حملة اعتقالات واسعة في الضفة، والمستوطنون يقتحمون قرية شرق نابلس تحت حماية الاحتلال
شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، حملة اقتحامات واسعة طالت عدة مدن وبلدات في الضفة الغربية المحتلة، تخللتها مداهمات للمنازل واعتقالات، واندلاع مواجهات في بعض المناطق.
وتركزت الاقتحامات في محافظات نابلس وقلقيلية وطولكرم وبيت لحم والخليل وأريحا ورام الله، في تصعيد ميداني متواصل يستهدف الأحياء السكنية والمؤسسات الإعلامية ومنازل المواطنين، فيما اقتحم مستوطنون قرية عورتا جنوب شرق نابلس، تحت حماية قوات الاحتلال.
واعتقلت ثمانية مواطنين فلسطينيين بينهم سيدة في مدينة نابلس، بينما اعتقلت سبعة آخرين من مدينة طولكرم وضواحيها.
وشهد الطريق الواصل بين نابلس ورام الله قرب مستوطنة "عيلي" حادثة دهس، حيث دهست مركبة مستوطنا أثناء اعتدائه على مركبات الفلسطينيين، قبل أن تعتقل قوات الاحتلال السائق الفلسطيني.
وتواصل قوات الاحتلال تصعيدها العسكري في الضفة الغربية المحتلة عبر الاقتحامات اليومية والاعتقالات ومداهمة المؤسسات، في ظل استمرار اعتداءات المستوطنين على المواطنين وممتلكاتهم، بينما انطلقت دعوات فلسطينية واسعة لتصعيد المواجهة والمقاومة واستهداف الاحتلال ومستوطنيه بالضفة الغربية المحتلة، بحسب "المركز الفلسطيني للإعلام".
اعتقال نجل محافظ القدس
وأمس الإثنين، اعتقلت قوات الاحتلال قصي غيث، نجل محافظ القدس وعضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" عدنان غيث، عقب اقتحام بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك.
واقتحمت قوات الاحتلال البلدة، قبل أن تعتدي بالضرب المبرح على قصي غيث، ثم تنقله إلى أحد مراكز التوقيف والتحقيق في مدينة القدس.
ويتعرض محافظ القدس عدنان غيث وعائلته لاستهداف متواصل من سلطات الاحتلال، التي تفرض عليه إجراءات مشددة تشمل الملاحقة والاعتقال، ومنعه من المشاركة في الاجتماعات أو لقاء الشخصيات الفلسطينية، إلى جانب منعه من السفر أو مغادرة مدينة القدس المحتلة.
تحذيرات من الإرهاب اليهودي
ويأتي التصعيد الإسرائيلي بالتزامن مع تقرير نشرته القناة 12 الإسرائيلية، نقلا عن مصدر إسرائيلي، ذكرت فيه أن نحو 600 من كبار ضباط الاحتياط، إلى جانب مسؤولين أمنيين ودبلوماسيين سابقين، وجهوا رسالة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حذروا فيها من تصاعد "الإرهاب اليهودي" في الضفة الغربية.
وأكد الموقعون على الرسالة أن استمرار حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في هذه الممارسات يهدد بتفاقم الأوضاع الأمنية ويقوض فرص الاستقرار في المنطقة.
تواصل الخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار
وفي غزة، وصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر القصف المدفعي وإطلاق النار في مناطق متفرقة من القطاع غزة، بالتزامن مع قصف مدفعي جنوبي المدينة.
وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، منذ 10 أكتوبر 2023، عبر القصف الجوي والمدفعي تجاه أماكن النازحين، إلى جانب عمليات النسف والتدمير داخل ما يعرف بالخط الأصفر، مع الاستمرار في القيود على حركة البضائع والمساعدات والسفر.
وبحسب تقديرات وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، فقد بلغ إجمالي عدد الضحايا الفلسطينيين جراء الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار1203 شهيدا، إلى جانب 3900 مصابا، بالإضافة إلى انتشال 803 جثمانا.
وارتفعت الحصيلة التراكمية لحرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023، إلى نحو 73 ألف و329 شهيدا، و174 ألف و9 مصابا.