فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

صناع السينما يستعيدون ذكريات محمد خان في احتفالية "10 سنوات من الحضور"

خان
خان

شهدت احتفالية المركز الثقافي الروسي، التي أقيمت مساء اليوم الأحد تحت عنوان "محمد خان.. 10 سنوات من الحضور"، إدلاء عدد من صناع السينما والنقاد بشهادات واستعادة ذكريات ملهمة ومواقف طريفة تناولت السيرة الفنية والإنسانية للمخرج الراحل.

حيث استعاد مدير التصوير كمال عبد العزيز كواليس تجربته مع خان، موضحًا أن أول تعاون بينهما كان من خلال فيلم "سوبر ماركت"، ورغم حصده عدة جوائز عن تصويره، إلا أنه ظل جليسًا في المنزل دون عمل لمدة عام ونصف، لدرجة دفعت زوجته لاقتراح عمله كمدرس لمادة الرياضيات، وهو ما قام به بالفعل قبل أن يعود مجددًا للسينما حينما تواصل معه خان للمشاركة في فيلم "فارس المدينة".

 

وروى عبد العزيز موقف طريف أثناء تصوير "فارس المدينة"، حين كان من المفترض تصوير الفنان محمود حميدة وهو يستقل سيارة في وسط البلد، وطلب منه خان التقاط "شوط" سينمائي من الخلف، فركب كمال سيارة خان وقاد الأخير المركبة بينما انهمك الأول في التصوير، وفي تلك الأثناء اعترض طريقهما صاحب دراجة نارية ليسأل عن اسم الفيلم ونشبت مشادة كلامية، ليعلق كمال وهو معلق بالكاميرا صائحًا: "هموت يا محمد"، ليرد عليه خان: "أنا نسيتك".

واختتم كمال حديثه بالتأكيد انه من يرغب في رؤية القاهرة خلال فترة التسعينيات فعليه بمشاهدة سينما محمد خان.

ومن جانبه، أكد الناقد السينمائي محمود عبد الشكور أن الراحل كان يمتلك شغف استثنائي بالسينما، واعتبرها "المعشوقة" الحقيقية في حياته، حيث كرس لها كل وقته وجهده دون أن يتعامل معها كمهنة بل كرسالة وعمر كامل. 

وأضاف عبد الشكور أن خان لم يحلم بالإخراج في بداياته بل كان يتمنى أن يصبح ممثلا، حتى شاهد فيلم "المغامرة" وتأثر بمخرجه بشكل كبير لتتغير بوصلته نحو الإخراج.

وأوضح عبد الشكور أن سفر خان مع أسرته إلى لندن شكل محطة فارقة في حياته، إذ حرص على دراسة السينما أكاديميًا ليعود إلى مصر ممتلكًا لأدوات المهنة علميا وعمليا، وكان من أوائل أبناء جيله الذين جمعوا بين الدراسة المتخصصة والموهبة، مشيرا إلى أنه لم يتوقف عن التعلم، فعمل قارئا للسيناريوهات لدى المخرج صلاح أبو سيف ومساعد مخرج في بيروت، إيمانًا منه بأن المخرج الحقيقي يتعلم طوال حياته.

وشدد عبد الشكور على أن خان كان مخرج مصري حتى النخاع، استطاع التعبير عن الإنسان المصري بالصورة وتقديم تفاصيل الحياة اليومية بصدق شديد منح أفلامه طابع خاص وهوية لا تشبه أحد، لافتًا إلى أن الفرصة الحقيقية التي صنعت اسمه جاءت مع فيلم "ضربة شمس" الذي ترك فيه بصمة وإيقاع سينمائيا مميز، مشيرًا إلى فلسفة خان التي تلخصت في مقولته الشهيرة: "مش مهم إحنا نعيش... المهم أفلامنا تعيش".

وتطرق المخرج أحمد راشوان إلى الهوية المصرية للمخرج الراحل، مشيرا إلى أن العديد من الأشخاص كانوا يروجون لشائعة أنه "باكستاني وليس مصريا"، في حين أن جميع المصريين يعلمون جيدًا مدى مصريته من خلال تفاصيل أفلامه ومصطلحاته التي لا يعرفها إلا أبناء الوطن.

وأضاف راشوان أن المخرج حسام الدين مصطفى كان من أبرز من يروجون لفكرة أن خان ليس مصري، وكان يقول إنه الأولى بإخراج فيلم "أيام السادات"، لتشاء الأقدار أن يتصادف أول يوم تصوير لفيلم السادات مع يوم وفاة المخرج حسام الدين مصطفى.