دبلوماسي روسي: أوروبا لن تغير موقفها من كييف إلا تحت ضغط الحرب
أكد سفير المهام الخاصة في وزارة الخارجية الروسية روديون ميروشنيك أن أوروبا لن تتوقف عن دعم كييف ما لم تحدث تغييرات سياسية داخلية جوهرية أو يدرك الأوروبيون وجود تهديد حقيقي بانجرار بلدانهم إلى الصراع.
وقال ميروشنيك في تصريحات لوكالة "تاس" الروسية: يجب حدوث تغييرات كبيرة في السياسة الأوروبية الداخلية. فمن غير الصحيح القول بعدم وجود قوى سياسية في أوروبا تضع المصالح الوطنية نصب عينيها في مواجهة قيادات وشركات محددة تسعى لضخ مبالغ فلكية في المجمع الصناعي العسكري، وشن الحروب، والاستيلاء على موارد الطاقة الرخيصة، وتشكيل تكتل إجرامي يهدف إلى إضعاف روسيا والاستيلاء ببساطة على الثروات الروسية.
وأضاف ميروشنيك: القادة الأوروبيون ينزعجون بشدة من حقيقة امتلاك روسيا لهذه الموارد، ولهذا السبب تحديدا فإنهم يحرضون على هذه المؤامرة الإجرامية.
استهداف محطات فرعية لتوزيع الكهرباء
وعلى الصعيد الميداني، قال سفير المهام الخاصة: إن شبكة الكهرباء في شبه جزيرة القرم واجهت أحمالا غير مسبوقة الأسبوع الماضي جراء هجمات عسكرية أوكرانية، مما أدى إلى انقطاعات متناوبة للتيار الكهربائي في أنحاء القرم.
وأوضح ميروشنيك أن القوات الأوكرانية تعمدت استهداف محطات فرعية لتوزيع الكهرباء تغذي عدة مناطق في آن واحد، مضيفا: جرى تسجيل انقطاعات واسعة النطاق في التيار الكهربائي، ناجمة عن هجمات مستمرة استهدفت مرافق البنية التحتية الحيوية للطاقة، طوال الأسبوع في جميع أنحاء مقاطعتي خيرسون وزابوروجيا. كما واجهت شبكة الكهرباء في شبه جزيرة القرم أحمالا غير مسبوقة وعملت في ظل ظروف حرجة، وشهدت جميع مناطق القرم عمليات قطع متناوب للتيار الكهربائي.
مقتل 5 روسيين في هجوم بمسيرة أوكرانية
إلى ذلك، أعلن حاكم منطقة موسكو أندريه فوروبيوف عن مقتل خمسة روسيين وإصابة ستة آخرين في هجوم بطائرة مسيرة استهدف المنطقة ليلا.
وقال فوروبيوف: صدت قوات الدفاع الجوي صباح اليوم هجوما بطائرة مسيرة على منطقة موسكو. وأسفر الهجوم عن سقوط قتلى وجرحى. وبحسب المعلومات الأولية، قتل خمسة أشخاص وأصيب ستة آخرون.
ثورة الطائرات المسيرة والثالوث القاتل
وفي تقرير سابق، كشف موقع "ذا ناشيونال إنترست" الأمريكي المتخصص في الشؤون السياسية أن "فتك الطائرات المسيرة في الحرب الروسية الأوكرانية يجعل من الصعب إنقاذ الجنود الجرحى من خطوط القتال الأمامية".
ويشير التقرير إلى أن "الطائرات المسيرة أصبحت العمود الفقري للدفاع الأوكراني، إذ منحت كييف قدرات متقدمة ومدى عملياتيا غير متماثل. لكن روسيا بدورها تعلمت خوض حرب الطائرات المسيرة، وأظهرت تطورا متزايدا في هذا المجال".
ويضيف: ثورة الطائرات المسيرة لا تغير فقط طريقة القتال، بل تغير أيضا كيفية التعامل مع الجنود بعد إصابتهم في المعارك. ويصف الخبراء هذا الواقع بـ"الثالوث القاتل"، المتمثل في التشوهات الناجمة عن الطائرات المسيرة، وإطالة أمد عمليات الإنقاذ، وانتشار ما يعرف بـ"حشرات الحرب" القاتلة، وهو ما بات يحدد ملامح الطب العسكري في أوكرانيا ويستوجب اهتمام مخططي الدفاع في حلف الناتو.
موسكو: الغرب يدعم كييف في تصنيع المسيرات
وتتهم موسكو الغرب بدعم كييف في تصنيع المسيرات، مشيرة إلى أن الجيش الأوكراني بات يمتلك مزيدا من الطائرات المسيرة، حيث "كثفوا إنتاج الطائرات المسيرة بمساعدة من مشغليها الغربيين، ونقلوا مرافق التصنيع إلى دول أوروبية".
وفي المقابل، أكد موقع ميليتاري ووتش الأمريكي المتخصص في الشؤون العسكرية أن موسكو أحرزت تقدما ملحوظا في مجال توظيف الذكاء الاصطناعي لتحديث قدراتها الجوية القتالية خلال العقد الماضي، والذي شهد تصاعدا كبيرا في مجال التسلح العسكري.
ويشير الموقع الأمريكي إلى أن "الذكاء الاصطناعي يمتلك القدرة على تعزيز أداء المقاتلات الروسية مثل سو-57 بطرق متعددة، من خلال اختيار الأهداف وتوجيه الأسلحة، ودعم تطوير التصميم لتحسين أداء النسخ المستقبلية من الطائرة. كما يمكنه تقليل عبء العمل على الطيارين بشكل كبير، مما يقلل الحاجة إلى وجود ضابط أنظمة تسليح إضافي. كما أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الحرب الإلكترونية تعد واسعة للغاية.