بعد إبعاد روسي و4 رومانيين.. متى تمنع مصر الأجانب من الدخول؟ وما الحالات التي تستوجب الترحيل؟
"الصالح العام" كلمة السر فى قرارات عاجلة أصدرها وزير الداخلية اليوم، من بينها القرار رقم 1086 لسنة 2026 بإبعاد مواطن روسي الجنسية، وقرار آخر حمل رقم 1152 لسنة 2026 بإبعاد 4 أشخاص يحملون الجنسية الرومانية، لتفتح هذه القرارات ملفًا مهمًا حول ضوابط دخول الأجانب إلى مصر، والحالات التي يمكن أن تؤدي إلى إنهاء الإقامة أو الترحيل خارج البلاد.
ويحدد القانون المصري قواعد واضحة لتنظيم وجود الأجانب داخل أراضي الدولة، بداية من شروط الدخول والإقامة، مرورًا بالحالات التي تستوجب الإبعاد، وانتهاءً بإمكانية منع العودة مرة أخرى.
إبعاد روسي و4 رومانيين.. قرارات جديدة بسبب الصالح العام
نشرت الوقائع المصرية قرار وزير الداخلية رقم 1086 لسنة 2026، والذي نص على إبعاد المدعو TIMUR ELDAROV، روسي الجنسية، من مواليد 10 سبتمبر 2001، خارج البلاد لأسباب تتعلق بالصالح العام.
وجاء القرار بعد الاطلاع على القانون رقم 89 لسنة 1960 بشأن دخول وإقامة الأجانب بجمهورية مصر العربية والخروج منها وتعديلاته، وعلى مذكرة الإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية المؤرخة في 27 يونيو 2026 بشأن طلب إبعاد المواطن الروسي.
كما تضمن القرار تكليف مدير الإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية بتنفيذه، ونشره في الوقائع المصرية، وصدر بتاريخ 30 يونيو 2026 بتوقيع وزير الداخلية اللواء محمود توفيق.
وفي السياق ذاته، صدر قرار وزير الداخلية رقم 1152 لسنة 2026 بإبعاد أربعة أشخاص يحملون الجنسية الرومانية خارج البلاد للأسباب نفسها، وهم:
- ANDREI GABRIEL CHIRAU مواليد 8 يونيو 1976.
- LARISA PATRICIA CHIRAU مواليد 2 مايو 1988.
- STEFAN ADRIAN VOINA مواليد 31 مارس 2002.
- ANDREEA ANIELA CHIRAU مواليد 14 نوفمبر 2017.
من يملك قرار إبعاد الأجانب من مصر؟
حدد القانون رقم 89 لسنة 1960 بشأن دخول وإقامة الأجانب، المعدل بالقانون رقم 88 لسنة 2005، الجهة المختصة بإصدار قرارات الإبعاد.
ونصت المادة 25 من القانون على أن: إبعاد الأجانب يكون بقرار من وزير الداخلية.
وبذلك فإن قرار الإبعاد لا يصدر إلا من السلطة المختصة قانونًا، وبعد دراسة الحالة من الجهات المعنية، وعلى رأسها الإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية.
متى يتم إبعاد الأجنبي من مصر؟
حدد القانون الحالات التي يجوز فيها إبعاد الأجنبي، خاصة من يتمتع بإقامة خاصة، حيث نصت المادة 26 على أنه لا يجوز إبعاده إلا إذا كان وجوده يمثل خطرًا أو تهديدًا على أحد المصالح التي يحميها القانون.
ومن أبرز هذه الحالات:
1- تهديد أمن الدولة
إذا رأت الجهات المختصة أن وجود الأجنبي يمثل خطرًا على أمن الدولة أو سلامتها داخليًا أو خارجيًا.
2- الإضرار بالاقتصاد القومي
في حالة وجود أفعال أو أوضاع تؤثر على الاقتصاد القومي.
3- الخطر على الصحة العامة
مثل الحالات التي قد تمثل تهديدًا للصحة العامة وفقًا لما تحدده الجهات المختصة.
4- مخالفة الآداب أو السكينة العامة
إذا أصبح وجود الشخص يمثل إخلالًا بالنظام العام أو الآداب العامة.
5- أن يكون عبئًا على الدولة
عندما يصبح الأجنبي عالة على الدولة وفقًا لما يحدده القانون.
كيف يتم اتخاذ قرار الإبعاد؟
بالنسبة لبعض حالات الإقامة الخاصة، لا يتم الإبعاد إلا بعد عرض الأمر على اللجنة المنصوص عليها في المادة 29 من القانون، والتي تضم عددًا من ممثلي الجهات المختصة، من بينهم:
- وكيل وزارة الداخلية.
- رئيس إدارة الفتوى والتشريع لوزارة الداخلية بمجلس الدولة.
- رئيس إدارة الفتوى والتشريع لوزارة الخارجية بمجلس الدولة.
- مدير عام مصلحة الهجرة والجوازات والجنسية.
- مدير الإدارة القنصلية بوزارة الخارجية.
- مندوب عن مصلحة الأمن العام.
وتختص اللجنة بدراسة الحالة وإبداء الرأي قبل اتخاذ القرار.
هل يستطيع الشخص المبعد العودة إلى مصر؟
لم يترك القانون الأمر مفتوحًا، حيث نصت المادة 31 على أنه:
"لا يسمح للأجنبي الذي سبق إبعاده بالعودة إلى أراضي الجمهورية العربية المتحدة إلا بإذن من وزير الداخلية"، وبالتالي فإن الشخص الذي صدر بحقه قرار إبعاد لا يمكنه العودة إلى مصر إلا بعد الحصول على موافقة من وزير الداخلية.
ما الحالات التي قد تمنع دخول الأجانب إلى مصر؟
لا يقتصر الأمر على الإبعاد بعد دخول البلاد، فهناك حالات يمكن أن تمنع دخول الشخص من الأساس، من بينها:
- وجود أسباب تتعلق بأمن الدولة أو النظام العام.
- صدور قرار سابق بإبعاده من مصر وعدم الحصول على إذن بالعودة.
- تقديم بيانات غير صحيحة للحصول على تأشيرة أو إقامة.
- مخالفة القوانين المنظمة لدخول وإقامة الأجانب.
- وجود أسباب صحية أو قانونية تمنع الدخول وفقًا للضوابط المعمول بها.
- إدراج الشخص ضمن قوائم المنع من الدخول بقرارات الجهات المختصة.
الإبعاد يختلف عن إسقاط الجنسية
وفى سياق آخر، وافق مجلس الوزراء على القرار رقم 52 لسنة 2026 بإسقاط الجنسية المصرية عن مريم وائل أحمد فؤاد، من مواليد محافظة الجيزة بتاريخ 1 يونيو 2005، بسبب تجنسها بجنسية أجنبية دون الحصول على إذن مسبق من الجهات المختصة.
ويختلف الإبعاد عن إسقاط الجنسية؛ فالإبعاد يخص الأشخاص غير المصريين وتنظمه قوانين دخول وإقامة الأجانب، بينما إسقاط الجنسية يتعلق بالمواطن المصري ويخضع لقانون الجنسية المصرية رقم 26 لسنة 1975.