فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

صبري ناصف: فنانو الأقاليم مظلومون ولو عاد بي الزمن لابتعدت عن التمثيل (صور)

صبري ناصف.فيتو
صبري ناصف.فيتو

تحدث المخرج صبرى ناصف خلال ندوة تكريمه بالدورة التاسعة عشرة من المهرجان القومي للمسرح المصري، حول صعوبة تجربة فناني الأقاليم، مؤكدًا أنه لو عاد به الزمن للخلف لنصح نفسه بالابتعاد عن مجال التمثيل.

تصريحات صبرى ناصف

وأوضح ناصف أن مبدعي الأقاليم يعانون ظلمًا كبيرًا، حيث يواجهون صعوبات جمة من قبل النقابة رغم حصولهم على دراستهم الأكاديمية وتكبدهم مشاقة كبيرة في عملهم الفني.

واستعاد ناصف ذكرياته التاريخية مع فرقة "مسرح الفلاحين"، مشيرًا، إلى زيارتهم لسيناء عقب استرداد أجزاء بسيطة من أرض الوطن، حيث غمرت السعادة أعضاء الفرقة فور تلقيهم عروض المشاركة وتنقلهم بين عدة قرى هناك، مضيفًا أنهم التقوا حينها بجمهور لم يعاصر المصريين لسنوات، فكانت فرحة الأهالي عارمة برؤية إخوانهم القادمين من مختلف المحافظات، لافتًا إلى أن الفرقة قدمت عروضها كذلك فى مدينة العريش عام 1980.

وعن التكريمات في مسيرته، قارن ناصف بين تكريم الرئيس الراحل أنور السادات لفناني الأقاليم في "عيد الفن" والذي كان يمثل حدثًا عظيمًا بالنسبة لهم، وبين تكريمه الحالي في المهرجان القومي للمسرح والذي يأتي متوجًا لحصاد 79 عامًا من العمل والجهد المتواصل، مؤكدا ان لكل منهم مكانة خاصة فى قلبه.

وتحدث ناصف حول وضع الهيئة العامة لقصور الثقافة حاليًا مقارنة بالماضي، مسترجعًا فترة تولى يسري الجندي إدارة المسرح ومساندة المخرج سرور نور لفرقة الفلاحين منذ انضمامه إليها.

وانتقد ناصف عدم معرفة مدير عام المسرح الحالي بأقدم الفنانين القائمين على الفرق، محذرًا من أن نشاط الهيئة تحول فيها إلى عروض جامعية، وأبدى تساؤله: "كيف أعمل على عرض مسرحي لشهور طويلة ثم أقدمه ليلة واحدة فقط لأهلي، بينما كنا في الماضي نقدم نحو عشرين عرضًا فى مختلف القرى ونسافر لمحافظات أخرى؟"، مؤكدًا أن الأمل موجود بتولى المخرج هشام عطوة لإنقاذ هذا الوضع، ومشددًا على ضرورة أن يتحلى موظفو الثقافة بالحرص والخوف على الفرق المسرحية.

من جانبها، أكدت الفنانة وفاء الحكيم أن دورة المهرجان هذا العام تتسم بخصوصية كبيرة، مشيدة بتجربة فرقة الفلاحين الممتدة لما يقرب من 80 عامًا، والتي وصفتها بالتجربة المميزة جدًا بعدما أنجبت قامات وفنانين يزينون حاليًا شاشات التلفزيون والسينما والمسرح.

 

وفي سياق متصل، كشف المخرج أحمد عبد الجليل عن كواليس تكريم صبري ناصف، مشيرًا إلى أنه أثناء تواجده بالمنصورة فوجئ بالمخرج عادل عبده يطلعه على كتيب من الدورة الثانية للمؤتمر العلمي للمسرح المصري المقام في قنا، والذي تضمن محور خاص عن "مسرح الفلاحين". وأضاف عبد الجليل أن عادل عبده استفسر منه عن رأيه في الشخص المتحدث بهذا المحور، فأكد له أنه فنان قدير، ليطلب منه الأخير سيرة ذاتية فورية لصبري ناصف لإرسالها لإدارة المهرجان، وذلك لأنه أقدم فنان موجود في مسيرة "مسرح الفلاحين"، وأكد عبد الجليل أن هذا التصرف يبرهن على أن إدارة المهرجان تبحث بالفعل عن تكريم من يستحق بعيدًا عن أي مجاملات.

كما شددت الكاتبة ضحى عاصي على الأهمية البالغة لمسرح الفلاحين في الثقافة المصرية، لافتة إلى أن الثقافة أصبحت تتجه نحو الرأسمالية، وأكدت عاصي على ضرورة تكريم هؤلاء الفنانين الذين يواصلون عطاءهم لأكثر من 30 إلى 40 عامًا.

 

واختتم الفنان محمد رياض رئيس المهرجان بالتأكيد أنه خاض حرب شرسة في سبيل تنفيذ فكرة خروج المهرجان القومي للمسرح المصري إلى المحافظات، معربًا عن أمله في أن يتم الحفاظ على هذا المنجز والمكسب الثقافي المهم بعد انتهاء دورته أو مغادرته المهرجان.