فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

خبير: نجاح إعادة الهيكلة يقاس بالأرباح التشغيلية المستدامة وتعظيم العائد على الأصول

د.احمد السيد
د.احمد السيد

قال الدكتور أحمد السيد، خبير الاقتصاد والتمويل، إن نتائج برنامج إعادة هيكلة شركات قطاع الأعمال العام لا تزال متباينة حتى الآن، موضحًا أن هناك جهودًا واضحة بُذلت في عدد من الشركات والقطاعات من خلال ضخ استثمارات جديدة وتحديث خطوط الإنتاج وإعادة استغلال بعض الأصول غير المستغلة، إلا أن الحديث عن تحقيق تحول شامل ومستدام لا يزال يحتاج إلى مزيد من الوقت.

وأضاف في تصريحات خاصة، أن إعادة الهيكلة الحقيقية لا تُقاس فقط بحجم الإنفاق الرأسمالي أو تغيير الإدارات، وإنما بقدرة الشركات على تحقيق أرباح تشغيلية مستدامة، ورفع معدلات الإنتاجية، وتحسين كفاءة استخدام رأس المال.

وأوضح أن الحكم على نجاح تحويل الشركات الخاسرة إلى كيانات رابحة يجب أن يعتمد على مؤشرات أداء واضحة، تشمل هامش الربح التشغيلي، والعائد على الأصول، والإنتاجية لكل عامل، ومستويات المديونية، والتدفقات النقدية الناتجة عن النشاط الأساسي، مؤكدًا أن الأرباح الناتجة عن بيع الأصول أو الظروف الاستثنائية لا تمثل معيارًا كافيًا لقياس نجاح الإصلاح.
 

وأشار إلى أن الأصول غير المستغلة التابعة لشركات الدولة تمثل فرصة كبيرة لتعظيم الإيرادات وتحفيز النمو الاقتصادي، من خلال الشراكات مع القطاع الخاص أو التطوير الصناعي والعقاري أو نظم التأجير طويلة الأجل، بما يحقق قيمة مضافة دون تحميل الموازنة العامة أعباء إضافية.

وأكد أن برنامج الطروحات الحكومية يمكن أن يسهم في تعزيز الحوكمة والشفافية والانضباط المالي داخل الشركات، إلى جانب جذب استثمارات جديدة، شريطة اختيار الشركات المناسبة وتسعيرها بشكل عادل وطرح نسب تسمح بسيولة حقيقية وتداول فعال.

وأضاف أن أبرز التحديات التي تواجه إعادة الهيكلة تتمثل في الإدارة والتمويل والتكلفة الاجتماعية لعمليات الإصلاح، فضلًا عن بعض التحديات التشريعية والإجرائية التي تؤثر على سرعة اتخاذ القرار وإبرام الشراكات مع القطاع الخاص.

وشدد على أن نجاح برنامج إعادة الهيكلة سينعكس إيجابًا على جاذبية البورصة المصرية من خلال إضافة شركات قوية ورفع مستويات الثقة لدى المستثمرين، مؤكدًا أن القطاعات الأكثر امتلاكًا لفرص النمو تشمل الصناعات الغذائية والأدوية والأسمدة والخدمات اللوجستية والصناعات التصديرية.