فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

كابتن أمريكا وسبايدر مان من القمة إلى الانهيار، شباك التذاكر يكتب نهاية أسطورة أفلام الـ «سوبر هيروز» فى هوليوود

Super heros، فيتو
Super heros، فيتو

لسنوات طويلة كانت أفلام الأبطال الخارقين هي الرهان الأكثر أمانا بين مختلف أنماط السينما في هوليوود، إذ تصدرت شباك التذاكر العالمي، وحققت مليارات الدولارات، وحولت شخصيات مثل «آيرون مان»، و«كابتن أمريكا»، و«باتمان»، و«سبايدر مان» إلى أيقونات جماهيرية يلتف حولها الجميع.

 لكن خلال الأعوام الأخيرة، بدأت ملامح المشهد تتغير، بعدما تراجعت إيرادات عدد من الأفلام الكبرى على سبيل المثال الفيلم الأخير لـ Dc، والذي يحمل اسم super girl، في مقابل صعود أعمال من أنواع سينمائية أخرى، ما فتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول مستقبل هذا النوع من الأفلام. 

عصر الهيمنة

منذ إطلاق عالم مارفل السينمائي عام 2008 بفيلم Iron Man، دخلت أفلام الأبطال الخارقين مرحلة غير مسبوقة من النجاح، وبلغت ذروة هذا النجاح مع فيلم Avengers: Endgame عام 2019، الذي أصبح أحد أعلى الأفلام إيرادًا في تاريخ السينما، بينما حققت أعمال مثل Spider-Man: No Way Home نجاحا ضخما حتى بعد جائحة كورونا وفى أوقات كانت إيرادات السينما منهارة إلى حد كبير.

وخلال تلك الفترة كانت مارفل وDC تسيطران على قوائم الإيرادات السنوية، وأصبحت الأفلام الخارقة الحدث السينمائي الأبرز كل عام. 

بداية التراجع 

بعد عام 2021 بدأت مؤشرات التراجع تظهر بوضوح، إذ لم تحقق عدة أفلام من مارفل وDC النتائج والايرادات المنتظرة، سواء على مستوى ترتيبها بالبوكس أوفيس أو تقييمات النقاد والجمهور.
وشهدت أعمال مثل The Marvels وAnt-Man and the Wasp: Quantumania وThe Flash وBlue Beetle أداءً أقل من المتوقع، ما دفع الاستوديوهات إلى إعادة النظر في خططها المستقبلية.
ويرى محللون أن كثرة الإنتاج، وتشابه القصص، واعتماد الأفلام على المؤثرات البصرية أكثر من السيناريو، كلها عوامل ساهمت في تراجع حماس الجمهور تجاه السوبر هيروز.

ليست كل الأفلام في أزمة

ورغم هذا التراجع لم تفقد أفلام الأبطال الخارقين قدرتها على النجاح بالكامل.. فقد أثبتت بعض الأعمال أن الجمهور لا يزال يقبل على هذا النوع عندما يقدم قصة مختلفة وشخصيات قوية.
وحقق Deadpool & Wolverine نجاحًا جماهيري كبير، كما يحظى Spider-Man بشعبية استثنائية، بينما تعول مارفل على أفلامها المقبلة لإعادة الثقة لدى الجمهور، في الوقت الذي تعمل فيه DC على إطلاق عالم سينمائي جديد بقيادة جيمس جان.

منافسة أقوى من أي وقت مضى

في المقابل ازدادت المنافسة مع صعود أفلام تنتمي إلى أنواع مختلفة، مثل الأعمال التاريخية والدرامية والخيال العلمي، التي أصبحت تحظى باهتمام جماهيري ونقدي كبير.
كما ساهم نجاح أفلام لم تعتمد على شخصيات خارقة في إثبات أن الجمهور أصبح يبحث عن قصص جديدة وتجارب سينمائية مختلفة، بدلًا من الاعتماد على الوصفة التقليدية التي سيطرت لسنوات.
و يرى كثير من النقاد والمخرجون حول العالم أن الحديث عن نهاية أفلام الأبطال الخارقين مبالغ فيه، لكن المؤكد أن العصر الذي كانت فيه أي شخصية خارقة تضمن مئات الملايين من الدولارات قد انتهى.
وبات نجاح أي فيلم مرتبطًا بجودة السيناريو، وقوة الشخصيات، والابتعاد عن التكرار، وهو ما دفع مارفل وDC بالفعل إلى تقليل عدد الأعمال والتركيز على الجودة بدلًا من كثرة الإنتاج.

مستقبل السوبر هيروز

من المرجح أن تظل أفلام الأبطال الخارقين عنصرا أساسيا في صناعة السينما، لكنها لن تستعيد هيمنتها السابقة إلا إذا نجحت في تقديم أفكار جديدة تعيد ثقة الجمهور.