دفاع المتهم بقتل طفلة المنيب يفجر مفاجأة خلال الجلسة والمحكمة تؤجل القضية
شهدت محكمة الطفل بأكتوبر، تفاصيل مثيرة خلال ثاني جلسات محاكمة المتهم بقتل طفلة المنيب بعد الاعتداء عليها، وانتهت بتأجيل القضية إلى جلسة 10 سبتمبر المقبل، مع استمرار حبسه.
وشهدت الجلسة حضور المتهم من محبسه، كما حضر دفاعه وأثبت حضوره أمام المحكمة، ثم تقدم بعدة طلبات دون أن يبدأ مرافعته في القضية.
وخلال جلسة المحاكمة، قدم دفاع المتهم (فلاشة)، تتضمن محتوى يثبت وجود شبهة بمشاركة والدة الطفلة في الجريمة، وذلك على حد قوله، دون أن يوضح مضمونها أو يقدم ما يدعم هذا الادعاء أمام المحكمة.
وأضاف أن دفاع المتهم طلب أيضا استدعاء شهود نفي، مدعيا أنهم يمتنعون عن الحضور خشية التعرض للتهديد، مطالبا المحكمة بإعلانهم وسماع أقوالهم، كما طلب التأجيل للاطلاع على التقرير الطبي وأوراق القضية.
فيما طلب محامي أسرة الطفلة توقيع أقصى عقوبة على المتهم حال إدانته، مؤكدا على أنه سبق أن أدلى باعترافات تفصيلية أمام جهات التحقيق، أقر خلالها بارتكاب الجريمة، وأنه كان يعلم أن المجني عليها طفلة تبلغ من العمر 6 سنوات.
تفاصيل مأساة طفلة المنيب
دارت أحداث مأساة طفلة فى منطقة المنيب بالجيزة، بعدما اعتدى عليها متهم يبلغ من العمر 16 عام، قبل أن يقتلها خشية افتضاح أمره ويفر من مكان الواقعة.
صدمة الأم بعد العثور على جثة ابنتها
بدأت القصة عندما خرجت الأم من منزلها البسيط فى منطقة المنيب بالجيزة إلى عملها، وتركت طفلتيها الصغيرتين بمفردهما، وقبل أن تخرج أوصت الصغيرتين بالهدوء وتنفيذ تعليماتها.
وبعد أن أنهت الأم عملها عادت إلى المنزل، لتستقبلها الطفلة الصغرى وهى فى حالة انهيار تام وتعلو ملامحها علامات الفزع والرعب.. وبكلمات متقطعة قالت لها إن اختها ترقد على السرير بلا حراك ولا ترد عليها.. هرعت الأم إلى الحجرة لتفاجأ بالطفلة جثة هامدة وعلى جسدها علامات وإصابات تؤكد تعرضها لعنف شديد وبطريقة وحشية..
وعقدت الصدمة لسان الأم لدقائق قبل أن تنفجر باكية وعلت صرخاتها.. تجمع الجيران وشاهدوا الصغيرة وتأكدوا من موتها.. أبلغ بعض الأهالي قسم شرطة المنيب بالواقعة، وما هى إلا دقائق معدودة، وامتلأ المكان برجال المباحث الذين بدأوا من فورهم فى إجراء التحريات والاستماع إلى شهادة الجيران، وجمع المعلومات التي قد تقودهم إلى كشف ملابسات الجريمة، كما أجرت النيابة العامة معاينة لمسرح الحادث وأمرت بنقل جثمان الصغيرة إلى المشرحة تحت تصرف النيابة.
التحفظ على كاميرات المراقبة لكشف ملابسات مقتل طفلة بالمنيب
استدعت الأجهزة الأمنية بالجيزة الأم واستمعت لأقوالها حول مقتل ابنتها وسألتها عما إذا كانت تشك فى أحد.. بصعوبة بالغة وبكلمات تقطر حسرة وألما قالت: "أنا سيدة بسيطة تزوجت منذ فترة وأنجبت ابنتين، غير أن الخلافات دبت بيني وبين زوجي وانفصل عنا وكان يرسل لنا مبالغ مالية قليلة لا تكفي متطلبات الصغار، فاضطررت للخروج للعمل مساعد طباخ"..
صمتت الأم قليلا واستطردت وهى تغالب دموعها: "يوم الحادث خرجت لعملي وتركت الصغيرتين فى الشقة كالعادة، وعندما عدت اكتشفت وفاة ابنتي، ولاحظت آثار اعتداء وحشي عليها تمثل فى وجود جروح وكدمات عديدة فى أماكن متفرقة من جسدها..
هرعت إلى جارة لى وطلبت منها أن تحضر لمشاهدة الطفلة لعلها فاقدة الوعي، غير أنها أكدت لى وفاة ابنتي".. لم تستطع الأم مواصلة الحديث ولم توجه اتهاما صريحا لأحد بارتكاب الجريمة، وإن كانت قد أشارت إلى وجود جار مراهق لها ربما تكون له علاقة بالحادث.
إقرأ أيضا:
والدة طفلة قتلت على يد جارها بالمنيب: "كنت في الشغل ورجعت لقيت بنتي ميتة"
النيابة تعاين مسرح جريمة مقتل الطفلة قمر بالمنيب.. والجار في دائرة الاشتباه
اعترافات صادمة للقاتل
حامت الشبهات حول جار المجني عليها، وهو فتى يافع فى السادسة عشرة من عمره ويعمل ميكانيكي، وبعد اتخاذ الإجراءات القانونية، ألقى رجال المباحث القبض عليه وبمواجهته أنكر صلته بالحادث تماما، وعند تضييق الخناق عليه انهار واعترف بارتكاب الجريمة وكشفت تفاصيلها المثيرة..
قال المتهم فى اعترافاته: " لعب الشيطان بعقلي وزين لى اغتصاب الطفلة، خصوصا وأنا أشاهدها كل يوم تلهو تلعب مع شقيقتها الصغرى بمفردهما بعد خروج أمهما للعمل..
يوم الحادث اكتشفت أن الطفلة الصغرى خرجت للعب وأن الكبرى فى الشقة بمفردها.. وجدت ان هذه فرصة لن تعوض، ودون تردد دخلت إلى الطفلة، وحاولت الاعتداء عليها ولكنها قاومتنى بشدة وعضتني فى كتفي.. خفت من افتضاح أمرى خصوصا وأن الصغيرة تعرفني جيدا وتدرك ما حدث لها"..
توقف المتهم عن الحديث لبرهة ثم استطرد قائلا: "اعتديت عليها بالضرب وشللت حركتها ثم أطبقت بكلتا يدى على عنقها ولم أتركها إلا بعد ان تأكدت من موتها، وتركتها على السرير وفررت هاربا من الشقة إلى أن تم القبض عليّ".
بعد أن انتهى المتهم من اعترافاته التفصيلية، أمرت النيابة العامة بحبسه على ذمة التحقيقات، وكلفت المباحث الجنائية بإجراء المزيد من التحريات لكشف كافة تفاصيل وملابسات الحادث.