رعب في الصحراء، فتاة و5 أشقياء يختطفون رجل أعمال بطريق الواحات ويجردوه من ملابسه ويصوروه عاريًا
الرسالة المعسولة التي تلقاها رجل الأعمال على هاتفه لم تكن سوى أول الخيط في مصيدة مُحكمة. لم تكن الفتاة ذات الـ 15 عامًا سوى "طُعم" ناعم تحركه أيدٍ خبيثة لخمسة متهمين اتفقوا على الغدر ورسموا خطتهم الشيطانية بدم بارد.
فتاة و5 أشقياء يختطفون رجل أعمال بطريق الواحات
تحت ستار التعارف والتلاقي، تم استدراج المجني عليه إلى منطقة نائية بطريق الواحات، وما إن وصل يمني نفسه بلقاء هادئ، حتى أُغلقت المصيدة؛ خرج له المتهمون من بين الظلام مدججين بالأسلحة البيضاء و"المطاوي"، لتتحول الليلة إلى كابوس مرعب.
ساعات في جحيم الابتزاز والترويع تحت تهديد السلاح، سلبوه كل ما يملك جردوه من هاتفه وملابسه وصوره لإذلاله وكسر إرادته ولكي لا يتم ابلاغ الشرطة عنهم خوفا من الفضيحة! ولم يكتفوا بذلك بل أجبروه على تصوير مقاطع فيديو مهينة لضمان صمته للأبد.
ابتزاز من نوع اخر!
المتهمون طلبوا منه الاتصال بأحد أصدقائه على تحويل مبالغ مالية عبر تطبيق فودافون كاش وسرقوا منه أكثر من 113 ألف جنيه، ثم احتجزوه داخل سيارة تطوف به الطرقات المظلمة لساعات طوال، عاش فيها لحظات من الرعب الحقيقي.
تم القبض عليهم واحالتهم لمحكمة الجنايات التي قضت بالسجن عليهم بعشر سنوات مع الشغل ثم طعنوا على الحكم بالاستئناف، وعندما أُحيلت القضية إلى ساحة القضاء، حاول دفاع المتهمين الاستماتة لتبرئة موكليهم عبر حيلة الدفوع القانونية: ادعوا بطلان إجراءات القبض والتفتيش، زعموا تلفيق التهمة وشيوع الاتهام بين الجناة، حاولوا التشكيك في شهادة المجني عليه وادعوا أنها مجرد ادعاءات لا سند لها.
كلمة القضاء الحاسمة!
وهنا برز دور محكمة جنايات مستأنف الجيزة الاستئناف المستشار محسن غراب وعضوية المستشارين أيمن محمد عبد الحكم أشعت، ومصطفى طاهر وعمر شاهين.
فندت المحكمة كل دفوع الدفاع زيفًا زيفًا، وأوضحت أن استخدام فتاة قاصر لاستدراج الضحايا وتجريد الإنسان من حريته وكرامته تحت تهديد السلاح هي جرائم مكتملة الأركان لا تسامح فيها.
وجاء في عقيدة المحكمة الراسخة: "إن جريمة الخطف والاحتجاز باستخدام الحيلة والترويع هي اعتداء صارخ على الحرية الشخصية التي كفلها الدستور والقانون، وأدلة الثبوت والمضبوطات وتعرف المجني عليه القاطع على الجناة لا تدع مجالًا للشك في ارتكابهم الجرم." وختمت المحكمة الستار على هذه الجريمة النكراء، وأصدرت حكمها الرادع برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع إلزامهم بالمصروفات الجنائية.