باحثة بالشؤون الإسرائيلية: اعتداءات المستوطنين المتصاعدة بالضفة الغربية امتداد مباشر لسياسات حكومة اليمين الإسرائيلي
قالت الباحثة ولاء عبد المرضي الحصري، المتخصصة في الشؤون الإسرائيلية الحديثة والمعاصرة، إن الضفة الغربية المحتلة تتجه نحو مرحلة جديدة من التصعيد الأمني والعسكري، في ظل السياسات التي تنتهجها حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وأوضحت أن نتنياهو، المطلوب للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة، إلى جانب اتهامات بالفساد، أصدر توجيهات بتوسيع نطاق العمليات العسكرية في الضفة الغربية، بالتزامن مع تصاعد غير مسبوق في اعتداءات المستوطنين على القرى والبلدات الفلسطينية.
قالت الباحثة ولاء عبد المرضي الحصري، المتخصصة في الشؤون الإسرائيلية الحديثة والمعاصرة، إن الضفة الغربية المحتلة تتجه نحو مرحلة جديدة من التصعيد الأمني والعسكري، في ظل توجهات حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يواجه مذكرة توقيف صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة، إلى جانب محاكمته في قضايا فساد داخل إسرائيل.
وأضافت في تصريح لـ “فيتو”، أن نتنياهو أصدر توجيهات بتوسيع نطاق العمليات العسكرية في الضفة الغربية، بالتزامن مع تصاعد غير مسبوق في اعتداءات المستوطنين على القرى والبلدات الفلسطينية، الأمر الذي ينذر بمزيد من التوتر واتساع دائرة المواجهات في الأراضي المحتلة.
الضفة الغربية تشهد عمليات تصعيدية كبيرة
وأكدت الباحثة ولاء عبد المرضي الحصري أن تقديرات المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تشير إلى تأجيل أي عملية عسكرية واسعة في الضفة الغربية إلى ما بعد الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة، إلا أن الواقع الميداني يعكس تصعيدًا متسارعًا.
وأوضحت أن الضفة الغربية تشهد بالفعل عمليات تصعيدية واسعة، حيث سجلت عدة محافظات فلسطينية خلال الساعات الأخيرة سلسلة من الاعتداءات المنظمة التي نفذها مستوطنون تحت حماية مباشرة من قوات الاحتلال.
وأضافت أن تلك الاعتداءات شملت إحراق مساجد ومنازل وممتلكات خاصة، وإقامة بؤر استيطانية جديدة، وإضرام النيران في أراضٍ زراعية، فضلًا عن الاعتداء على المواطنين ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم.
كما امتدت الهجمات إلى استهداف البنية التحتية في عدد من القرى، بما في ذلك تخريب شبكات المياه، وهو ما يعكس، بحسب تقديرها، تحول اعتداءات المستوطنين من أعمال فردية متفرقة إلى سياسة ممنهجة تهدف إلى تهجير السكان الفلسطينيين وفرض السيطرة على مزيد من الأراضي في الضفة الغربية.
توسيع عمليات المداهمة وتفتيش القرى ومصادرة الأسلحة
وواصلت الباحثة ولاء عبد المرضي الحصري حديثها، مؤكدة أنه على الصعيد العملياتي صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي من وتيرة الاقتحامات وحملات الاعتقال في مدن الضفة الغربية.
وأشارت إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن، خلال اجتماع حكومته، أن توجيهات المستوى السياسي تقضي بتوسيع نطاق عمليات المداهمة، وتفتيش القرى، ومصادرة الأسلحة، وتنفيذ حملات اعتقال إضافية، مؤكدًا أن حكومته تستعد لاتخاذ خطوات أوسع ضد ما وصفه بـ"بؤر الإرهاب".
وأضافت أن نتنياهو كشف أيضًا عن اعتزام وزير الأمن الإسرائيلي عرض خطة موسعة لتوسيع النشاط العسكري في الضفة الغربية خلال الفترة المقبلة، في ظل تزايد المؤشرات على اتجاه الحكومة الإسرائيلية إلى إقرار إجراءات أمنية وعسكرية أكثر تشددًا عقب انتهاء الزيارة المرتقبة إلى واشنطن، بما ينذر بمزيد من التصعيد في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
الاعتداءات المتصاعدة للمستوطنين تمثل امتدادًا مباشرًا لسياسات حكومة اليمين الإسرائيلي
وأضافت أن هذه التحركات تتزامن مع تحذيرات رسمية فلسطينية من أن الاعتداءات المتصاعدة التي ينفذها المستوطنون تمثل امتدادًا مباشرًا لسياسات حكومة اليمين الإسرائيلي، التي توفر، بحسب الموقف الفلسطيني، الغطاءين السياسي والأمني لتلك الهجمات.
وأشارت إلى أن الرئاسة الفلسطينية أكدت أن استمرار هذه الاعتداءات، بالتوازي مع عمليات الاقتحام والإغلاق والحصار، ينذر بانفجار أوسع للأوضاع في الضفة الغربية، محمّلة الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا التصعيد.
واختتمت الحصري حديثها بالتأكيد على أن الضفة الغربية تبدو مقبلة على مرحلة أكثر تعقيدًا، موضحة أن تأجيل أي عملية عسكرية واسعة إلى ما بعد زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة يعكس اعتبارات سياسية ودبلوماسية أكثر منه تراجعًا عن خيار التصعيد.
وأوضحت أن استمرار اعتداءات المستوطنين، وتوسيع الانتشار العسكري، وتصاعد عمليات الاقتحام والاعتقالات، تمثل مؤشرات واضحة على دخول الضفة الغربية مرحلة جديدة من المواجهة المفتوحة، بما قد يترتب عليه تداعيات خطيرة على الاستقرار الإقليمي، ويزيد من تعقيد فرص احتواء الصراع خلال المرحلة المقبلة.