نواب: جامعة "كيان" قادرة على تلبية احتياجات سوق العمل
أكد ممدوح جاب الله، عضو مجلس النواب، دعمه لمشروع قانون إنشاء جامعة "كيان" للقوات المسلحة للعلوم التطبيقية، مشيدًا بالدور الوطني والتنموي الذي تضطلع به القوات المسلحة، وذلك خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، اليوم الأربعاء، المخصصة لمناقشة تقرير لجنة الدفاع والأمن القومي بشأن مشروع القانون المقدم من الحكومة.
واستهل جاب الله كلمته بتوجيه الشكر للقوات المسلحة بمناسبة الذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو 1952، مستشهدًا بكلمات النشيد الوطني: "رسمنا على القلب وجه الوطن.. نخيلًا ونيلًا وشعبًا أصيلًا.. وصناك يا مصر طول الزمن.. ليبقى شبابك جيلًا فجيلًا".
القوات المسلحة تمثل نموذجًا في العلم والانضباط والالتزام
وقال النائب إن القوات المسلحة تمثل نموذجًا في العلم والانضباط والالتزام، مؤكدًا أن ما تشهده بعض دول الجوار من اضطرابات وعدم استقرار يعكس أهمية الدور الذي تقوم به القوات المسلحة في الحفاظ على أمن واستقرار الدولة المصرية.
وأضاف أن دخول القوات المسلحة مجال التعليم يعكس رؤية طموحة لتقديم نموذج أكاديمي متميز، متمنيًا أن تكون جامعة "كيان" صرحًا تعليميًا مختلفًا وقادرًا على إعداد خريجين يتمتعون بالكفاءة والانضباط والالتزام، بما يلبي احتياجات سوق العمل المصري مؤكدًا أن مصر في حاجة إلى كوادر تجمع بين التميز العلمي والانضباط المهني.
وأعرب جاب الله أن عن أمله أن جامعة "كيان" ستهدي مصر خريجين على مستوى عالٍ من الكفاءة، على غرار ما تتميز به القوات المسلحة من انضباط واحترافية، بما يدعم جهود الدولة في بناء الإنسان وتأهيل الكوادر الوطنية.
ويهدف مشروع القانون إلى إنشاء جامعة "كيان" للقوات المسلحة للعلوم التطبيقية لتكون مركزًا رائدًا للبحث العلمي وصرحًا أكاديميًا متطورًا وفق أحدث النظم العالمية، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، إلى جانب دعم جهود الدولة في تطوير القطاعين الصحي والتكنولوجي.
كما ينص المشروع على نقل تبعية كلية الطب بالقوات المسلحة لتصبح إحدى كليات جامعة "كيان"، مع تقديم برامج تعليمية متقدمة في مجالات العلوم التطبيقية الحديثة، والاعتماد على أحدث وسائل التعليم الرقمي والتدريب العملي والبحث التطبيقي، بما يواكب المعايير الدولية ويلبي احتياجات سوق العمل محليًا وإقليميًا.
دفعا لشبهة التمييز والاختلاف بين الخريجين
فيما أعلن النائب الدكتور أحمد العطيفي، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب حماة الوطن موافقته باسم الهيئة على مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن إنشاء جامعة كيان بالقوات المسلحة للعلوم التطبيقية.
وخلال كلمته بالجلسة المنعقدة الآن برئاسة المستشار هشام بدوي، تقدم العطيفي بتعديل المادة 36 يقضي بحذف عبارة (مع مراعاة عدم الإخلال بالقواعد والضوابط المنظمة للتدريب الاجبارى) الواردة في صدر المادة التى أضافتها اللجنة.
وأوضح أن التعديل يأتي كون النص الوارد بمشروع الحكومة حدد الضمانات الأساسية المتعلقة بالتدريب الاجبارى وهى المدة المقررة لمدة التدريب وقيدها بعدم تجاوز المدة المقررة في القوانين المنظمة لمزاولة المهنة دفعا لشبهة التمييز والاختلاف بين الخريجين اما ماعدا ذلك من الأمور فيتعين فيها مراعاة الطبيعة الخاصة لهذه الجامعة وعدم تقييدها بالقواعد والضوابط التي يصدرها الوزراء المعنيون خاصة أن وزير الدفاع هو من سيصدر هذه القرارات بالنسبة لهذه الجامعة، لاسيما وأن المادة أحالت إلى التدريب الإجباري المنصوص عليه في القوانين المنظمة لمزاولة المهن الطبية وهو الأمر الكافي دون تقييد النص بمزيد من الضوابط والقواعد.
تعزز تنافسية التعليم المصري وتدعم بناء اقتصاد المعرفة
وأكد النائب عمرو فهمي، عضو مجلس النواب عن حزب الجبهة الوطنية، أن مشروع قانون إنشاء جامعة "كيان" بالقوات المسلحة للعلوم التطبيقية يمثل إضافة استراتيجية لمنظومة التعليم العالي في مصر، ويعكس توجه الدولة نحو تأسيس مؤسسات أكاديمية متخصصة قادرة على إعداد كوادر مؤهلة تمتلك المهارات العلمية والعملية التي تفرضها متطلبات المستقبل.
وأوضح "فهمي" أن الجامعة الجديدة لن تكون مجرد مؤسسة تعليمية، بل مركزًا متقدمًا للبحث العلمي والابتكار، يعتمد على أحدث النظم التعليمية العالمية، ويعمل على دمج الدراسة الأكاديمية بالتطبيق العملي، بما يسهم في تخريج عناصر قادرة على المنافسة في سوق العمل المحلي والإقليمي والدولي.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن الجامعة تستهدف تقديم برامج أكاديمية متطورة في مجالات العلوم التطبيقية والتكنولوجية، مع الاعتماد على وسائل التعليم الرقمي الحديثة، والتوسع في البحث العلمي التطبيقي، بما يربط مخرجات التعليم باحتياجات الدولة وخططها التنموية، ويعزز دور الجامعات في دعم الاقتصاد الوطني.
وأضاف أن نقل كلية الطب بالقوات المسلحة لتصبح إحدى كليات جامعة "كيان" يمثل خطوة مهمة نحو تطوير التعليم الطبي، ورفع كفاءة التدريب الإكلينيكي والبحث العلمي، بما ينعكس على تحسين جودة الخدمات الصحية وإعداد أطباء وباحثين وفق أحدث المعايير الدولية.
وأكد النائب عمرو فهمي أن من أهم ما يميز مشروع القانون إتاحة الدراسة للعسكريين والمدنيين من الذكور والإناث داخل منظومة تعليمية واحدة، بما يرسخ مبدأ تكافؤ الفرص والاستفادة من الخبرات المتنوعة، ويسهم في إعداد كوادر وطنية قادرة على سد احتياجات القطاعات الحيوية التي تشهد طلبًا متزايدًا على الكفاءات المؤهلة.
وأوضح أن إنشاء الجامعة يأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل التحديات المرتبطة بهجرة الكفاءات واستقطاب الخبرات المصرية في عدد من التخصصات الدقيقة، وهو ما يجعل وجود مؤسسة أكاديمية متقدمة تقدم تعليمًا عالي الجودة أحد أهم أدوات الحفاظ على الكفاءات الوطنية وتنمية قدراتها.
واختتم النائب عمرو فهمي، بالتأكيد على أن الاستثمار في التعليم والبحث العلمي هو الاستثمار الأكثر استدامة، وأن جامعة "كيان" تمثل ركيزة جديدة لدعم مسيرة الجمهورية الجديدة، وترجمة عملية لرؤية الدولة في بناء منظومة تعليم حديثة تواكب التطورات العالمية، وتخدم أهداف التنمية الشاملة وتعزز مكانة مصر العلمية والإقليمية.