دعوى قضائية تطالب بإلغاء قرارات اجتماع مجلس نقابة المحامين بشأن «لجنة التأديب»
أقام الدكتور هاني سامح المحامي، دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة برقم ٧٣١٧٣ لسنة ٨٠ قضائية، اختصم فيها نقيب المحامين والنائب العام بصفتيهما، طالب فيها بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ، ثم إلغاء، القرارات الصادرة عن اجتماع أعضاء مجلس النقابة العامة ونقباء النقابات الفرعية بتاريخ 28 يوليو.
وجود لجنة «لجنة التأديب» بالنقابة العامة، وتفويضها في الإحالة إلى المحاكمة التأديبية
وتضمنت القرارات المطعون عليها اعتماد وجود لجنة «لجنة التأديب» بالنقابة العامة، وتفويضها في الإحالة إلى المحاكمة التأديبية، إلى جانب حظر حضور أعضاء مجلس النقابة العامة والنقباء الفرعيين وأعضاء مجالس النقابات الفرعية مع المحامين المحالين تأديبيًا عن طريق النقابة العامة.
وأكدت صحيفة الدعوى أن الطعن لا يتعلق بأشخاص أعضاء اللجنة أو طريقة اختيارهم، وإنما بأصل استحداثها كجهة قائمة بذاتها داخل منظومة التأديب، رغم خلو قانون المحاماة من نص ينشئ هذه اللجنة أو يحدد اختصاصاتها وموقعها في مراحل الخصومة التأديبية.
واعتبرت الدعوى أن الاجتماع المشترك بين أعضاء مجلس النقابة العامة والنقباء الفرعيين يمثل «بدعة تنظيمية» لا يعرفها قانون المحاماة كجهة مختصة بإصدار قرارات ملزمة؛ إذ حدد القانون أجهزة النقابة العامة في الجمعية العمومية ومجلس النقابة، ولم يجعل من اجتماع مختلط هيئة مستقلة تملك استحداث اللجان أو نقل الاختصاصات أو فرض قيود مهنية عامة.
واستندت الصحيفة إلى أن قانون المحاماة رسم طريقًا محددًا للمساءلة التأديبية، فأناط بلجان النقابات الفرعية تحقيق الشكاوى، وأسند إلى مجلس النقابة العامة، بوصفه هيئة جماعية وفق ضوابط مشددة للنصاب والإجراءات وطرق التصويت مع توثيق محاضر الجلسات والدعوات وجداول الأعمال التي أوجبها القانون، سلطة طلب رفع الدعوى التأديبية، ثم الفصل فيها لمجلس التأديب وفقا لضوابط المحكمة الدستورية العليا، دون أن يتضمن هذا التنظيم لجنة بالنقابة العامة تملك الإحالة إلى المحاكمة.
«إعادة تشكيل»
وقالت الدعوى: إن وصف القرار بأنه «إعادة تشكيل» لا يصحح افتقاد أصل وجود اللجنة واختصاصها للسند التشريعي، وإن الممارسة السابقة أو العرف النقابي لا ينشئان اختصاصًا لم يقرره القانون.
كما دفعت ببطلان تفويض اللجنة، استنادًا إلى أن الاختصاص الإداري واجب قانوني لا يجوز النزول عنه أو تفويضه إلى جهة أخرى إلا بنص صريح.
وطعنت الصحيفة كذلك على الحظر العام المفروض على أعضاء المجالس النقابية من الحضور مع المحامين المحالين تأديبيًا، باعتباره مانعًا مهنيًا لم ينص عليه القانون، وتقييدًا لحق المحامي في اختيار من يتولى الدفاع عنه.
وأشارت إلى أن معالجة "تعارض المصالح" يجب أن تتم بصورة فردية في كل واقعة، لا من خلال حظر جماعي مطلق يشمل من لم يشاركوا في التحقيق أو إصدار قرار الإحالة.
وطلبت الدعوى إلزام نقابة المحامين بإيداع أصل الدعوة إلى اجتماع 28 يوليو، وجدول أعماله، وكشف الحضور، ومحضر الاجتماع ونتيجة التصويت، والقرارات المتعلقة بإنشاء لجنة التأديب وإعادة تشكيلها، وأصل قرار تفويضها في الإحالة.
وفي الشق العاجل، طلبت الصحيفة وقف أعمال اللجنة وعدم الاعتداد بما يصدر عنها من طلبات أو إحالات، ووقف تطبيق الحظر على أعضاء المجالس النقابية.
وفي الموضوع، طالبت بإلغاء اعتماد وجود «لجنة التأديب» كجهة ذات اختصاص مستقل، وإلغاء تفويضها في الإحالة إلى المحاكمة التأديبية، وإلغاء الحظر العام وما يترتب على ذلك من آثار.