فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

في ذكرى رحيل سلامة موسى، أبرز المعارك الفكرية لـ عدو اللغة العربية والمتهم بتأييد البغاء ومحاربة الإسلام

الكاتب الصحفى سلامة
الكاتب الصحفى سلامة موسى

سلامة موسى، كاتب ومفكر ومؤرخ وفيلسوف مصري من أوائل الداعين للفكر الاشتراكي، بل هو رائد الاشتراكية المصرية وأول المؤرخين لها، كاتب ومفكر من جيل الكاتب أحمد لطفي السيد، آرائه متناقضة، وجهت إليه الكثير من الانتقادات فخاض معارك متعددة ضد الراقصات وضد اللغة الفصحى، ووصف بعدو اللغة العربية واتهم بتأييد البغاء، عاش ومات وهو مثار جدل واسع تتناوله الأقلام بالنقد والتجريح، ورحل فى مثل هذا اليوم 4 أغسطس عام 1958.

قضى سلامة موسى صدر شبابه في باريس، حيث كان يرى أن نبض القاهرة بطيء؛ لأن الإيقاع شرقي في كل شيء، فسافر إلى بلد النور باريس عام 1908، ثم انتقل إلى لندن  لدراسة القانون والاقتصاد، وانضمَّ إلى جمعية العقليين والجمعية الفابية الاشتراكية، وفيها تعرَّف على المفكر الفيلسوف جورج برنارد شو، وعاد الى مصر عام 1910 متشبعًا بالفكر الغربي، ناقما على كل ماهو شرقى.

رافضا اللغة العربية 

كان أول ما دعا إليه الصحفي والكاتب التنويري سلامة موسى عدم استخدام اللغة العربية الفصحى فى الكتابة أو التعامل واستبدالها بكتابتها بالحروف اللاتينية، كما دعا إلى الكتابة باللغة العامية فى الكتابة بعيدا عن الفصحى حتى يمكن أن تخدم الأدب المصرى الذى تعوقه الفصحى، وكانت كل أمنياته الانتماء الكامل للغرب وقطع أي صلة تربط مصر بالشرق.

وصفوه بالدجل والحقد ومعاداة الإسلام 

ومن هنا هاجم الأدباء سلامة موسى فوصفه الكاتب إبراهيم عبد القادر المازني بالدجل وأنه لا أديب ولا عالم وإنما هو مشعوذ دجال يقف في السوق يجمع الفارغين من حوله، ، ووصفه مصطفى الرافعى بالمعادى للإسلام، متسائلًا ماذا ننتظر من أديب يفضل اللاتينية على اللغة العربية، وقال عنه عباس محمود العقاد: إن سلامة موسى أثبت أنه غير عربي من خلال أفكاره ومؤلفاته، وهو الكاتب الوحيد الذي يكتب ليحقد، ويحقد ليكتب، ويدين بالمذاهب ليربح منها، والعلماء يحسبونه على الأدباء، والأدباء يحسبونه على العلماء، وهو شخص لا علما قطع ولا أدبا أبقى.

وفي عام 1954 كتب الصحفى المثير للجدل سلامة موسى يتهم الراقصة الشرقية كيتي بمحاولة إثارة غرائز مشاهديها مهاجما كل راقصة شرقية على حدة في طريقة حركاتها وتعبيراتها الراقصة متهما إياها بالدناءة والإسفاف مما دفع راقصات مصر الى الرد عليه فاتهمته الراقصة كيتى بترك كل مشاكل المجتمع والحديث عن عمل الراقصات، وقالت: مش يشوف رقص بلاش يبص على رقاصة، هو يقول إن الشرق كره الرقص الشرقى وتخلص منه وهذا يدل على أنه لا يعيش في الشرق.

سامية جمال تهاجمه 
سامية جمال تهاجمه 

وقالت سامية جمال:اندهشت من آراء المربى الكبير سلامة موسى حين اتهمنا بأننا نثير الغرائز ونحرك الشهوات، ويمجد في الوقت نفسه في المرآة الغربية والمجتمع الغربي ويسمى الرقص الغربى سموا، أنا لم اتهم بهذه الجريمة في أمريكا أو أوروبا، بل وجدت من المجتمع الأمريكى ونقاده كل تقدير وإعجاب للرقص الشرقى، واتهمته زينات علوى بالتناقض فى آرائه.

محاربة إلغاء البغاء 

وفى عام 1951 عندما صدر الأمر الملكي بالقانون 68 لسنة 1951 بإلغاء البغاء فى مصر ومكافحة الدعارة وفرض عقوبات على ممارسيها وأصحاب بيوتها  بعد ان تقدم النائب البرلمانى سيد جلال بطلب ذلك بعد ان انتشرت بيوت البغاء فى الشوارع ولم يوافق على طلبه احد من الاعضاء 

سيد جلال يتحداه 

وهاجمت الصحف قرار إلغاء البغاء، وتزعم الكاتب الصحفى سلامة موسى الهجوم بمقالات ساخنة بجريدة مصر التى يرأس تحريرها بحجة أن الإلغاء الرسمى يعنى العودة لممارسة البغاء فى السر بدون رقابة أو تفتيش وما يترتب عليه من انتشار الأمراض السرية ، ولم يتوقف موسى عن الهجوم على إلغاء القرار إلا عندما طلب النائب سيد جلال منه التقدم بخمس سيدات من عائلته لممارسة البغاء.