج، إلى جانب رفع كفاءة الاستجابة السريعة لأي تفشيات محتملة، والارتقاء بالرعاية الصحية المقدمة للمصابين، وزيادة الوعي المجتمعي، وبناء قدرات الكوادر الصحية، مع دعم آليات الحوكمة والمتابعة والتقييم لضمان تنفيذ الخطة بكفاءة وتحقيق أهدافها.
كما تستند الخطة إلى الخبرات التي اكتسبتها مصر على مدار السنوات الماضية في مكافحة الأمراض المعدية، بما يرسخ نهج العمل المؤسسي القائم على التخطيط والتنسيق والمتابعة المستمرة، ويضمن الحفاظ على المكتسبات الصحية وتعزيز الاستعداد لمواجهة التحديات المستقبلية.
جهود الوقاية من الأمراض المعدية
وقال الدكتور عمرو قنديل، نائب وزير الصحة والسكان، إن إعداد الخطة يمثل خطوة مهمة في إطار تطوير منظومة الصحة العامة، ويؤكد التزام الدولة بتبني التخطيط الاستراتيجي المبني على الأدلة العلمية، بما يعزز جهود الوقاية من الأمراض المعدية ويرفع مستوى الأمن الصحي الوطني، مشيرًا إلى أن الخطة تعكس توجه الدولة نحو بناء نظام صحي أكثر كفاءة واستدامة من خلال تكامل الأدوار بين مختلف الجهات والاستفادة من الخبرات الوطنية والشراكات الدولية.
من جانبه، أوضح الدكتور راضي حماد، رئيس قطاع الطب الوقائي والصحة العامة، أن الخطة أُعدت وفق منهجية علمية شاركت فيها القطاعات الفنية والخبراء والشركاء ومنظمة الصحة العالمية، بما يضمن توافقها مع أفضل الممارسات العالمية مع مراعاة الخصائص الوبائية والإمكانات المتاحة داخل مصر.
وأضاف أن الخطة تمثل نموذجًا للتخطيط الصحي القائم على البيانات والشراكة، وتؤسس لمرحلة جديدة من التنفيذ تعتمد على أهداف واضحة، وبرامج محددة، ومؤشرات أداء قابلة للقياس، وآليات متابعة وتقييم تضمن تحقيق النتائج المرجوة، بما يسهم في الحفاظ على الإنجازات التي حققتها مصر وتعزيز جاهزية منظومة الصحة العامة.
وأكدت وزارة الصحة والسكان أن الخطة تعكس توجه الدولة نحو الاستثمار في الوقاية باعتبارها الركيزة الأساسية لحماية صحة المواطنين، مشيرة إلى أن تطوير أنظمة الترصد، وتعزيز القدرات، وتوسيع الشراكات، ودعم النظم الصحية يمثل الأساس لبناء منظومة صحية أكثر جاهزية واستدامة، وقادرة على حماية الأجيال الحالية والمستقبلية، والمساهمة في تحقيق أهداف خارطة الطريق العالمية للقضاء على التهاب السحايا الوبائي بحلول عام 2030.