فرمان من وزير المالية لجامعة أسيوط: ادفعوا نص مليار جنيه أحكام وغرامات لأعضاء هيئة التدريس.. والمنشاوي يرفض
يُعتبر ملف الصناديق الخاصة بالجامعات المصرية ودواوين المؤسسات التابعة للدولة بالإضافة لملف مستشاري الوزارات هو الصداع الأكبر في رأس الحكومة، خاصة بعد الكشف عن حجم الملايين التي يتم انفاقها وتكلف الدولة أعباء كبيرة.
مستندات تكشف حجم صناديق جامعة أسيوط
"فيتو" تواصل فتح الملف، ومن خلال المستندات التي حصلنا عليها، وتأكد لنا أن هناك خلافًا كبيرًا نشأ بين جامعة أسيوط ووزارة المالية على أثر رفض الجامعة صرف مكافآت حافز التشجيع والبدلات والمكافآت لأساتذة الجامعة والعاملين بها والموظفين وفقًا لأحكام قضائية باتة بالمبالغ المستحقة لهم.
وفي الخطاب المرسل من وزير المالية أحمد كجوك لرئيس جامعة أسيوط الدكتور أحمد المنشاوي، قال فيه إنه بشأن تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة لصالح أعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم والعاملين بقسم التعليم _ تعديل أساسي حافز الجودة _ والفروق المالية المترتبة عليها طبقا لأحكام التقادم الخمسي خصمًا من الاحتياطي العام المدرج في الباب الأول الأجور وتعويضات العاملين بموازنة الجهاز الإداري للدولة وفقا لخطة 2025/ 2026.
ووفقا لما جاء بالكتاب الدوري للتنظيم والإدارة رقم 3 اتشرف بأنه بعد تدارس الطلب المشار إليه، وفي ضوء توفر التمويل بالصناديق والحسابات الخاصة بكم والبالغة 663 مليون جنيه وهي ما أكدته بيانات البنك المركزي المصري والوحدة الحسابية الخاصة بموازنة التعليم أسيوط.
وأكد وزير المالية في خطابه، أنه في ضوء المعمول به والسابق إفادة سيادتكم بأن يتم خصم قيمة الأحكام الصادرة للمذكورين على حساب الموارد الذاتية، وإعمالًا لذات الآلية المتبعة، فإن وزارة المالية ترى أنه يمكن للجامعة الوفاء بقيمة هذه الأحكام الصادرة البالغة 463 مليون جنيه وفقا لما ورد بالخطاب المرسل لوزارة المالية، وبشكل مرحلي وفقًا لمنطوقها وأسباب ما ورد بها شريطة أن تكون هذه الأحكام نهائية وواجبة النفاذ.
وطالب وزير المالية من رئيس الجامعة أحمد المنشاوي، التأكد من الصيغ التنفيذية للأحكام واستنفاذها كل طرق الطعن، وأن تكون المهلة القانونية للطعن عليها للإشكال بوقف التنفيذ تم رفضه، على أن يتم صرف قيمة هذه الأحكام من حساب الموارد الذاتية خصمًا من موازنة جامعة أسيوط التعليم.
صرف 463 مليون جنيه من صناديق الجامعة
وزير المالية أشار في خطابه إلى أنه وفقًا لم يتم صرفه في الجامعات والمراكز البحثية والمعاهد التعليمية، وجب صرف المبلغ 463 مليون جنيه مع مراعاة خصم ما سبق صرفه إن وجد ومراعاة الجامعة باحتساب قيمة التكاليف وقانونية وسلامة الصرف وأحكام التأشيرات العامة للموازنة العامة للدولة.
الوزير يشدد على اتخاذ إجراءات الطعن مبكرًا لعدم تراكم الديون
وتضمن الخطاب الموجه لجامعة أسيوط "عبارة خطيرة" مفادها أنه على الجامعة أن تتخذ إجراءات الطعن مبكرًا على ما يصدر من أحكام مثيلة لاحقًا درءًا لزيادة العبء المالي المترتب على هذه الأحكام على أن يقتصر تنفيذ تلك الأحكام عن الفترة التي سبقت المادة الخامسة من القانون رقم 16 لسنة 2017 الخاص بمنح علاوة خاصة لغير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية في 30 يونيو لعام 2016.
وشدد الخطاب بضرورة أن تتأكد جامعة أسيوط من استنفاذ مدة الطعن في الأحكام القضائية الصادرة، واعتماد المادة 7 من قانون وزارة المالية التي تقضي بأن تعد الصناديق والحسابات الخاصة بالجامعة والوحدات الحسابية التابعة لها، على أنه يجوز الاعتماد والنقل بين حساباتها وارصدتها للصرف بشرط موافقة السلطة المختصة ووزارة المالية.
واختتم وزير المالية خطابه بقيام جامعة أسيوط التأكد من قانونية الاستحقاق وصحة إجراءات الصرف، بعد حصر الأحكام بأقدمية السنوات والصرف لكل سنة على حدة حتى لا تتراكم الأحكام مرة أخرى على الجامعة.
إلى هنا انتهى خطاب وزير المالية لرئيس جامعة أسيوط، لكن هل انتهت الأزمة بصرف مستحقات أعضاء هيئة تدريس الجامعة ومعاونيهم؟ وإذا كانت الإجابة بلا فما هو السبب، ومن يتحمل هذه الفاتورة التي قاربت على النصف مليار، وماذا سيكون الوضع لو أنفق هذا المبلغ في مجال البحث العلمي وتنمية الكفاءات والكوادر العلمية في مصر؟
البرلمان أقر حلًا لم تعترف به جامعة أسيوط
وأشار إلى أنه سبق للنائب محمد حمدى الدسوقى عضو لجنة الشكاوى بمجلس النواب التدخل لحل الأزمة واجتمع بمندوب وزارة المالية والتنظيم ومندوب الجامعة أسيوط، وتم الاتفاق على خصم 5 % من الصناديق لتنفيذ الاحكام ومع ذلك لم ينفذ رئيس الجامعة أو أمينها العام حتى تاريخه.
رئيس جامعة أسيوط: فترتي انتهت ولست مسؤولًا عن الجامعة
"فيتو" تواصلت مع الأستاذ الدكتور أحمد.المنشاوي، رئيس جامعة أسيوط، لسؤاله عن مصير الأحكام الصادرة لصالح أساتذة الجامعة ومعاونيهم، فأجاب بأنه ليس مسؤولاَ عن الجامعة اعتبارا من أول أغسطس، حيث أن فترة ولايته انتهت رسميًا في 30 يوليو وأصبح غير مسؤولا عنها.
وأكد رئيس الجامعة أنه ليس من حقه الحديث عن الأحكام أو غيرها، مشيرا إلى أن هناك قائماَ بالأعمال في الوقت الحالي، من حقه الإجابة عن مصير الأحكام وتنفيذها، لافتا في الوقت نفسه إلى أن هناك مستشارا قانونيا للجامعة ايضا وهو المنوط به الرد على الإجراءات التي تم اتخاذها في هذا الشأن.