«الدستورية» و«اللجنة الثلاثية» يتصدران محاكمة سارة خليفة.. مفاجآت الدفاع أمام الجنايات
طلبات قانونية وجهات قضائية وطبية تصدرت مرافعات دفاع المتهمين في قضية سارة خليفة وآخرين، المتهمين بجلب وتصنيع المواد المخدرة وذلك خلال نظر جلسة محاكمة سارة خليفه وأخرين.
وترصد فيتو أبرز ما جاء من مشاهد خلال مرافعة دفاع بعض المتهمين بالقضية:
وقف الدعوي وإخلاء سبيل
وخلال نظر القضية، طلبت المحامية سامية عبد الغفار، دفاع أحد المتهمين، من هيئة المحكمة وقف الدعوى وإخلاء سبيل جميع المتهمين، إلى جانب إحالة التقرير الصادر عن اللجنة الثلاثية المختصة بفحص المضبوطات إلى المحكمة الدستورية العليا، لإبداء الرأي القانوني بشأن ما انتهى إليه التقرير من اعتبار المضبوطات من المواد المخدرة باعتبارها «نظائر».
ولم تكتفِ هيئة الدفاع بذلك، إذ طالبت ببراءة موكلها من جميع الاتهامات المنسوبة إليها، مستندة إلى ما وصفته ببطلان إذن الضبط والإحضار، بدعوى صدوره بناءً على تحريات غير جدية.
وأشار الدفاع خلال مرافعته إلى أن المتهم كان مقيد الحرية على ذمة قضية أخرى وقت صدور إذن الضبط والإحضار، معتبرة أن هذا الأمر ينال من سلامة الإجراءات وصحة الإذن الصادر بحقه.
أمر الإحالة منعدم.. دفاع المتهم التاسع عشر يدخل على خط الدستورية
وفي مشهد قانوني آخر، دفع محامي المتهم التاسع عشر بـانعدام أمر الإحالة الوارد في أوراق القضية، مستندًا إلى حكم للمحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية قرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم 600 لسنة 2023.
واعتبر الدفاع أن القرار المشار إليه يمثل السند التشريعي الذي استندت إليه النيابة العامة في إدراج المواد المضبوطة ضمن المواد المخدرة، وهو ما دفعه إلى التمسك بانعدام أمر الإحالة.
طلب باستدعاء أطباء لمناقشة تقرير «اللجنة الثلاثية»
كما تقدم دفاع أحد المتهمين بطلب إلى هيئة المحكمة، لاستدعاء أطباء من نقابة الصيادلة، لمناقشتهم بشأن ما ورد في تقرير اللجنة الثلاثية المقدم ضمن أوراق القضية، وما انتهى إليه التقرير بشأن طبيعة المضبوطات محل الاتهام.
وتأتي تلك الدفوع والطلبات في إطار مرافعات دفاع المتهمين، الذين يتمسكون ببراءة موكليهم وينازعون في سلامة الإجراءات والأدلة الفنية والقانونية المقدمة في القضية.
وكشف تقرير اللجنة الثلاثية المُشكلة بقرار من محكمة جنايات القاهرة، لفحص المضبوطات في قضية سارة خليفه،وآخرين، أن إحدى المواد المضبوطة وهي "Dibromopentane" تُستخدم كمادة أولية في سلسلة من التفاعلات الكيميائية التي يمكن أن تؤدي في النهاية إلى إنتاج مادة "MDMB-en-PINACA" المخدرة.
تصنيع مواد مخدرة مدرجة
وأوضح التقرير أن الفحص أثبت أيضًا وجود مركبات يمكن الاستعانة بها في تحضير وتصنيع مواد مخدرة أخرى مدرجة بالفعل، ضمن جداول المخدرات الصادرة بقرارات وزير الصحة، وعلى رأسها القرار رقم 440 لسنة 2018.
وأضاف التقرير أن مادة "MDMB-en-PINACA" لم تُذكر بالاسم ضمن قرارات وزير الصحة المنظمة لجداول المخدرات، إلا أن ذلك لا ينفي خضوعها للتجريم، إذ إن القرارات نفسها لم تقتصر على المواد المذكورة بالنص، وإنما امتدت لتشمل أملاحها ونظائرها وإستراتها وإيثراتها.
ولحسم هذه النقطة، تناول التقرير المقصود بمصطلح "النظائر"، موضحًا أن المشرع لم يقتصر على تجريم مادة بعينها، وإنما شمل أيضًا المركبات التي تتشابه معها في التركيب الكيميائي والتأثير المخدر.
قانون مكافحة المخدرات رقم 182
وأشار التقرير إلى أن هذا التفسير يستند إلى المرجعيات القانونية والاتفاقيات الدولية التي اعتمدت عليها قرارات وزير الصحة، ومن بينها قانون مكافحة المخدرات رقم 182 لسنة 1960، والاتفاقية الوحيدة للمخدرات لعام 1961، واتفاقية المؤثرات العقلية لعام 1971، بالإضافة إلى توصيات اللجنة الفنية المشتركة من ممثلي وزارات الصحة والعدل والداخلية.
وفي هذا السياق، أصدرت جهات التحقيق المختصة قرارات بالتحفظ على أموال المتهمين وأرصدتهم البنكية، كما قررت النيابة العامة إحالتهم إلى محكمة الجنايات المختصة.
وقررت النيابة العامة إحالة 28 متهمًا، من بينهم سارة خليفة، للمحاكمة الجنائية؛ لاتهامهم بتكوين عصابة إجرامية منظمة تخصصت في جلب المواد المستخدمة في تصنيع المواد المخدرة المُخلقة، وتصنيعها بقصد الاتجار، فضلًا عن حيازة وإحراز أسلحة نارية وذخائر دون ترخيص.
وكشفت التحقيقات عن قيام المتهمين بتأسيس تنظيم إجرامي منظم، يتولى بعض أفراده قيادته، بهدف تصنيع المواد المخدرة المُخلقة والاتجار بها، من خلال استيراد المواد الخام اللازمة للتصنيع من خارج البلاد.
وتوزعت الأدوار بين المتهمين، حيث تولى بعضهم جلب المواد الخام، بينما اضطلع آخرون بعمليات التصنيع، وتكفل الباقون بعملية الترويج.
كما اتخذ المتهمون من أحد العقارات السكنية مقرًّا لتخزين وتصنيع تلك المواد، وبلغت كمية المواد المخدرة المُخلقة والمواد الخام المضبوطة أكثر من 750 كيلوجرامًا.
كما أصدرت النيابة العامة عددًا من القرارات العاجلة، شملت حصر ممتلكات المتهمين، ورفع السرية عن حساباتهم المصرفية، والتحفظ على أموالهم، وإدراج المتهمين الهاربين على قوائم المنع من السفر وترقب الوصول، مع استمرار حبس باقي المتهمين.
واعتمد قرار الإحالة على أقوال عشرين شاهدًا، إلى جانب أدلة فنية ورقمية، تمثلت في محادثات وصور ومقاطع مرئية وثَّقت النشاط الإجرامي للمتهمين