فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

أشرف حاتم: إعداد الطبيب لا يكتمل دون تدريب عملي وبيئات تطبيقية

د. أشرف حاتم
د. أشرف حاتم

أكد الدكتور أشرف حاتم، رئيس لجنة القطاع الصحي بـ المجلس الأعلى للجامعات، أن تطوير التعليم الطبي أصبح مرتبطا بشكل مباشر باستخدام التكنولوجيا الحديثة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، موضحا أن إعداد الأطباء وأعضاء الفريق الطبي في المستقبل يحتاج، إلى جانب المعرفة الأكاديمية، إلى توفير تدريب عملي حقيقي وبيئات مناسبة للتطبيق.

جاء ذلك خلال مشاركته في فعاليات الملتقى الدولي للتعليم العالي ايديوجيت 2026، برعاية وزير التعليم العالي الدكتور عبد العزيز قنصوة.

وأوضح أن لجنة القطاع الصحي بالمجلس الأعلى للجامعات تعمل على وضع رؤى وخطط لتطوير التدريب وتأهيل الطلاب، بما يضمن امتلاكهم المهارات اللازمة لمواكبة التطورات العالمية في المجالات الطبية، مشددًا على أهمية دمج التكنولوجيا في العملية التعليمية.

وخلال الجلسة، استعرض ممثلو عدد من الدول تجاربهم في تطوير التعليم العالي، حيث أكد ممثل أوزبكستان أن الاستثمار في رأس المال البشري يمثل المحرك الأساسي للتنمية المستدامة، موضحًا أن بلاده عملت على زيادة أعداد الجامعات، وجذب المؤسسات التعليمية الدولية، ودمج تخصصات الذكاء الاصطناعي والمهارات الرقمية في البرامج الدراسية، ودعم الشركات الناشئة التكنولوجية.

وخرجت الجلسة الأولى بعدد من التوصيات المهمة التي تستهدف تطوير منظومة التعليم العالي وربطها بمتطلبات الثورة التكنولوجية وسوق العمل، حيث أوصى المشاركون بضرورة تطوير البرامج الأكاديمية داخل الجامعات لتتجاوز مفهوم نقل المعرفة التقليدية، والانتقال إلى نموذج تعليمي يعتمد على بناء المهارات والكفاءات، مع دمج تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات في مختلف التخصصات، بما يضمن إعداد خريجين قادرين على المنافسة في سوق العمل.

الذكاء الاصطناعي جزءا أساسي من منظومة التعليم الجامعي 

وأكدت التوصيات أهمية أن تصبح تقنيات الذكاء الاصطناعي جزءا أساسيا من منظومة التعليم الجامعي، من خلال تدريب الطلاب وأعضاء هيئة التدريس على استخدام الأدوات الرقمية الحديثة، وتوظيفها في التعليم والبحث العلمي والابتكار، مع مواكبة الجامعات للتطورات العالمية المتسارعة.
وشدد المشاركون على ضرورة توفير فرص تدريب حقيقية للطلاب داخل المؤسسات الإنتاجية والصناعية، خاصة في التخصصات الطبية والهندسية والتكنولوجية، لضمان امتلاك الخريجين للمهارات التطبيقية المطلوبة، وتحقيق التكامل بين الجامعات وقطاعات الأعمال.

كما دعت الجلسة إلى تعزيز دور الجامعات في تحويل نتائج الأبحاث العلمية إلى منتجات وحلول عملية تخدم المجتمع والاقتصاد الوطني، مع دعم الابتكار وريادة الأعمال وإنشاء الحاضنات التكنولوجية والشركات الناشئة القائمة على المعرفة.

وأوصى المشاركون بمنح الجامعات مساحة أكبر من المرونة لتطوير لوائحها وبرامجها الأكاديمية، وإبرام الشراكات الدولية، واستقطاب الخبرات العالمية، والاستفادة من التجارب الدولية في تطوير المناهج والبرامج الدراسية، إلى جانب الاستثمار في العنصر البشري من خلال برامج مستمرة لتأهيل أعضاء هيئة التدريس والقيادات الجامعية، والتأكيد على أهمية التوسع في تخصصات الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات والروبوتات والبرامج التكنولوجية الحديثة، وإنشاء بيئة جامعية داعمة للابتكار، بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على قيادة التحول الرقمي ودعم الصناعات المستقبلية.