سؤال برلماني يفتح ملف الشركة، حقيقة بيع حصة مصر فى "فجر الأردنية للغاز"
أعاد سؤال برلماني تقدم به النائب حسين هريدي، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، فتح ملف شركة «فجر الأردنية المصرية لنقل وتوريد الغاز الطبيعي»، بعدما طالب الحكومة بالكشف عن حقيقة ما تردد بشأن وجود مباحثات لبيع الحصة المصرية في الشركة إلى الجانب الأردني، وهو ما أثار تساؤلات واسعة حول طبيعة الشركة، وأهميتها الاستراتيجية، وحجم استثماراتها، ولماذا تُعد أحد أهم الأصول المصرية في قطاع الطاقة.
هل الهدف توفير سيولة دولارية؟
وجاء السؤال البرلماني موجهًا إلى وزير البترول والثروة المعدنية، مطالبًا بتوضيح مدى صحة ما أثير بشأن دراسة تخارج مصر من الشركة، وما إذا كان ذلك يأتي في إطار خطة لإعادة هيكلة أصول قطاع البترول أو بهدف توفير سيولة دولارية لتمويل واردات الغاز الطبيعي المسال، مع المطالبة بالكشف عن أسس تقييم الحصة المصرية وضمان الحفاظ على حقوق الدولة.
تعود جذور شركة فجر الأردنية المصرية لنقل وتوريد الغاز الطبيعي إلى نهاية عام 2003، حيث أُنشئت وفق قانون الشركات الأردني لتكون الذراع المسؤولة عن تمويل وتصميم وإنشاء وتشغيل وصيانة مشروع خط الغاز العربي داخل المملكة الأردنية الهاشمية، وهو أحد أكبر مشروعات الربط الطاقي في المنطقة العربية.
تعزيز التكامل العربي في مجال الطاقة
ويعد خط الغاز العربي مشروعًا استراتيجيًا يهدف إلى نقل الغاز الطبيعي المصري إلى الأردن، ومنها إلى دول أخرى، بما يعزز التكامل العربي في قطاع الطاقة، ويخدم خطط الربط الإقليمي بين شبكات الغاز.
وعن حصة مصر قي شركة فجر المصرية نفسها فهي مملوكة لتحالف من جهات حكومية مصرية، أبرزها: وزارة المالية المصرية، وبنك الاستثمار القومي، والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس»، والشركة المصرية للغازات الطبيعية «جاسكو»، وشركة إنبي، وشركة بتروجيت.
وبذلك فإن الشركة تمثل في الأساس استثمارًا حكوميًا مصريًا يعمل داخل السوق الأردنية في إطار اتفاقيات التعاون بين البلدين.
لم يقتصر دور الشركة على تشغيل خط الغاز العربي فقط، بل توسعت خلال السنوات الأخيرة في تنفيذ عدد من المشروعات الحيوية داخل الأردن، من بينها:
إنشاء وتشغيل البنية التحتية لشبكة الغاز الطبيعي الأردنية، تنفيذ نقاط تغذية لمحطات توليد الكهرباء، وتوصيل الغاز الطبيعي للمناطق الصناعية، والتوسع في مشروعات تزويد المصانع بالغاز الطبيعي، بالإضافة إلى المشاركة في مشروعات جديدة لتوصيل الغاز إلى مدن أردنية مثل معان والموقر، إلى جانب استمرار العمل في الزرقاء والمفرق.
كما وقعت الشركة خلال العام الجاري اتفاقية لإنشاء نقطة تغذية بالغاز الطبيعي لمشروع توليد كهرباء جديد بقدرة تقارب 700 ميجاواط، في إطار تطوير البنية التحتية للطاقة بالمملكة الأردنية.
تكمن أهمية الشركة في أنها ليست مجرد شركة تشغيل، بل تدير أحد أهم مشروعات الربط الطاقي بين مصر والأردن، وهو خط الغاز العربي، الذي يمثل ركيزة للتعاون الإقليمي في مجال الطاقة، ويمنح الشركات المصرية حضورًا مباشرًا في سوق الغاز الأردني.
كما تُعد الشركة منصة لتوسيع مشاركة شركات قطاع البترول المصري، مثل بتروجيت وإنبي وغاز مصر، في تنفيذ مشروعات البنية التحتية والطاقة داخل الأردن، وهو ما أكدته وزارة البترول المصرية خلال مباحثاتها الأخيرة مع الجانب الأردني.