فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

تنزل المرة دي، صحيفة أمريكية تسخر من إعلان ترامب إنهاء الحرب على إيران 8 مرات

ترامب، فيتو
ترامب، فيتو

سخرت افتتاحية صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، من إعلان الرئيس دونالد ترامب إنهاء الحرب على إيران للمرة الثامنة، متسائلة ما إذا كانت المرة التاسعة ستكون مختلفة، وذلك بعد قراره الأخير وقف التصعيد العسكري سعيًا للتوصل إلى صفقة مع "النظام الثوري"، وفق تعبير الصحيفة.

مقال ساخر لهيئة تحرير وول ستريت جورنال من تصريحات ترامب

واستحضرت هيئة تحرير "وول ستريت جورنال" في مقال تحت عنوان "أحدث (اتفاق) لترامب مع إيران" المنشور الأخير للرئيس الأمريكي المتعلق بوقف الهجمات على إيران، متعجّبين من سرعة ما وصفوه بـ "التحول الإعجازي" الذي أوقف فيه ترامب ذلك.

وتتحدّث الافتتاحية عمّا نقلته وكالة الأنباء السعودية بشأن طلب ولي العهد السعودي محمد بن سلمان من ترامب التراجع عن الضربات "خشية أن تصبح منشآت النفط وناقلات النفط السعودية أهدافًا لإيران في الخليج، وكذلك لوكيلها الحوثي في البحر الأحمر".

وتقول هيئة تحرير "وول ستريت جورنال"، أنه "إذا صحّ ذلك، فإنه يمثل علامة أخرى على أن إيران باتت تمتلك زمام التصعيد في هذا الصراع".

من المستبعد تقديم إيران تنازلات كبيرة بشأن برنامجها النووي

ولفتت الافتتاحية إلى أن إيران لم تعلن الكثير حتى لحظة كتابة افتتاحية الصحيفة، فيما تشير تسريبات المفاوضين إلى وساطات متواصلة تقودها سلطنة عُمان وقطر، معتبرة أنه من المستبعد تقديم طهران تنازلات كبيرة بشأن برنامجها النووي، وخاصة أن مذكرة التفاهم الموقّعة في 17 يونيو لم تتضمن، بحسب الصحيفة، سوى تنازلات محدودة.

ورأت هيئة تحرير الصحيفة الأمريكية، أن تهديدات ترامب الأخيرة بالتصعيد جاءت عقب هجمات إيرانية على سفن حاولت عبور مضيق هرمز بدون إذن طهران، إضافة إلى الهجوم الصاروخي على "قاعدة أمريكية في الأردن"، معتبرة أن تذبذب الرئيس الأمريكي بين التصعيد والدعوة إلى السلام يعكس "أسلوبًا فوضويًا في إدارة الحرب".

نهج ترامب يربك الخصوم والرأي العام الأمريكى 

وأضافت الافتتاحية إن هذا النهج قد يربك الخصوم، لكنه في الوقت نفسه يربك الرأي العام الأمريكي، الذي لم يعد يعرف أهداف الحرب أو كيفية تحقيقها، مشيرة إلى أن استطلاعات الرأي أظهرت تراجع تأييد الناخبين للحرب. 

وتضيف وول ستريت جورنال، أن استئناف القصف، إن حدث، لن يكون له هدف إستراتيجي واضح سوى محاولة دفع إيران إلى توقيع ما يسميه ترامب "صفقة".

وأعتبرت الصحيفة الأمريكية، أن ترامب منذ موافقته على وقف إطلاق النار في أبريل الماضى، أظهر رغبته في الخروج من الحرب، مدفوعًا بمخاوف من تأثير ارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد الأمريكي، ورغبته في خفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي، خاصة مع تراجع معدلات تأييده.

مضيق هرمز، فيتو
مضيق هرمز، فيتو

ورأت هيئة تحرير "وول ستريت جورنال"، أن إيران  قرأت هذه المواقف بوصفها مؤشرات ضعف، ففسرت مذكرة التفاهم على أنها فرصة لفرض سيطرتها على مضيق هرمز، وواصلت، بحسب المقال، "استفزاز" واشنطن عبر مهاجمة حلفائها وقواعدها، بينما لم تنجح الضربات الأمريكية حتى الآن في دفع إيران إلى التراجع.

وتضيف هيئة تحرير الصحيفة، أن إيران تدرك أيضًا أن ترامب محاط بمستشارين كانوا يعارضون مهاجمتها منذ البداية، ويرغبون الآن في إنهاء الصراع بأي شروط تقريبًا، معتبرة أن هؤلاء يرون كلفة استمرار الحرب أكبر من الضرر الذي قد يلحق بمصداقية الولايات المتحدة نتيجة وقف إطلاق النار الذي يمنح إيران زمام المبادرة في الخليج.

 

وختمت الصحيفة الأمريكية الافتتاحية، بالتشكيك في ما إذا كانت إيران قد وافقت بالفعل على شروط يمكن اعتبارها انتصارًا أمريكيًا - كما أوحى ترامب، مذكّرة بأن مفاوضيه سبق وأن اعتبَروا مذكرة التفاهم دليلًا على أن طهران "فتحت صفحة جديدة" وأصبحت تريد أن تكون "دولة طبيعية"، وخصلت أن الحُكم يجب أن يكون على أفعال إيران، لا على التصريحات التي تصدر عنها أو عن الرئيس ترامب.